الطعن رقم 4366 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-10-11
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تلبس
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وسري صيام، وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة مخدر بقصد الاتجار قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن المحامي الذي ندبته المحكمة للدفاع عنه جاء دفاعه شكليا غير جدي لم يحط بواقعة الدعوى، والتفت الحكم عما أثاره بالتحقيقات من أنه قبض عليه به من بطلان القبض عليه وتفتيشه لعدم توافر حالة التلبس إذ لم تجر تحريات مسبقة عن نشاطه رغم ما قرره المرشد من معرفته به ونشاطه المؤثم وادعى الضابط أنه شاهده يبيع مخدرا لأخر قبل ضبطه ورغم ذلك لم يقم بضبطهما ولم يكشف عن كيفية علمه بكنه المواد التي يبيعها وسعرها رغم أنه لا يعمل بقسم مكافحة المخدرات وحديث عهد بالخدمة، هذا إلى أنه أنكر ارتكاب الواقعة في التحقيقات واعترافه للضابط، وقد جاء وزن المخدر في تقرير المعمل مختلفا عن ذلك الذي ذكره الضابط، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن أحدا من المحامين لم يحضر للدفاع عن الطاعن فندبت المحكمة محاميا للدفاع عنه وسلمته صورة من ملف الدعوى للاطلاع والاستعداد، وأنه أبدى مرافعته دون اعتراض من الطعن، لما كان ذلك، وإن كان الأصل أن المتهم حر في اختيار من يتولى الدفاع عنه وحقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيين المدافع، إلا أنه وقد ثبت من الأوراق أن الطعن لم يعترض إذ ندبت المحكمة له محاميا عنه ولم يطلب تأجيل الدعوى، وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده، أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقليد مهنته، فإن ما يثيره من أن المحامي المنتدب لم يكن ملما بوقائع الدعوى لا يكون له محل، ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن مرشدا سريا ابلغ ضابط قسم عابدين أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة في الطريق العام فتوجه إلى مكان وجوده، وابتاع منه كبسولتين مخدر السيكونال بمبلغ خمسة جنيهات وعندئذ قام بالقبض عليه وتفتيشه فعثر معه على واحد وتسعين كبسولة من ذات المخدر ولفافتين من مخدر الحشيش وعشرة أقراص من عقار الميرومات، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على النحو سالف الذكر أدلة مستمدة من أقوال الضابط وتقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بأقوال شاهد فغن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة وأقوال الضابط ينحل إلى جدل موضوعي مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت حالة التلبس بالجنائية تبيح لمأمور الضبط القضائي - طبقا للمادتين 34، 46 من قانون الإجراءات الجنائية - أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحث التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعا لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع - وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب مادامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقيا مع المقدمات والوقائع التي أثبتها في حكمها، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد صورة الواقعة على النحو السالف حصل دفاع الطاعن من دفعه ببطلان وإجراءات القبض والتفتيش ورد بقوله "وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بعد أن اطمأنت لأدلة الإثبات أنفة البيان - لما كان ذلك وكان ضبط المخدر بأنواعه في حيازة المتهم كان وليد إجراء مشروع بدايته قبول المتهم بيع قرصين من مخدر السيكونال لضابط الشرطة ولما أن أصبحت جريمة حيازة المخدر متلبسا بها نتيجة لذلك قام الضابط بالقبض على مرتكبها وتفتيشه وهذه وتلك إجراءات قانونية سديدة يتعين الأخذ بنتيجتها ومن ثم فالدفع غير سديد)، وهو ورد كاف وسائغ في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان تشكيك الطاعن في اعترافه للضابط يتمخض جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، فإن منعاه في هذا الصدد يكون لا محل له، لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطعن لم يثر شيئا عن اختلاف وزن المخدر الذي ذكره الضابط عن ذلك الذي أورده تقرير معمل التحليل، فلا يجوز له من بعد أن يثير ذلك أمام محكمة النقض لما هو مقرر من أن قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن المتهم حر في اختيار من يتولى الدفاع عنه وحقه في ذلك مقدم على حق المحكمة فى تعيين المدافع، إلا أنه وقد ثبت من الأوراق أن الطاعن لم يعترض إذ ندبت المحكمة له محامياً عنه ولم يطلب تأجيل الدعوى، وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده، أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقليد مهنته، فإن ما يثيره من أن المحامي المنتدب لم يكن ملماً بوقائع الدعوى لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة وأقوال الضابط ينحل إلى جدل موضوعي مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي - طبقاً للمادتين 34، 46 من قانون الإجراءات الجنائية - أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع - وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب مادامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تشكيك الطاعن في اعترافه للضابط يتمخض جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، فإن منعاه في هذا الصدد يكون لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عن اختلاف وزن المخدر الذي ذكره الضابط عن ذلك الذي أورده تقرير معمل التحليل، فلا يجوز له من بعد أن يثير ذلك أمام محكمة النقض لما هو مقرر من أن قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (حشيش وسيكونال) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. ثانياً: أحز بقصد الاتجار مادة "الميرومايات" التي تخضع لبعض قيود الجواهر المخدرة وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة ......... قضت حضورياً عملآً بالمواد 1، 2، 7/1، 27، 34/3، 42/1، 24 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966، 45 لسنة 1984 والبندين 57، 66 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976، والبند 12 من الجدول الثالث الملحق بالقانون الأول والمادة 32 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.