⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1851 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-10-9 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ احوال شخصية
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شريعة اسلامية
⚖️ الاعتذار بالجهل بالقانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر نائب رئيس المحكمة، وحامد عبد الله، وفتحي الصباغ، ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو مأذون ناحية............... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواجه من المحكوم عليها الأولى. قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون - ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة كذلك فإنه اجتزأ من أقوال الشاهد الأول ومن أقوال الطاعن التي اسماها اعترافا على غير سند ما ينفي ارتكاب الجريمة. كذلك اخذ الطاعن بالمواد 40/3، 41، 211، 213 عقوبات على الرغم من أن هذه المواد لا تنطبق على واقعة الدعوى. فضلا على أن الطاعن دفع بعدم علمه بالقاعدة الشرعية التي تمنعه من الجمع بين الزوجة ووالدتها وبما ينتفي معه القصد الجنائي في جريمة التزوير إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغه. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله (حيث أن الواقعة حسبما استيقنتها المحكمة من الأوراق وما انطوت عليه من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تخلص في أن المتهم الثاني........... متزوج من والدة المتهمة الأولى في 3/11/1953 بوثيقة زواج رقم................ وعاشرها معاشرة الأزواج. ثم قام بالزواج من المتهمة الأولى............... - ابنة زوجته - في................. بموجب وثيقة زواج رقم............مركز الجيزة واقر المتهمان لديه على هذه الصورة في حق الطاعن مما شهد به..............و.............وما هو ثابت بالوثيقتين.................،................. مركز الجيزة". ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في بيان الواقعة وعدم إيراد مؤدي الأدلة يكون في غير محله - لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشاهد إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة أن تجزئ أقوال الشاهد وتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه طالما أنها لم تمسخ الشهادة أو تحيلها عن معناها، ومن ثم يكون نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد، كما وإنه لا يقدح في سلامة الحكم خطأ المحكمة في تسمية أقوال المتهم اعترافا طالما أنها لم ترتب عليه وحدة الأثر القانوني للاعتراف - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - ومن حقها كذلك أن تستمد اقتناعها من أي دليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى، ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان عقد الزواج وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف عام هو المأذون الشرعي وهذه الورقة قد أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأن بمقتضاها تقوم الزوجية قانونا بين المتعاقدين وتكون الآثار المترتبة عليها - فمتى تمت صحيحة - إذا ما جد النزاع بشأنها، ومناط العقاب على التزوير في وثيقة الزواج هو أن يقع تغيير الحقيقة في إثبات خلو احد المتعاقدين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك فكل عبث يرمي إلى إثبات غير الحقيقة في هذا الصدد يعد تزويرا. وكون المحكوم عليها الأولى ابنه لزوجة الطاعن المدخول بها هو من الموانع الشرعية للزواج. واثبات المأذون على لسان المتعاقدين خلوهما من الموانع الشرعية مع علمهما - بقيام المانع - مما تتحقق به جريمة الاشتراك في تزوير وثيقة الزواج ويكون الحكم إذ انتهى إلى ذلك صحيحا في حكم القانون ويكون النعي في غير محله ويتعين الالتفات عنه، لما كان ما تقدم وكان من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون أخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا له أسبابا معقولة، وهذا هو المعول عليه في القوانين التي اخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون فإنه مع تقرير قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أوردت المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية: أولا: إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجب عليه. ثانيا: إذا حسنت نيته وارتكب فعلا تنفيذا لما أمرت به القوانين أو اعتقد أن إجرائه من اختصاصه وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة. كما أورد في المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام هذا القانون لا تسري على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة، وكان دفاع الطاعن بحسن نيته لا ينهض بمجرده سندا للتمسك بالاعتذار بعدم العلم بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذي يحرم الجمع بين الزوجة ووالدتها. مادام لم يقوم الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسبابا معقولة تبرر له هذا الاعتقاد - وهو ما لا يجادل فيه الطاعن إذ أنه لم يقدم إلى محكمة الموضوع الدليل على ذلك - ومن ثم يكون ما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص بعيدا عن محجبه الصواب. لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغير الحقيقة منه وأنه لا يلزم الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالا فيه قد خلص إلى أن الطاعن قد