⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4153 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-11-23 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ اشتراك
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الضبط والتفتيش
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظرها الدعوى والحكم فيها
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد، وصلاح البرجي نواب رئيس المحكمة، وزكريا الشريف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بعدم جدية التحريات بدلالة خطئها في تحديد عمله بأنه بقال مع أنه موظف بمجلس مدينة الجيزة حسب المستند الذي قدمه كما دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه - لإجرائهما قبل الإذن بهما بدلالة صدور الإذن يوم إجراء التحريات، واستصدار الإذن من وكيل النيابة في منزله، إلا أن المحكمة أطرحت الدفعين برد قاصر وغير سائغ - ركنت فيه بالنسبة للدفع الثاني - من بين ما ركنت إليه إلى معلومة خاصة غير صحيحة قوامها أن عدم استصدار الضباط - للإذن من مقار النيابات قد يكون زيادة في الحيطة والسرية واستدل الحكم على توافر قصد الاتجار لديه - بما ورد بالتحريات وأقوال شاهدي الإثبات دون أن يورد مضمون أي منهما، ومما ثبت من كبر حجم المخدر المضبوط مع أن ذلك لا يعتبر دليلاً على الاتجار، وأخيراً فقد تمسك الطاعن بسماع أقوال شاهدي الإثبات - فأجلت المحكمة نظر الدعوى لهذا السبب إلا أنها أمرت - بعد تحديدها ميعاد الجلسة المقبلة بالقبض على الطاعن وحبسه على ذمة القضية مما اضطره مكرهاً إلى التنازل عن طلب سماعها في الجلسة التالية - وكل ذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال ضابطي الشرطة ومن تقرير المعمل الكيماوي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً كافياً وسائغاً وكان الخطأ في تحديد عمل الطاعن على فرض حصوله - لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنته تلك التحريات، مادام أنه الشخص المقصود بالإذن، فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن - في هذا الصدد - وأطرحته برد كاف وسائغ - وكان لجوء الضابط يوم تحريره محضر تحرياته إلى وكيل النيابة في مكان تواجده بمنزله - لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق تقديره ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم ما استطرد إليه تزيداً - مما لم يكن بحاجة إليه- في تبرير استصدار الإذن من وكيل النيابة في منزله - مادام أنه قد أطرح دفاع الطاعن في هذا الشأن بما هو كاف وسائغ لطرحه - وكان لا أثر لما تزيد إليه في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الاتجار في الجواهر المخدرة غنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها مادامت تقيمها على ما ينتجها، وكان المستفاد من الأحكام التي تضمنتها نصوص المواد 34، 37، 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات أنها تفرق فقط بين إحراز المخدرات وحيازتها بقصد الاتجار وبين إحرازها بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي أو بدون قصد شيء من ذلك، وكان يكفي لتوافر أركان الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور مجرد توافر قصد الاتجار في المواد المخدرة ولو لم يتخذ الجاني الاتجار في هذه المواد حرفة له سواء كان إحراز المخدر أو حيازته لحسابه أو لحساب غيره ممن يتجرون في المواد المخدرة، دلالة ذلك أن نص الفقرة الأولى من المادة 34 سالفة الذكر بعد أن جرى على عقاب حالات الحيازة أو الإحراز أو الشراء أو البيع أو التسليم أو تقديم المواد المخدرة للتعاطي بقصد الاتجار قد ساوى بينها ويبن الاتجار فيها بأية صورة فيتسع مدلوله ليشمل ما غير ذلك من الحالات التي عددتها هذه المادة على سبيل الحصر المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للاتجار في المواد المخدرة، هذا ولأنت حيازة المخدر لحساب الغير في حالة من حالات الخطر التي عددتها تلك المادة والمجرمة قانوناً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة يرتبط الفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها - وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي بأن إحراز الطاعن للمخدر كانت بقصد الاتجار - أخذاً من حجم المضبوطات ومن نقلها بالطريق العام - وبحسبان أن الطاعن قد أحرز المخدر لحساب الغير