⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1877 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-10-19 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ اخفاء اثر مملوك للدولة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ اختصاصها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي فاضل، ومحمد زايد، وصلاح البرجي نواب رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء اثر مملوك للدولة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع كما انطوى على الخطأ في القانون ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لقيامه على تحريات غير جدية لعدم إيرادها بيانات كافية عن المتهم وقد رد الحكم على هذا الدفع بما لا يسوغ اطراحه، كما التفت الحكم عن دفاعه بشيوع التهمة المسندة إليه، كما أنه طلب من المحكمة ندب خبير في الدعوى لمعاينة الآثار المضبوطة إذ قام مفتش الآثار بالاشتراك في واقعة الضبط مما يشكك في التقرير الفني الذي حرره بشأن المضبوطات، كما أن ضابط الواقعة حدد قصد الطاعن من حيازته للمضبوطات، كما أن ضابط الواقعة حدد قصد الطاعن من حيازته للمضبوطات بالاتجار فيها وهو ما استبعدته المحكمة بما تضحى معه الواقعة جنحة لا تخص محكمة الجنايات بالحكم فيها، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته وجود خطأ في اسم المأذون بتفتيشه أو خلوه من بيان صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن، ولما كان الحكم المطعون فيه قد تنازل الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة فيه قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على الآثار المضبوطة تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان يبين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يصر بجلسة المرافعة على طلب ندب خبير في الدعوى فإنه لا تثريب على المحكمة أن هي لم تستجب لهذا الطلب الذي يقرر الطاعن أنه أبداه أمام المحكمة لما هو مقرر من إن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته، هو الطلب الصريح الجازم الذي يصر عليه مقدمه إلى ما قبل قفل باب المرافعة في الدعوى، هذا فضلا عن أنه لما كان الثابت مما جاء بأسباب الطعن أن الطلب المشار إليه لا يتجه مباشرة إلى نفي الأفعال المكونة للجريمة المسندة للطاعن أو استحالة حصولها بالكيفية التي رواها شهود الإثبات بل المقصود منه في واقع الأمر هو تجريح أقوالهم الأمر الذي لا تلتزم المحكمة بإجابته، فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان مفاد المواد 215، 216، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجري على أساس نوع العقوبة الذي تهدد الجاني ابتداء من التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة بصرف النظر عن العقوبة التي توقع عليه بالفعل بالنسبة إلى الجريمة التي تثبت في حقه، ولذلك فإن المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت بها الدعوى إذ يمتنع عقلا أن يكون المرجع في ذلك ابتداء هو نوع العقوبة التي يوقعها القاضي انتهاء بعد الفارغ من سماع الدعوى، لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لإخفاء اثر مملوك للدولة المسندة إلى الطاعن والمنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار هي السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامه لا تقل عن ثلاثة ألاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه فضلا عن مصادرة المضبوطات لصالح هيئة الآثار فإن ذلك يقتضى حتما أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم هي محكمة الجنايات وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وإن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته وجود خطأ في اسم المأذون بتفتيشه أو خلوه من بيان صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن، ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته هو الطلب الصريح الجازم الذي يصر عليه مقدمه إلى ما قبل قفل باب المرافعة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان مفاد المواد 215، 216، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجرى على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداء من التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة بصرف النظر عن العقوبة التي توقع عليه بالفعل بالنسبة إلى الجريمة التي تثبت في حقه، ولذلك فإن المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت بها الدعوى إذ يمتنع عقلاً أن يكون المرجع في ذلك ابتداء هو نوع العقوبة التي يوقعها القاضي انتهاء بعد الفراغ من سماع الدعوى. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لإخفاء أثر مملوك للدولة المسندة إلى الطاعن والمنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار هي السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه فضلاً عن مصادرة المضبوطات لصالح هيئة الآثار فإن ذلك يقتضي حتماً أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم هي محكمة الجنايات وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: أحرز أثراً مملوكاً للدولة على النحو المبين بالأوراق. ثانياً: أتجر بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة في آثار مملوكة للدولة على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 6، 42/أ من القانون رقم 117 لسنة 1983 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه عن التهمة الأولى وبمصادرة الآثار المضبوطة لصالح هيئة الآثار المصرية وببراءته عن التهمة الثانية المسندة إليه باعتبار أن التهمة المسندة إليه إخفاء أثر مملوك للدولة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.