الطعن رقم 4154 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-11-9
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر حالة الدفاع الشرعى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي فاضل، وحسن عميرة، ومحمد زايد نواب رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجنحة الضرب قد شابه التناقض والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه عول في الإدانة على الدليل القولي المستمد من شهادة كل من ............. و ............. والدليل الفني المتمثل في التقرير الطبي الشرعي رغم تناقض هذين الدليلين، إذ قررت الشاهدتان أن الطاعن ضرب المجني عليه بمطواة بينما أثبت التقرير أن جميع إصابات الأخير رضية لا تحدث من تلك الأداة، ورد الحكم على الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس والمال بما لا يصلح، وتجاوز في تقدير عقوبة الحبس المقضي بها الحد المقرر لها بالمادة 242 من قانون العقوبات التي أخذ الطاعن بموجبها، وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مردودة إلى أصلها الصحيح ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك وكان الحكم قد حصل من شهادة كل من ........... و ........... و ......... أن الطاعن اعتدى على المجني عليه بالضرب كما حصل من أقوال الطاعن بالتحقيقات أنه ضرب المجني عليه بيد مكنسة ونقل عن التقرير الطبي الشرعي أن إصابات المجني عليه "تحدث من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضة أياً كان نوعها وجائزة الحدوث من مثل قطعة من الحديد أو العصى". وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع تجزئة الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال، إذ مرجع الأمر في هذا الشأن إلى اقتناعها هي وحدها، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن كان قد عول على شق من أقوال شاهدتي الإثبات المشار إليهما وهو ما يتعلق بمقارفة الطاعن ضرب المجني عليه، ولم يعبأ بقالتهما في الشق الآخر الخاص بتحديد أداة الاعتداء لتعارضه وما قرره الطاعن نفسه وما كشف عنه الدليل الفني من وصف لتلك الأدلة على نحو ما سلف، ولا يعتبر هذا الذي تناهى إليه الحكم افتئاتاً منه على الشهادة ببترها أو مما يقوم به التعارض بين الدليلين. لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي وطرحه في قوله "وحيث إنه عما قاله الدفاع من أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي فإن المحكمة لا تلتفت إليه إذ لم يثبت أن المجني عليه قد اعتدى على المتهم قبل الحادث وأن المتهم كان يقصد بضربه له منع الاعتداء الأمر الذي يجعل الدفع بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي قولاً مرسلاً لا دليل عليه ويتعين الالتفات عنه" فإن ما أورده الحكم فيما تقدم سائغ ويكفي لتبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي، إذ الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها يتعلق بموضوع الدعوى، ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب مادام استدلالها سليماً ويؤدي إلى ما انتهى إليه. لما كان ذلك، وكانت المادة 242 من قانون العقوبات بعد أن نصت في فقرتها الأولى على عقوبة جريمة الضرب البسيط نصت في فقرتها الثالثة على أنه "وإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أخرى تكون العقوبة الحبس" وكانت الفقرة الأولى من المادة 18 منه قد عرفت عقوبة الحبس بأنها "وضع المحكوم عليه في أحد السجون المركزية أو العمومية المدة المحكوم بها عليه ولا يجوز أن تنقص هذه المدة عن أربع وعشرين ساعة ولا أن تزيد على ثلاث سنين إلى في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانوناً". وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت في حق الطاعن أنه ضرب المجني عليه بآلة راضة (يد مكنسة) أنزل بع عقوبة الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات استناداً لنص المادة 232/3 آنفة الذكر فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين القضاء برفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع تجزئة الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال، إذ مرجع الأمر في هذا الشأن إلى اقتناعها هي وحدها، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن كان قد عول على شق من أقوال شاهدتي الإثبات المشار إليهما وهو ما يتعلق بمقارفة الطاعن ضرب المجني عليه، ولم يعبأ بقالتهما في الشق الآخر الخاص بتحديد أداة الاعتداء لتعارضه وما قرره الطاعن نفسه وما كشف عنه الدليل الفني من وصف لتلك الأداة على نحو ما سلف، ولا يعتبر هذا الذي تناهى إليه الحكم افتئاتا منه على الشهادة ببترها أو مما يقوم به التعارض بين الدليلين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد عرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي وأطرحه في قوله "وحيث إنه عما قاله الدفاع من أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي فإن المحكمة لا تلتفت إليه إذ لم يثبت أن المجني عليه قد اعتدى على المتهم قبل الحادث وأن المتهم كان يقصد بضربه له منع الاعتداء الأمر الذي يجعل الدفع بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي قولاً مرسلاً لا دليل عليه ويتعين الالتفات عنه" فإن ما أورده الحكم فيما تقدم سائغ ويكفي لتبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي، إذ الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها يتعلق بموضوع الدعوى، ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب مادام استدلالها سليماً ويؤدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 242 من قانون العقوبات بعد أن نصت في فقرتها الأولى على عقوبة جريمة الضرب البسيط نصت في فقرتها الثالثة على أنه "وإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أخرى تكون العقوبة الحبس" وكانت الفقرة الأولى من المادة 18 منه قد عرفت عقوبة الحبس بأنها "وضع المحكوم عليه في أحد السجون المركزية أو العمومية المدة المحكوم بها عليه ولا يجوز أن تنقص هذه المدة عن أربع وعشرين ساعة ولا أن تزيد على ثلاث سنين إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانوناً". وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت في حق الطاعن أنه ضرب المجني عليه بآلة راضة "يد مكنسة" أنزل به عقوبة الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات استنادا لنص المادة 242/3 آنفة الذكر فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في هذا الصدد يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين "قضي ببراءتهم" بأنهم: قتلوا عمدا مع سبق الإصرار والترصد ... بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أجساماً صلبة راضة (عصى وقطع من الحديد) وتربصوا في المكان الذي أيقنوا مروره سلفاً فيه وما أن ظفروا به حتى أمسك به المتهم (الطاعن) وشل حركته وانهال عليه الآخرون ضرباً بالعصى وقطع الحديد السالفة على رأسه وباقي جسده قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى ... وآخرون مدنياً قبل المتهمين بالتضامن بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. باعتباره مرتكبا جريمة الضرب المفضي إلى الموت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (وقيد بجدول محكمة النقض برقم ... لسنة 57 القضائية) وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم من جديد دائرة أخرى، ومحكمة الإعادة - بدائرة أخرى - قضت عملاً بالمادة 242/3 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات باعتبار أن التهمة المسندة إليه هي الضرب.
فطعن الأستاذ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.