ممن يتجرون في المواد المخدرة مقابل عمولة - أخذاً من التحريات وأقوال شاهدي الإثبات - التي أورد مضمونها في تحصيله أدلة الثبوت التي اطمأن إليها، على خلاف ما ذهب إليه الطاعن، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في شيء ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان حق محكمة الجنايات في الأمر بالقبض على المتهم وحبسه احتياطياً المستمد من حكم المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية مطلقاً غير مقيد بأي قيد باعتباره من الإجراءات التحفظية التي تدخل في السلطة المخولة للمحكمة بمقتضى القانون ولا يعتبر اتخاذ المحكمة لهذا الإجراء إذا ما رأت أن تأمر به مانعاً من التمسك بطلب استدعاء شاهد الإثبات لسماع أقواله - حتى لو كان قد أبدى قبل أن تتخذ المحكمة إجرائها المشار إليه - لاستقلال كل من الأمرين - واختلاف صاحب الحق في كل منهما - فإن منعي الطاعن - على المحكمة أمرها بالقبض عليه وحبسه على ذمة القضية لإكراهه على التنازل عن طلب استدعاء شاهدي الإثبات لسماع أقوالهما - وقد أبداه قبل إصدار أمرها المنوه عنه لا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً كافياً وسائغاً وكان الخطأ في تحديد عمل الطاعن على فرض حصوله - لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنته تلك التحريات، ما دام أنه الشخص المقصود بالإذن، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد - وأطرحته برد كاف وسائغ - وكان لجوء الضابط يوم تحريره محضر تحرياته إلى وكيل النيابة في مكان تواجده بمنزله لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق تقديره ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم ما استطرد إليه تزيداً - مما لم يكن بحاجة إليه - في تبرير استصدار الإذن من وكيل النيابة في منزله - ما دام أنه قد أطرح دفاع الطاعن في هذا الشأن بما هو كاف وسائغ لطرحه - وكان لا أثر لما تزيد إليه في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن الاتجار في الجواهر المخدرة إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها ما دامت تقيمها على ما ينتجها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يكفي لتوافر أركان الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور مجرد توافر قصد الاتجار في المواد المخدرة ولو لم يتخذ الجاني الاتجار في هذه المواد حرفة له سواء كان إحراز المخدر أو حيازته لحسابه أو لحساب غيره ممن يتجرون في المواد المخدرة، دلالة ذلك أن نص الفقرة الأولى من المادة 34 سالفة الذكر بعد أن جرى على عقاب حالات الحيازة أو الإحراز أو الشراء أو البيع أو التسليم أو تقديم المواد المخدرة للتعاطي بقصد الاتجار قد ساوى بينها وبين الاتجار فيها بأية صورة فيتسع مدلوله ليشمل ما غير ذلك من الحالات التي عددتها هذه المادة على سبيل الحصر المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للاتجار في المواد المخدرة، هذا ولأن حيازة المخدر لحساب الغير في حالة من حالات الخطر التي عددتها تلك المادة والمجرمة قانوناً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة يرتبط بالفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حق محكمة الجنايات في الأمر بالقبض على المتهم وحبسه احتياطيا المستمد من حكم المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية، مطلقاً غير مقيد بأي قيد باعتباره من الإجراءات التحفظية التي تدخل في السلطة المخولة للمحكمة بمقتضى القانون ولا يعتبر اتخاذ المحكمة لهذا الإجراء إذا ما رأت أن تأمر به مانعاً من التمسك بطلب استدعاء شاهد الإثبات لسماع أقواله - حتى لو كان قد أبدى قبل أن تتخذ المحكمة إجرائها المشار إليه - لاستقلال كل من الأمرين - واختلاف صاحب الحق في كل منهما - فإن منعى الطاعن - على المحكمة - أمرها بالقبض عليه وحبسه على ذمة القضية لإكراهه على التنازل عن طلب استدعاء شاهدي الإثبات لسماع أقوالهما - وقد أبداه قبل إصدار أمرها المنوه عنه لا محل له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن أنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 2، 7/1، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 36 من القانون رقم 1982 لسنة 1960 والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه ثلاث آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.