الطعن رقم 2819 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-10-16
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احالة
⚖️ بطلان
⚖️ التفتيش بإذن
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، ومجدي الجندي، وحامد عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة زراعة نبات القنب الهندي بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والبطلان ذلك بأنه لم يعرض للدفع ببطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات والدفوع بشيوع التهمة لاشتراك أولاد الطاعنين وأزواج بناتهم معهم في الزراعة، وذلك بما لا يسوغ على توافر قصد الاتجار مستندا إلى كبر الكمية بالنسبة للطاعنين مغفلا إياها بالنسبة لأحدهم والى شد الزراعة إلى عيدان، وحدد الكمية المضبوطة بأرض الطاعن الثاني بـ 291 شجرة على خلاف الثابت بالأوراق من أنها إحدى عشر شجرة فقط، هذا إلى أن الحكم صدر في الجناية........... لسنة 1986 الواسطي دون أن تتضمن بياناته أنه صدر في جنايتين اخرتين منضمين، كما ينعي الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب ذلك بأنه صدر بناء على أمر إحالة مسطور به تطبيق الجدول رقم 15 الملحق بالقانون 182 لسنة 1960 وهو ما لا يتضمنه القانون، كما دلل على توافر قصد الاتجار لدى الطعن بضبط إحدى عشر شجرة بأرضه مضيفا إليها 250 شجرة ضبطت في ارض شقيقه............ على النحو الثابت ببطاقة الحيازة المقدم للمحكمة، هذا إلى أن الحكم رد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لقيام المأذون له بالتفتيش باشتراك ثلاث من رجال الزراعة معه دون أن يكونوا من مأموري الضبط القضائي ودون أن يخوله الإذن هذا، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة زراعة نبات القنب الهندي بقصد الاتجار التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك وكانت المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه لا يجوز لرجال السلطة العامة الدخول في أي مكان مسكون إلا في الأحوال المبينة في القانون أو في حالة طلب المساعدة من الداخل وفي حالة الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك، ومن ثم فإن إيجاب إذن النيابة في تفتيش الأماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من المحلقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فحسب، فتفتيش المزارع بدون إذن لاغبار إذا كانت متصلة بالمساكن - كما هو الحال في الدعوى المطروحة وهو ما لا ينازع فيه الطاعنون - فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع الذي أبدوه ببطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان ويضحي ما يثيره في هذا الصدد، وما يثيره الطاعن الثاني بصدد القصور في الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش غير سديد، خاصة أنه من المقرر أيضا أن لمأمور الضبط القضائي أن يستعين في إجراء القبض والتفتيش بمن يرى مساعدته فيه ولو لم يكن من رجال الضبط القضائي مادام يعمل تحت إشرافه كما هو الحال في الدعوى الماثلة وهو ما التزم به الحكم صحيحا في اطراح هذا الدفاع، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعنين على النبات المخدر المضبوط تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الشأن يكون في غير محله، لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض إلى قصد الاتجار واستظهره لدى الطاعنين من ضبط شجيرات نبات الحشيش بأرض في حيازة كل متهم والعناية بهذه الأشجار بشدها إلى عيدان للحفاظ عليها تؤتي ثمارها وما كشفت عنه التحريات السرية بشأن قصدهم من زراعة هذا النبات. ولما كان زراعة النبات المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها وكان الحكم قد دلل على هذا القصد تدليلا سائغا فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون غير صحيح لما كان ذلك وكان البين من المفردات المضمومة أن عدد الشجيرات المضبوطة بزراعة الطاعن الثاني هو 291 شجرة - حسبما هو ثابت بمحضر المعاينة التي أجرتها النيابة العامة - ومن ثم فإن ما حصله الحكم عن نص ما أنبات به أو فحواه وانحسرت عنه الخطأ في الإسناد. هذا فضلا على أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه لبطاقة الحيازة المقدمة من الطاعن الثاني للتدليل على أن 250 شجرة من الشجرات المضبوطة في ارض ليست في حيازته ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فبحسب المحكمة إن أقامت الأدلة على مقارفة هذا الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءه وهو ما يفيد ضمنا أنها لم تأخذ بدفاعه، لما كان وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص سائر بيانات الديباجة - عدا تاريخ صدوره - وكان الحكم المطعون فيه، وإن خلت ديباجته من بيانات الجنايتين المضمومتين إلا أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أنها استوفت هذا البيان وأنها تضمنت قرارا للمحكمة بضم الجنايتين المشار إليهما إلى الجناية الرقيمة............ لسنة 86 الواسطي ليصدر فيها حكم واحد، هذا فضلا على أن من المقرر أن السهو الواضح لا يغير من الحقائق المعلومة لخصوم الدعوى، وكان ما ينعاه الطاعنين على الحكم في هذا الصدد هو من قبيل هذا السهو الواضح الذي لا ينال من صحة الحكم ويكون النعي غير سديد، لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة محضر جلسات المحاكمة أن أي من الطاعنين أو المدافعين عنهم لم يثر شيئا بشأن بطلان قرار الإحالة، وكان هذا القرار إجراء سابقا على المحاكمة فإنه لا يقبل من الطاعن الثاني أثاره أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض مادام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه لا يجوز لرجال السلطة العامة الدخول في أي مكان مسكون إلا في الأحوال المبينة في القانون أو في حالة طلب المساعدة من الداخل وفي حالة الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك، ومن ثم فإن إيجاب إذن النيابة في تفتيش الأماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فحسب، فتفتيش المزارع بدون إذن لا غبار إذا كانت غير متصلة بالمساكن - كما هو الحال في الدعوى المطروحة وهو ما لا ينازع فيه الطاعنون - فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع الذي أبدوه ببطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي أن يستعين في إجراء القبض والتفتيش بمن يرى مساعدته فيه ولو لم يكن من رجال الضبط القضائي مادام يعمل تحت إشرافه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد عرض إلى قصد الاتجار واستظهره لدى الطاعنين من ضبط شجيرات نبات الحشيش بأرض في حيازة كل منهم والعناية بهذه الأشجار بشدها إلى عيدان للحفاظ عليها تؤتي ثمارها وما كشفت عنه التحريات السرية بشأن قصدهم من زراعة هذا النبات. ولما كان زراعة النبات المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من المفردات المضمومة أن عدد الشجيرات المضبوطة بزراعة الطاعن الثاني هو 291 شجرة - حسبما هو ثابت بمحضر المعاينة التي أجرتها النيابة العامة - ومن ثم فإن ما حصله الحكم في هذا الشأن يرتد إلى أصول ثابتة في تحقيقات النيابة، ولم يحد الحكم عن نص ما أنبأت به أو فحواه وانحسرت عنه الخطأ في الإسناد. هذا فضلاً على أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه لبطاقة الحيازة المقدمة من الطاعن الثاني للتدليل على أن 250 شجرة من الشجيرات المضبوطة في أرض ليست في حيازته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فبحسب المحكمة إن أقامت الأدلة على مقارفة هذا الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءه وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص سائر بيانات الديباجة - عدا تاريخ صدوره.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن السهو الواضح لا يغير من الحقائق المعلومة لخصوم الدعوى وكان ما ينعاه الطاعنين على الحكم في هذا الصدد هو من قبيل هذا السهو الواضح الذي لا ينال من صحة الحكم ويكون النعي غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسات المحاكمة أن أي من الطاعنين أو المدافعين عنهم لم يثر شيئاً بشأن بطلان قرار الإحالة، وكان هذا القرار إجراء سابقاً على المحاكمة فإنه لا يقبل من الطاعن الثاني إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض مادام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم زرعوا نباتا ممنوعا زراعته (نبات القنب الهندي) المبين بالتحقيقات وذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهم إلى محكمة جنايات بني سويف لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 38، 34/2، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1971 والبند رقم واحد الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريم كل منهم مبلغ خمسة آلاف جنيه ومصادرة الشجيرات المضبوطة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدول محكمة النقض برقم ..... لسنة 57 قضائية. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بني سويف لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة الإعادة قضت حضورياً عملاً بالمواد 28، 29، 34/ب، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1971 والبند رقم واحد الملحق بالقانون الأول بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريم كل منهم مبلغ خمسة آلاف جنيه ومصادرة الشجيرات المضبوطة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.