الطعن رقم 1822 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-5-4
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ حجية الحكم
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه بمقولة أنه مقيد بما انتهى إليه الحكم النهائي الصادر في الشق الجنائي من تبرئة المتهمين مما أسند إليهم. على الرغم من أن محكمة الإعادة وهي بصدد نظر الشق المدني من الدعوى المرفوعة من المدعي بالحقوق المدنية غير مقيدة في ذلك بقضاء البراءة الصادر من المحكمة ذاتها بهيئة أخرى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن البين من الأوراق أن محكمة جنايات القاهرة قضت ببراءة المطعون ضدهم وبرفض الدعوى المدنية فطعن الطاعن المدعي بالحقوق المدنية - بطريق النقض في الحكم فيما قضى به من رفض دعواه المدنية. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص الدعوى المدنية وإحالة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد بدائرة أخرى, ومحكمة الإعادة قضت بحكمها المطعون فيه برفض الدعوى المدنية مؤسسة قضاءها على أنها مقيدة بالحكم الصادر منها ببراءة المطعون ضدهم والذي أصبح حائزا لقوة الأمر المقضي بعدم الطعن فيه بطريق النقض من جانب النيابة العامة. لما كان ذلك, وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تجيز للمدعي بالحقوق المدنية الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح - في الأحوال المبينة فيها فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها, وحق المدعي بالحقوق المدنية في ذلك هو حق مستقل عن حق كل من النيابة العامة والمتهم والمسئول عن الحقوق المدنية, ومتى رفع طعنه بطريق النقض وقضى بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة, كان على محكمة الإعادة أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة بالقضاء السابق, ولا يمنع من هذا كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي لأن الدعويين - الجنائية والمدنية - وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد أن الموضوع في كل منهما...... عنه في الأخرى مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي وإلا لعطل حق الطعن بطريق النقض المقرر للمدعي بالحقوق المدنية هو الطاعن وحده, هذا إلى أن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية إلا لدى المحاكم المدنية وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وحجب نفسه عن بحث مدى توافر أركان الجريمة في حق المطعون ضدهم متقيدا بالحكم السابق صدوره بالبراءة في الدعوى الجنائية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه, ولما كان الطعن مقدما لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع وذلك إعمالا لحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تجيز للمدعي بالحقوق المدنية الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح - في الأحوال المبينة فيها - فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها، وحق المدعي بالحقوق المدنية في ذلك هو حق مستقل عن حق كل من النيابة العامة والمتهم والمسئول عن الحقوق المدنية، ومتى رفع طعنه بطريق النقض وقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، كان على محكمة الإعادة أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة بالقضاء السابق، ولا يمنع من هذا كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي لأن الدعويين - الجنائية والمدنية - وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في كل منهما يختلف عنه في الأخرى مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي وإلا لعطل حق الطعن بطريق النقض المقرر للمدعي بالحقوق المدنية ولعطلت وظيفة محكمة الإعادة في شأنه إذا كان المدعي بالحقوق المدنية هو الطاعن وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية لا تكون - وفق المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية - إلا لدى المحاكم المدنية وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وحجب نفسه عن بحث مدى توافر أركان الجريمة في حق المطعون ضدهم متقيداً بالحكم السابق صدوره بالبراءة في الدعوى الجنائية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه، ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع وذلك إعمالاً لحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم - المتهم الأول: وهو موظف عمومي ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محرر رسمي هو دفتر التصديق على التوقيعات للمحضر المصدق عليه تحت رقم 442 وذلك بأن أثبت على خلاف الحقيقة بالدفتر سالف البيان بيانات تخارج ....... من ...... وذيله بتوقيع نسبه زوراً لـ ...... - المتهم الثاني: أولاً- اشترك بطريقتي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو دفتر التصديق على التوقيعات السابق بيانه وذلك بأن اتفق معه على ذلك وقدم إليه الإقرار المزور السالف بيانه فتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة وذلك الاتفاق. ثانياً- اشترك بطريق الاتفاق مع مجهول في ارتكاب تزوير بطريق الاصطناع في محرر عرفي هو إقرار التخارج المؤرخ ....... بأن اتفق مع المجهول وساعده على ذلك فقام الأخير باصطناع هذا الإقرار بأن حرر بياناته وشفعه بتوقيع غير صحيح نسبه زوراً لـ ...... وقد تمت الجريمة بناء على هذه المساعدة وذلك الاتفاق. ثالثاً- استعمل المحرر المزور سالف البيان وهو عالم بتزويره بأن قدمه إلى السجل التجاري بالقاهرة لتعديل عقد الشركة برفع اسم ..... من أسماء الشركاء. المتهم الثالث: ارتكب تزويراً في محرر عرفي هو إقرار التخارج المنسوب صدوره زوراً لـ ..... وأحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وادعى ....... عن نفسه وبصفته وكيلاً عن ورثة ..... مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم .... لسنة .... قضائية) وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص الدعوى المدنية وإحالة القضية إلي محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى، ومحكمة الإعادة بدائرة أخرى قضت حضورياً برفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته وكيلاً عن ورثة ...... (للمرة الثانية) في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.