الطعن رقم 2518 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-10-23
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الجنايات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الدفع ببطلان الضبط والتفتيش
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر نائبي رئيس المحكمة، وحامد عبد الله، ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه البطلان وانطوى على القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم صدر من هيئة مشكلة تشكيلا غير قانوني لمخالفة نص المادة 367 من قانون الإجراءات الجنائية لأن السيد المستشار............ تولى رئاسة الدائرة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم دون أن يكون معينا لذلك من الجمعية العمومية لمحكمة استئناف طنطا ولم يرفق بالأوراق ما يفيد سبب رئاسته للدائرة علما بأن السيد المستشار........ المعين أصلا لرئاسة الدائرة كان حاضرا عند نظر الدعوى، كما أن الدفاع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة إلا أن الحكم رد على الدفعين بما لا يصلح ردا، كذلك اغفل الحكم الرد على دفاع الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لأن الضابط الذي أجراها غير مأذون له بذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية المكونة للجريمة التي دان الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك وكانت المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن تشكل محكمة الجنايات من ثلاثة من مستشاري محكمة الاستئناف وكانت المادة 367 من القانون سالف الذكر تنص على أن "تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الاستئناف في كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد إليه من مستشاريها للقضاء بمحاكم الجنايات (1) إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من ادوار محكمة الجنايات يستبدل به أخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الاستئناف (2) ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين"، لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة بتاريخ............. أنه ثبت أمام السيد المستشار............. أنه اعتذر لمانع وأن الهيئة التي نظرت الدعوى مشكلة من ثلاث من المستشارين برئاسة............... ولا يؤثر في ذلك أن الجمعية العامة لمحكمة استئناف طنطا لم تعهد إليه بالقضاء في محاكم الجنايات حسبما أشار الطاعن بأسباب طعنه، ذلك أن توزيع العمل على دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن التوزيع أن يخلق نوعا من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى. مما لا يترتب البطلان على مخالفته، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه بقوله "وأما عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات فإنه مردود لما ثبت لدى المحكمة من الأوراق من استقامة التحريات على الجد الذي تطمئن معه إلى كفايتها لأن تصدر النيابة إذنها لضبط وتفتيش المتهم ولئن كان تقدير الظروف التي يبرر التفتيش عن الأمور الموضوعية المتروك تقديرها لسلطة التحقيق الآمرة به تحت إشراف ورقابة محكمة الموضوع وكانت التحريات المسطر محضرها في......... قد تضمنت الإبلاغ بحق عن حيازة وإحراز المتهم لمواد مخدرة متضمنة اسمه الصحيح كاملا وعمله ومحل إقامته وكونه مسجل مخدرات تحت رقم...........فئة ج ومن ثم يكون الإذن بالتفتيش صحيحا وقائما على سند من الجد"، لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل فيها الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت المحكمة قد اقنتعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها في ذلك لتعلقها بالموضوع لا بالقانون، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط قولا منه" وأما عن القول بأن التفتيش كان حاصلا قبل صدور الإذن ارتكانا إلى ما قال به المتهم من حصوله الساعة 10.30 من ذات اليوم الصادر فيه الإذن وأيده في ذلك ولده............ والشاهد............... فإن المحكمة لا تطمئن إلى ما قال به الشاهدان بعد أن استقر في يقينها صحة أقوال شاهدي الضبط ومن ثم فإنها تطرح دفاع المتهم". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها، ومن ثم ما يثيره الطاعن إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
ومن ثم يكون النعي في غير محله ويتعين الالتفات عنه، لما كان ما تقدم وكان من المقرر أن طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى المأمور المأذون له، فيجريها تحت إشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع. فله أن يتخذ من وسائل التحوط ما يمكنه من تنفيذ التفتيش المأذون له به وأن يستعين في ذلك بأعوانه من رجال الضبط القضائي أو بغيرهم من رجال السلطة العامة بحيث يكونون على مرأى منه وتحت بصره. ومتى كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النقيب............ والمقدم.............. قد انتقلا معا لتنفيذه الإذن وأنه كلن كله تحت مرأى وسمع المقدم............. المأذون له بالتفتيش أصلا ومن ثم فقد وقع التفتيش صحيحا ويكون النعي بمخالفته للقانون هو دفاع قانوني ظاهر البطلان ولا تثريب على الحكم إن التفتت عنه ولم يرد عنه. ومن ثم يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن تشكل محكمة الجنايات من ثلاثة من مستشاري محكمة الاستئناف وكانت المادة 367 من القانون سالف الذكر تنص على أن "تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الاستئناف في كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد إليه من مستشاريها للقضاء بمحاكم الجنايات (1) إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار محكمة الجنايات يستبدل به آخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الاستئناف (2) ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين"، لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة بتاريخ ...... أنه ثبت أمام اسم السيد المستشار ...... أنه اعتذر لمانع، وأن الهيئة التي نظرت الدعوى مشكلة من ثلاثة من المستشارين برئاسة ...... ولا يؤثر في ذلك أن الجمعية العامة لمحكمة استئناف طنطا لم تعهد إليه بالقضاء في محاكم الجنايات حسبما أشار الطاعن بأسباب طعنه ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الاستئناف وبالتالي تعيين من يعهد إليه من المستشارين القضاء بمحاكم الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً من دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن التوزيع أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل فيها الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها في ذلك لتعلقها بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط بناء إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى المأمور المأذون له. فيجريها تحت إشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع. فله أن يتخذ من وسائل التحوط ما يمكنه من تنفيذ التفتيش المأذون له به وأن يستعين في ذلك بأعوانه من رجال الضبط القضائي أو بغيرهم من رجال السلطة العامة بحيث يكونون على مرأى منه وتحت بصره.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النقيب ...... والمقدم ...... قد انتقلا معاً لتنفيذ الإذن وأنه كان كله تحت مرأى وسمع المقدم ....... المأذون له بالتفتيش أصلاً ومن ثم فقد وقع التفتيش صحيحاً ويكون النعي بمخالفته للقانون هو دفاع قانوني ظاهر البطلان ولا تثريب على الحكم إن التفت عنه ولم يرد عنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 57 من الجدول رقم (1) الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.