الطعن رقم 3523 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-10-2
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اكراه
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، ومجدي الجندي، وحامد عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنتين الأولى "......." والثانية ".........." وإن قررتا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا إنهما لم تقدما أسبابا لطعنهما مما يتعين معه عدم قبوله شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث إن الأستاذ................... المحامي وإن قرر بالطعن بمثابته نائبا عن الطاعن الرابعة..................... إلا أن التوكيل الذي قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر، ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لغيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا منه توكيلا يخوله ذلك الحق، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة، ولا يقدح في ذلك تقديم صورة ضوئية غير رسمية من التوكيل المشار إليه ومن ثم يتعين عدم قبول هذا الطعن شكلا.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة الثالثة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم إدارة مسكن للدعارة وتسهيل ومعاونة باقي المتهمات على ارتكاب الدعارة واستغلال بغائهن قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنها تمسكت لدى محكمة الموضوع ببطلان الاعترافات المعزوة إلى المتهمان الأخريات لصدورها وليد إكراه إلا أن الحكم عول على هذه الاعترافات في إدانتها دون أن ينعى بمناقشة دفاعها أو الرد عليه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المدافع عن الطاعنة تمسك أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان اعتراف المتهمة الثانية "..............." عليها لصدوره وليد إكراه، ويبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه - الذي اعتنق أسباب الحكم المستأنف - أنه استند في إدانة الطاعنة - ضمن ما استند إليه - إلى الاعتراف المشار إليه دون أن يعرض لدفاعها في هذا الشأن أو يرد عليه، لما كان ذلك، وكان الأصل أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختياريا، وهو لا يعتبر كذلك - ولو كان صادقا - إذا صدر اثر إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه وهو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي أثار البطلان أم أثاره متهم أخر في الدعوى مادام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت بأن الاعتراف المعزو إلى المتهم الأخرى سالفة الذكر قد صدر وليد إكراه، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في إدانتها - ضمن ما عول من الأدلة - على ذلك الاعتراف بغير أن يرد على دفاعها الجوهري ويقول كلمته فيه، فإنه معيبا بالقصور في التسبيب بما يبطله، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط احدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة لهذه الطاعنة ولباقي الطاعنات وكذلك المحكوم عليهن اللاتي لم يقررن بالطعن "............."، "................"، "..............." لاتصال وجه النعي بهن ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين أن الطاعنتين الأولى "....... " والثانية "........ " وإن قررتا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم تقدما أسباباً لطعنهما مما يتعين معه عدم قبوله شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأستاذ ....... المحامي وإن قرر بالطعن بمثابته نائباً عن المحكوم عليها ..... إلا أن التوكيل الذي قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفه المقرر، ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لغيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله ذلك الحق، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة، ولا يقدح في ذلك تقديم صورة ضوئية غير رسمية من التوكيل المشار إليه ومن ثم يتعين عدم قبول هذا الطعن شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختياريا، وهو لا يعتبر كذلك - ولو كان صادقاً - إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه وهو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقرر هو الذي أثار البطلان أم أثاره متهم آخر في الدعوى مادام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الطاعنة قد تمسكت بأن الاعتراف المعزو إلى المتهمة الأخرى سالفة الذكر قد صدر وليد إكراه، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في إدانتها - ضمن ما عول عليه من الأدلة - على ذلك الاعتراف بغير أن يرد على دفاعها الجوهري ويقول كلمته فيه، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يبطله، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-............ طاعنة. 2-............ طاعنة 3- ............ 4-.......... طاعنة 5-.......... طاعنة 6-.......... 7-.......... 8-.......... "طاعنة" 9-.......... 10-.......... 11-.......... بأنهم في يوم .......... المتهمة الأولى أولاً: أدارت الشقتين المبينتين في الأوراق لأعمال الفجور والدعارة على النحو المبين بالأوراق. ثانياً: سهلت دعارة المتهمات من الثانية حتى التاسعة على النحو المبين بالأوراق. ثالثاً: عاونت المذكورتين على ممارسة الدعارة، رابعاً: استغلت بغاء سالفات الذكر على ممارسة الدعارة. خامساً: حرضت كل من "........ و......" على مغادرة البلاد للاشتغال بالدعارة. المتهمات من الثانية حتى التاسعة اعتدن ممارسة الدعارة مع الرجال بدون تمييز لقاء أجر. العاشرة: عاونت الأولى على إدارة شقتها لأعمال الدعارة والفجور. الحادي عشر: اعتاد ممارسة الدعارة والفجور مع النساء بدون تمييز ولقاء أجر. وطلبت عقابهم بالمواد 1/جـ، ز، 3/ز، 6/أ، 8/أ، 9/جـ، 12، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 والمادة 30 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الآداب بالقاهرة قضت أولاً: حضورياً للأولى بحبسها ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمهما ثلاثمائة جنيه والغلق والمصادرة وبراءتها من التهمة الأخيرة. ثانياً: حضورياً للثانية والرابعة بحبسهما سنتين مع الشغل والنفاذ ومثلها للمراقبة وتغريم كل منهما مائتي جنيه. ثالثاً: حضورياً للثالثة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة بحبس كل منهن سنة واحدة مع الشغل والنفاذ وغرامة مائتي جنيه. رابعاً: غيابياً للحادي عشر بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنيه وغرامة مائتي جنيه. خامساً: غيابياً للتاسعة وحضورياً للعاشرة ببراءة كل منهما مما نسب إليهما. استأنف المحكوم عليهن الثمانية الأول، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بالنسبة للمتهمة الأولى برفضه وتأييد الحكم المستأنف وتعديله بالنسبة للمتهمتين الثانية والرابعة والاكتفاء بحبس كل منهما سنة مع الشغل والنفاذ ومثلها للمراقبة والتأييد فيما عدا ذلك وبالنسبة لباقي المتهمات بتعديله والاكتفاء بحبس كل منهن ستة أشهر مع الشغل والنفاذ ومثلها للمراقبة والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليهن الأولى والثانية والخامسة والأستاذ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليها الثامنة والأستاذ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليها الثانية في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.