الطعن رقم 2545 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-7-27
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ استدلالات
⚖️ اكراه
⚖️ الحصول على مال عام بطريق التهديد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الإكراه على إمضاء ثلاثة شيكات على بياض قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن اعتبر الواقعة جريمة تامة ينطبق عليها نص المادة 325 من قانون العقوبات على خلاف النظر الصحيح في القانون، ولم يستظهر القصد الجنائي في حق الطاعن، والتفت عن دفاعه المؤيد بما قدمه من مستندات بعدم صحة صورة الواقعة كما رواها المجني عليه، واستند في إدانة الطاعن إلى أقوال المحكوم عليه الأخر......... مع أنها خلت مما يفيد استخدام الطاعن سلاحا في إكراه المجني عليه، والى تحريات الشرطة رغم أنها مجرد ترديد لأقوال المجني عليه. كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "أنها تتحصل في أنه توجد ثمة معاملات مالية بين المتهم................والمجني عليه............. نتيجة لأعمال المقاولات التي يشتركان فيها سويا وقد ترتب على ذلك حدوث خلافات مالية لم تفلح الطرق الودية في تسويتها، فاتفق هذا المتهم مع باقي المتهمين في استدراج المجني عليه إلى القاهرة حتى يكون تحت سيطرتهم وتهديدهم، حتى يتمكنوا في استدراج المجني عليه إلى القاهرة حتى يكون تحت سيطرتهم وتهديدهم، حتى يتمكنوا من الحصول على ما يكون له من حقوق طرفه بأخذ إمضاءاته عنوة على شيكات تثبت حقوقا له، وتنفيذا لما اتفق عليه فقد توجه كل من...............و.............و........... إلى المجني عليه في بلدته بتاريخ 21/2/1979 وتمكنوا بطريق الخداع من استدراجه في سيارة بيجو بحجة العمل على إصلاح سيارة المتهم النقل المعطلة في الطريق ولكنه ما لبث أن اكتشف المجني عليه هذه الحيلة وحاول الاستغاثة فلم يغثه احد ولم يتمكن من الإفلات منهم فقد كان واقعا تحت التهديد بسلاح ناري مع.......... وسكينا مع............... ثم طلب منه............. تحت التهديد والوعيد التوقيع على ثلاثة شيكات على بياض لصالح شقيقه.......... إلا أنه لم يتمثل له فاقتادوه إلى شقة المتهم الكائنة بالمطرية بالقاهرة وفيها تم احتجازه بالقوة وتحت التهديد والقسر والوعيد بأنه لن يطلق سراحه ما لم يوقع على ثلاثة شيكات لصالح المتهم الماثل وظل يقاوم حتى انهارت مقاومته وأوجس منهم في نفسه خيفة فاستجاب لهم ووقع على الشيكات الثلاثة فاخلوا سبيله بعد الحصول على بغيتهم وما أن أعادوه إلى بلدته حتى أسرع بإبلاغ الشرطة. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال المجني عليه واعتراف المتهم........... ومن تحريات الشرطة، وهي أدلة لم يجادل الطاعن في أنها ترتد إلى أصول ثابتة في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم قد اثبت في حق الطاعن - في بيان كاف - إقدامه والمحكوم عليهم الآخرين على ارتكاب الجريمة متوخين تعطيل إرادة المجني عليه عن طريق تهديدهم له باستعمال السلاح أثناء اقتيادهم له في السيارة وحمله كرها إلى منزل الطاعن وتهديده وهو في قبضتهم محجوزا دون وجه حق مما كان من شأنه ترويع المجني عليه وانقياده كرها عنه إلى التوقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج فيه القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك إذ أن إعطاء الشيك بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد في ظاهره - أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديم الشيك للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر، ولما كان الحكم قد استخلص من ظروف الدعوى أن الطاعن وباقي المحكوم عليهم كانوا يبغون من إكراه المجني عليه على إمضاء الشيكات الثلاثة على بياض استيفاء بياناتها بما يثبت حقوقا لهم قبله، ودلل ما استخلصه من ذلك تدليلا كافيا مع العقل والمنطق، فإنه إذ تادى من ذلك إلى تحقق جريمة إكراه المجني عليه على التوقيع على تلك الشيكات الثلاثة على بياض وهي الجريمة المنطبق عليها نص المادة 325 من قانون العقوبات، بركنيها المادي والمعنوي، يكون قد اقترن بالصواب ويضحي منعي الطاعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسيب غير سديد، لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد بين صورة الواقعة كما استقرت في عقيدة المحكمة مما أخذت به من الأدلة القائمة فيها، فإن النعي على الحكم اطراح تصوير الواقعة وما ساقه من مستندات تظاهره لا يعدو أن يكون جدلا في شأن تصوير الواقعة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تقبل مجادلتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل أقوال المحكوم عليه...........