⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1875 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-10-19 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: مأمور الضبط القضائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ جمارك
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد زايد، وصلاح البرجي نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، وزكريا الشريف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة جلب جوهر مخدر والتهريب الجمركي ودخوله - وهو أجنبي دخل اراضي الجمهورية دون جواز سفر، قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطا في الإسناد وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه اطرح دفعه ببطلان القبض والتفتيش برد غير سائغ استند فيه إلى توافر شروط استيقاف الطاعن، مع أن الاستيقاف لا يجيز القبض والتفتيش إلا إذا كشف عن حالة تلبس، وهي غائبة، وإلى توافر حالة التلبس استنادا إلى ما قرره الضابط من أنه اشتم رائحة المخدر قبل التفتيش مع أنه شهد بتحقيقات النيابة أنه اشتم الرائحة بعد تفتيش الأجولة المضبوطة، كما اطرح الحكم دفعه بانتفاء علمه بحقيقة الجوهر المخدر المضبوط برد قاصر وغير سائغ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير التحليل وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكانت الواقعة كما صار إثباتها بالحكم قد تم ضبطها بمعرفة رجال حرس الحدود، وقد أضفى عليهم القانون رقم 114 سنة 1953 صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاص حرس الحدود ولهم عملا بنص المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود - عسكريين كانوا أم مدنيين، باعتبارهم من أعضاء الضبط العسكري الذين عددتهم المادة 12 من القانون المار ذكره، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانون للمبادئ المقررة في القانون المذكور، بل إنه يكفي أن يكون الشخص داخلا أو خارجا من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائي العسكري المختص حق تفتيشه، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة - لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يمارى فيما أورده الحكم من أنه عند تفتيشه كان يعبر حدود البلاد الجنوبية وأن التفتيش تم بمعرفة ضابط الحدود في دائرة اختصاصه، فإن تفتيشه وما معه يكون صحيحا ويكون الحكم إذ قضي برفض الدفع ببطلان الضبط والتفتيش قد اقترن بالصواب اشتم رائحة المخدر قبل التفتيش أو عن مدى توافر حالة التلبس، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقصي العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن الجنائي في جريمة إحراز الجوهر المخدر تتحقق بعلم المحرز بأن ما يحرزه من المواد المخدرة وهو ثبت يقينا من الأوراق من إسراع المتهم بالفرار به بمجرد مشاهدته لرجال حرس الحدود ومن اعترافه للضابط بعلمه بأن ما يحمله مواد مخدرة وقد جلبها معه عبر الحدود المصرية للاتجار فيها والحصول على اكبر ثمن لها". وإذ كان هذا الذي ساقته محكمة الموضوع عن ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المضبوط كافيا في الرد على دفاعه في هذا الخصوص، وسائغا في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقه توافر فعليا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكنن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الواقعة كما صار إثباتها بالحكم قد تم ضبطها بمعرفة رجال حرس الحدود، وقد أضفى عليهم القانون رقم 114 سنة 1953 صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاص حرس الحدود ولهم عملاً بنص المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود - عسكريين كانوا أم مدنيين، باعتبارهم من أعضاء الضبط العسكري الذين عددتهم المادة 12 من القانون المار ذكره، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور، بل إنه يكفي أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائي العسكري المختص حق تفتيشه، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقصي العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء هذا العلم لديه ورد عليه بقوله ".. أما عن الدفع الثاني فمردود بأن القصد الجنائي في جريمة إحراز الجوهر المخدر تتحقق بعلم المحرز بأن ما يحرزه من المواد المخدرة وهو ما ثبت يقيناً من الأوراق من إسراع المتهم بالفرار به بمجرد مشاهدته لرجال حرس الحدود ومن اعترافه للضابط بعلمه بأن ما يحمله مواد مخدرة وقد جلبها معه عبر الحدود المصرية للاتجار فيها والحصول على أكبر ثمن لها". وإذ كان هذا الذي ساقته محكمة الموضوع عن ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المضبوط كافياً في الرد على دفاعه في هذا الخصوص، وسائغاً في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقه توافراً فعلياً. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: جلب جواهر مخدرة (حشيش) قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة المختصة. ثانياً: هرب جواهر مخدرة (حشيش) ممنوع استيرادها بأن أدخلها البلاد بطريقة غير مشروعة على النحو المبين بالأوراق. ثالثاً: وهو أجنبي دخل أراضي جمهورية مصر العربية دون أن يكون حاصلاً على جواز سفر ساري المفعول وصادر من السلطات. وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملآً بالمواد 1، 2، 3، 33/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول الأول المعدل بقرار وزير الصحة مع تطبيق المادتين 32، 17 من قانون العقوبات، بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.