الطعن رقم 4122 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-11-14
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسن غلاب نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمود البارودي، ومحمود رضوان نائبي رئيس المحكمة، وصلاح عطية، وحسن عشيش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة جلب جوهر الأفيون المخدر دون ترخيص، فقد شابه فساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد، ذلك انه ضبطت خمس لفافات وزنها جميعها ألف وثلاثون جراماً. أخذت من أحداها فقط عينة وزنها عشرة جرامات، وعولت المحكمة على نتيجة تحليلها في إسناد تهمة جلب الكمية كلها رغم تمسك محامي الطاعن بضرورة أخذ عينة مكن كل لفافة وتحليلها، قائلة - على خلاف الحقيقة - أنه ثبت من تقرير التحليل وجود فتات من الأفيون بالوعاء الذي ضبط فيه، هذا أن دفاع الطاعن قام على عدم علمه بكنه المادة المنسوب إليه جلبها، وتمسك بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960، إلا أن المحكمة ردت بما لا يسوغ، الأمر الذي يعب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة كافية وسائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من أن الجانب الأكبر من المخدر المضبوط لم يرسل إلى التحليل وبالتالي لم يثبته أنه مادة مخدرة فلا يجوز الاستناد إلى مقداره في معرض التدليل على جريمة الجلب - مردوداً بأنه فضلاً عن أن محامي الطاعن قد تنازل في مستهل جلسة ............. التي صدر فيها الحكم المطعون فيه عن طلب ضم الأحراز المضبوطة، وعن طلب تحليلها بالتالي، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن وعلى ما جرى به قضاء النقض هو منازعة موضوعية في كنه المواد المضبوطة، وليس من شأنه أن ينفي عن الطاعن إحرازه لكمية من الأفيون التي أرسلت للتحليل، فمسئوليته الجنائية قائمة في إحراز هذه المخدرات قَلَّ ما ضبط منها أو كّثُر، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة، وكان خطأ الحكم فيما نقله عن تقرير التحليل - من وجود آثار لمدة الأفيون بالوعاء الذي ضبط به - بفرض وجوده غير مؤثر فيما وقر في عقيدة المحكمة من مسئولية الطاعن عن إحراز اللفافات الخمس من الأفيون التي ضبطت معه، فإن نعيه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقصي العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه استناداً إلى عدم اطمئنانه لما ذهب إليه الطاعن في هذا الشأن تأسيساً على ما شاب أقواله من تضارب في تحديد الشخص الذي سلمه المضبوطات ضمن بعض المتاع في مدينة ...........لتوصيله إلى محله في مدينة .............. فضلاً عن أنه لو كان صادقاً في عدم علمه لكان قد احتفظ بالحذاء المحتوي على بعض المخدر المضبوط في وعائه المدعي لاستلامه فيه، ولم ينقله محاولاً الإفلات به وبحمله المؤثم من الدائرة الجمركية، إضافة إلى ما قرره الشاهد من أن جزء من الأفيون كان يسيل على جانب الحذاء وكانت رائحته نفاذة، الأمر الذي استخلصت منه محكمة الموضوع علم الطاعن بكنه ما أحضره معه، لما كان ذلك وكان هذا الذي ساقته المحكمة تبريراً لاقتناعها بعلم الطاعن بكنه المادة المضبوطة كافياً وسائغاً فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن مناط الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 148 لسنة 1960 الذي تتحقق به حكمة التشريع هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة - فاعلين كانوا أو شركاء - والمبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة أو بعد علمها بها إذا كان البلاغ قد وصل فعلاً إلى ضبط باقي الجناة. ولما كان مؤدى ما حصله الحك م المطعون فيه - وهو في معرض الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن - أن هذا الدفاع مجرد زعم لا سند له من القانون أو الواقع - لتخبط الطاعن في الإرشاد عن المتهم الحقيقي الذي سلمه المخدر المضبوط على حد زعمه، وكان لقاضي الموضوع أن يفصل في ذلك مادام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون في رفض مطلب الطاعن بالانتفاع بالإعفاء المقرر بالمادة 48 من قانون المخدرات. لما كان ما تقدم، فإن الطعن كله يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن الجانب الأكبر من المخدر المضبوط لم يرسل إلى التحليل وبالتالي لم يثبت أنه مادة مخدرة فلا يجوز الاستناد إلى مقداره في معرض التدليل على جريمة الجلب - مردوداً بأنه فضلاً عن أن محامي الطاعن قد تنازل في مستهل جلسة ... التي صدر فيها الحكم المطعون فيه عن طلب ضم الأحراز المضبوطة، وعن طلب تحليلها بالتالي، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن وعلى ما جرى به قضاء النقض هو منازعة موضوعية في كنه المواد المضبوطة، وليس من شأنه أن ينفي عن الطاعن إحرازه لكمية الأفيون التي أرسلت للتحليل، فمسئوليته الجنائية قائمة في إحراز هذه المخدرات قل ما ضبط منها أو أكثر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة، وكان خطأ الحكم فيما نقله عن تقرير التحليل - من وجود آثار لمادة الأفيون بالوعاء الذي ضبط به - بفرض وجوده غير مؤثر فيما وقر في عقيدة المحكمة من مسئولية الطاعن عن إحراز اللفافات الخمس من الأفيون التي ضبطت معه، فإن نعيه في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقصي العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه استنادا إلى عدم اطمئنانه لما ذهب إليه الطاعن في هذا الشأن تأسيساً على ما شاب أقواله من تضارب في تحديد الشخص الذي سلمه المضبوطات ضمن بعض المتاع في مدينة ... لتوصيله إلى محله في مدينة ...، فضلاً عن أنه لو كان صادقاً في عدم علمه لكان قد احتفظ بالحذاء المحتوي على بعض المخدر المضبوط في وعائه المدعى باستلامه فيه، ولم ينقله محاولاً الإفلات به وبحمله المؤثم من الدائرة الجمركية، إضافة إلى ما قرره الشاهد من أن جزء من الأفيون كان يسيل على جانب الحذاء وكانت رائحته نفاذة. الأمر الذي استخلصت منه محكمة الموضوع علم الطاعن بكنه ما أحضره معه، لما كان ذلك وكان هذا الذي ساقته المحكمة تبريراً لاقتناعها بعلم الطاعن بكنه المادة المضبوطة كافياً وسائغاً فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن مناط الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي تتحقق به حكمة التشريع هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة - فاعلين كانوا أو شركاء - والمبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة أو بعد علمها بها إذا كان البلاغ قد وصل فعلاً إلى ضبط باقي الجناة. ولما كان مؤدى ما حصله الحكم المطعون فيه - وهو في معرض الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن - أن هذا الدفاع مجرد زعم لا سند له من القانون أو الواقع - لتخبط الطاعن في الإرشاد عن المتهم الحقيقي الذي سلمه المخدر المضبوط على حد زعمه، وكان لقاضي الموضوع أن يفصل في ذلك مادام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون في رفض مطلب الطاعن بالانتفاع بالإعفاء المقرر بالمادة 48 من قانون المخدرات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه جلب إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً (أفيون) وذلك دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة، وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملاً بالمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 المعدل والبند 9 من الجدول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه خمسة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.