بقوله "اعترف............. في تحقيقات النيابة تفصيلا بالواقعة، فقد قرر بأنه يعمل سائقا لدى المتهم............ (الطاعن) وفي يوم 21/2/1979 تقابل معه..................... واصطحبه في سيارة بيجو وكان معهما كل من...............و............... إلى غارب بحجة إحضار سيارة نقل ملك.............. كانت معطلة في الطريق ولكنه لم يجد السيارة وقصدوا جميعا إلى منزل المجني عليه واصطحبوه معهم في السيارة البيجو لذات الحجة، ولما اكتشف المجني عليه خديعتهم حاول الإفلات منهم فلم يستطع، وطلب منه................ التوقيع على ثلاثة شيكات على بياض لصالح............... بالقوة ولكنه لم يستجب فاصطحبوه إلى القاهرة وفي شقة في المطرية كان المتهم الماثل (الطاعن) في انتظارهم وانتهى دوره عند هذا الحد فدخل حجرة النوم ولا يدري ماذا حدث بعد ذلك، ولكن المجني عليه بات ليلته وفي اليوم التالي وقع على ثلاثة شيكات لصالح المتهم". وكان من المقرر أنه لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - كما أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في حصول تعويل الحكم على اعتراف المحكوم عليه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديدا لما ابلغ به المجني عليه لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن - بفرض صحته - يكون غير قويم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج فيه القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك إذ أن إعطاء الشيك بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد في ظاهره - أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديم الشيك للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه، وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد استخلص من ظروف الدعوى أن الطاعن وباقي المحكوم عليهم كانوا يبغون من إكراه المجني عليه على إمضاء الشيكات الثلاثة على بياض استيفاء بياناتها بما يثبت حقوقاً لهم قبله، ودلل على ما استخلصه من ذلك تدليلاً كافياً يتفق مع العقل والمنطق، فإنه إذ تأدى من ذلك إلى تحقق جريمة إكراه المجني عليه على التوقيع على تلك الشيكات الثلاثة على بياض وهي الجريمة المنطبق عليها نص المادة 325 من قانون العقوبات، بركنيها المادي والمعنوي، يكون قد اقترن بالصواب ويضحى منعى الطاعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد بين صورة الواقعة كما استقرت في عقيدة المحكمة مما أخذت به من الأدلة القائمة فيها، فإن النعي على الحكم إطراح تصوير الطاعن للواقعة وما ساقه من مستندات تظاهره لا يعدو أن يكون جدلاً في شأن تصوير الواقعة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تقبل مجادلتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما أبلغ به المجني عليه لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن - بفرض صحته - يكون غير قويم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخرين - سبق الحكم عليهم- أولاً: شرعوا في إكراه .... على توقيع ثلاث شيكات على بياض بقصد ملء بياناتها بكتابة تثبت لهم حقوقاً قبله بأن حجزوه دون وجه حق وهددوه بالقتل فقام بالتوقيع عليها بناء على هذا الإكراه. ثانياً: قبضوا على المجني عليه سالف الذكر وحجزوه دون وجه حق بغير أمر أحد من الحكام المختصين قانونا وفي غير الأحوال المحددة لذلك على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهم إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بعد أن عدلت وصف التهمة الأولى إلى جريمة تامة عملاً بالمادتين 280، 325 من قانون العقوبات. بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عن التهمة الأولى وبانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بالنسبة للتهمة الثانية وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.