الطعن رقم 2498 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-11-2
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ ارتباط
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد، وصلاح البرجي نواب رئيس المحكمة، وزكريا الشريف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم السرقة مع أخر في إحدى وسائل النقل البرية مع حمل سلاح، والضرب وحمل سلاح ابيض، قد شابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب ذلك بأنه عاقبه بالمادة 315/أولا من قانون العقوبات - مع أنه اعترف بارتكابه الجريمة بمفرده، ودون مشاركة من احد، كما لا يتوافر في حقه شروط انطباق الفقرة الثالثة من ذات المادة لافتقارها إلى عناصر الليل والإكراه وحمل السلاح، وأخيرا فقد اعمل الحكم في شأنه نص المادة 241/1-2 من القانون المشار إليه مع أن مدة علاج المجني عليه لم تزد على عشرين يوما، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أثناء ركوب المجني عليه. . . في إحدى سيارات نقل الركاب البرية وضع المتهم يده في جيبه وسرق من عشرة جنيهات سلمها لأخر كان معه فر بها - فامسك بالمتهم الذي وعده بإعادة المبلغ - وعند نزولهما ضربه الأخير بمطواة فأصابه في يده، وقد أمكن ضبط المتهم والمطواة المستعملة. وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والمقدم. . . والتقرير الطبي الشرعي وما قرره الطاعن بمحضر الضبط، وهي أدلة سائغة تتوافر بها كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف، فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به، دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك كما لا يلزم في الاعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ومن ثم لا يجدي الطاعن نعيه على الحكم بأنه اغفل ما استطرد إليه في أقواله من أنه ارتكب الجريمة بمفرده، دون مشاركة من أحد، مادام أن الحكم قد دلل على وجود أخر مجهول - شارك الطاعن في ارتكاب الجريمة - مما استخلصه من أقوال المجني عليه وهو ما لا يمارى الطاعن في أصله ثابت في أوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم - تتوافر به جناية السرقة مع أخر في إحدى وسائل النقل العامة البرية مع حمل سلاح بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون - وكان النعي بأن الواقعة جنحة سرقة لافتقارها إلى وجود شريك وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب - فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم السرقة مع أخر في إحدى وسائل النقل البرية مع حمل سلاح، والضرب وحمل سلاح ابيض واعمل في حقه المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة واحدة هي العقوبة المقررة لجناية السرقة التي أثبتها في حقه باعتبارها الجريمة الأشد فإنه لا جدوى للطاعن مما يثيره تعييبا للحكم في خصوص جريمة الضرب - لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق المادة 315/ثالثا عقوبات - على واقعة الدعوى - غير متعلق بالحكم ولا متصلا به، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف، فلها أن تجزيء هذا الإعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به. دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك كما لا يلزم في الإعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما أورده الحكم - تتوافر به جناية السرقة مع آخر في إحدى وسائل النقل العامة البرية مع حمل سلاح بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون - وكان النعي بأن الواقعة جنحة سرقة لافتقارها إلى وجود شريك مع الطاعن، لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب - فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم السرقة مع آخر في إحدى وسائل النقل البرية مع حمل سلاح، والضرب وحمل سلاح أبيض وأعمل في حقه المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة واحدة هي العقوبة المقررة لجناية السرقة التي أثبتها في حقه باعتبارها الجريمة الأشد فإنه لا جدوى للطاعن مما يثيره تعييباً للحكم في خصوص جريمة الضرب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق المادة 315/ثالثاً عقوبات - على واقعة الدعوى - غير متعلق بالحكم ولا متصلاً به، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: شرع في سرقة مبلغ النقود المبين قدراً بالتحقيقات المملوك لـ ..... وذلك في إحدى وسائل النقل البرية بطريق الإكراه الواقع عليه بأن طعنه بمطواة في يده اليمنى وقد ترك الإكراه أثراً للجرح المبين بالتقرير الطبي الشرعي وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض "مطواة قرن غزال". وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 315/أولاً، 241/1، 2 من قانون العقوبات، 1/1، 25 مكررا، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 10 من الجدول رقم 1 ومع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومصادرة السلاح المضبوط باعتبار أن الجرائم المسندة إليه هي السرقة مع آخر في إحدى وسائل النقل البرية مع حمل سلاح والضرب وحيازة سلاح أبيض.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.