الطعن رقم 3539 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-10-11
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وعلي الصادق عثمان، وأحمد عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن أثار دفاعا جوهريا أمام المحكمة الاستئنافية بتزوير الشيك وطلب التصريح له بالطعن بالتزوير عليه بيد أن المحكمة ردت عليه برد غير سائغ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب أجلا للطعن بالتزوير على الشيك محل الاتهام بيد أن المحكمة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي دان الطاعن واطرح ما أثاره من دفاع بقوله "وحيث أن المحكمة تلتفت عما قرره المتهم بشأن طلبه أجلا للطعن بالتزوير على الشيك موضوع الاتهام ذلك أن المحكمة ترى أن هذا الطعن غير جدي ليس من ورائه هدف سوى إطالة أمد النزاع وتعطيل الفصل في الدعوى الجنائية أية ذلك أن المتهم لم يطعن بالتزوير على الشيك طيلة نظر الدعوى الجنائية أمام محكمة أول درجة، إضافة أنه ليس ثمة ما يمنع المتهم من التقرير بهذا الطعن من تلقاء نفسه الأمر الذي لم يفعله). لما كان ذلك وكان الدفع بتزوير الشيك هو دفاع جوهري لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذ صح هذا الدفاع لتغير وجه الرأي فيها، فكان على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه. فإن هي استغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ وكان رد الحكم بأن التأخير في الطعن بالتزوير يجعل الدفع به غير جدي لا يصلح ردا على هذا الدفع ولا يسوغ اطراحه لما هو مقرر من أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتما على عدم جديته مادام منتجا من شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى، كما أن استعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح البته أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخرا لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حق في أن يدلي بما يعن له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه مادام فيه تجلية للحقيقة وهداية إلى الصواب. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده المدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف المدنية بغير حاجة إلى بحث الوجه الأخر من الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب أجلاً للطعن بالتزوير على الشيك محل الاتهام بيد أن المحكمة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي دان الطاعن وأطرح ما أثاره من دفاع بقوله "وحيث أن المحكمة تلتفت عما قرره المتهم بشأن طلبه أجلاً للطعن بالتزوير على الشيك موضوع الاتهام ذلك أن المحكمة ترى أن هذا الطعن غير جدي ليس من ورائه هدف سوى إطالة أمد النزاع وتعطيل الفصل في الدعوى الجنائية آية ذلك أن المتهم لم يطعن بالتزوير على الشيك طيلة نظر الدعوى الجنائية أمام محكمة أول درجة، إضافة أنه ليس ثمة ما يمنع المتهم من التقرير بهذا الطعن من تلقاء نفسه الأمر الذي لم يفعله" لما كان ذلك وكان الدفع بتزوير الشيك هو دفاع جوهري لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذ صح هذا الدفاع لتغير وجه الرأي فيها، فكان على المحكمة أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه. فإن هي استغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ وكان رد الحكم بأن التأخير في الطعن بالتزوير يجعل الدفع به غير جدي لا يصلح رداً على هذا الدفع ولا يسوغ إطراحه لما هو مقرر من أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته مادام منتجاً من شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى، كما أن استعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلي بما يعن له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه مادام فيه تجلية للحقيقة وهداية إلى الصواب.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له شيكاً بمبلغ ألف وخمسمائة جنيه مسحوباً على البنك الأهلي - فرع منوف - لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل، وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفبيذ وبأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. عارض المحكوم عليه، وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. اسأنف ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بالاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.