اشترك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواج المحكوم عليها الأولى من الطاعن حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أدلى أمامه على خلاف الحقيقة بخلوهما من الموانع الشرعية حال كون الطاعن زوجا لوالدة المحكوم عليها الأولى وقت زواجه من الأخيرة وقام الموظف بإثبات هذه البيانات بوثيقة الزواج وتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة بما يشهد بتوافر القصد الجنائي في حقه. ومن ثم يكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد ويكون الطعن برمته في غير محله متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشاهد إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة أن تجزئ أقوال الشاهد وتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه طالما أنها لم تمسخ الشهادة أو تحيلها عن معناها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم خطأ المحكمة في تسمية أقوال المتهم اعترافا طالما أنها لم ترتب عليه وحدة الأثر القانوني للاعتراف - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - ومن حقها كذلك أن تستمد اقتناعها من أي دليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى. ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان عقد الزواج وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف عام هو المأذون الشرعي وهذه الورقة قد أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأن بمقتضاها تقوم الزوجية قانوناً بين المتعاقدين وتكون الآثار المترتبة عليها - فمتى تمت صحيحة - إذا ما جد النزاع بشأنها. ومناط العقاب على التزوير في وثيقة الزواج هو أن يقع تغيير الحقيقة في إثبات خلو أحد المتعاقدين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك فكل عبث يرمي إلى إثبات غير الحقيقة في هذا الصدد يعد تزويراً. وكون المحكوم عليها الأولى ابنة لزوجة الطاعن المدخول بها هو من الموانع الشرعية للزواج. وإثبات المأذون على لسان المتعاقدين خلوهما من الموانع الشرعية مع علمهما - بقيام المانع - مما تتحقق به جريمة الاشتراك في تزوير وثيقة الزواج ويكون الحكم إذا انتهى إلى ذلك صحيحاً في حكم القانون ويكون النعي في غير محله ويتعين الالتفات عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً له أسباباً معقولة. وهذا هو المعول عليه في القوانين التي أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون فإنه مع تقرير قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أوردت المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية: أولاً: إذا ارتكب الفعل تنفيذاً لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه. ثانياً: إذا حسنت نيته وارتكب فعلاً تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو اعتقد أن إجرائه من اختصاصه وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة. كما أورد في المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام هذا القانون لا تسري على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة. وكان دفاع الطاعن بحسن نيته لا ينهض بمجرده سنداً للتمسك بالاعتذار بعدم العلم بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذي يحرم الجمع بين الزوجة ووالدتها. مادام لم يقوم الدليل القاطع على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباباً معقولة تبرر له هذا الاعتقاد - وهو ما لا يجادل فيه الطاعن إذ أنه لم يقدم إلى محكمة الموضوع الدليل على ذلك - ومن ثم يكون ما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص بعيداً عن محجة الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغير الحقيقة منه وأنه لا يلزم الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالا عن هذا الركن مادام أورد من الوقائع ما يشهد بقيامه وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعن قد اشترك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواج المحكوم عليها الأولى من الطاعن حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أدلى أمامه على خلاف الحقيقة بخلوهما من الموانع الشرعية حال كون الطاعن زوجاً لوالدة المحكوم عليها الأولى وقت زواجه من الأخيرة وقام الموظف بإثبات هذه البيانات بوثيقة الزواج وتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة بما يشهد بتوافر القصد الجنائي في حقه. ومن ثم يكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد ويكون النعي برمته في غير محله متعيناً رفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- .......... 2- .......... (الطاعن) بأنهما: اشتركا بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو .......... مأذون ناحية .......... دائرة مركز الجيزة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواج الأولى من الثاني حال تحريرها الموظف المختص بوظيفته وذلك بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن أدليا أمامه على خلاف الحقيقة بخلوهما من الموانع الشرعية حال كون المتهم الثاني زوجاً لوالدة المتهمة الأولى وقت زواجه من الأخيرة فقام الموظف المذكور بإثبات هذه البيانات بوثيقة الزواج سالفة البيان وتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بالنسبة للمتهمة الأولى وحضورياً بالنسبة للمتهم الثاني (الطاعن) عملا بالمواد 40/3، 41، 211، 213 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.