⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15357 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-12-21 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبي لم يبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه عول في قضائه من بين ما عول على أقوال المجني عليه رغم أنه صبي غير مميز دون أن يعرض لما أثاره المدافع عن الطاعن من عدم قدرته على الشهادة لصغر سنه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعن - ضمن ما عول عليه - على الدليل المستمد من أقوال المجني عليه في التحقيقات. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد شكك في أقوال المجني عليه باستحالة قول ما نسب إليه من تعبيرات لصغر سنه، كما أن الحكم المطعون فيد قد أثبت في مدوناته في معرض إزالته التناقض بين أقوال المجني عليه والتقرير الطبي حداثة سن المجني عليه وعدم إدراكه كنه الأفعال التي أتاها معه المتهم على وجه التحديد. لما كان ذلك، وكانت الشهادة - في الأصل - هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه، وهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها القدرة على التمييز إذ أن مناط التكليف بأدائها هو القدرة على تحملها، ومن ثم فإن كان الشخص غير مميز فلا تقبل شهادته ولو على سبيل الاستدلال، إذ لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشخص بغير حلف يمين أنها شهادة ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز لهرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر مما لازمه ومقتضاه أنه يتعين على المحكمة عن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية حول قدرته على التمييز أن تحقق هذه المنازعة بلوغاً إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة هذا الشاهد على تحمل الشهادة، أو أن ترد على المنازعة تلك بما يفندها، وإذا ما كان الطاعن قد نازع في قدرة المجني عليه على التمييز لحداثة سنه وعدم إدراكه لما يقول، وأورد الحكم في مدوناته ما يظاهر هذا الدفاع، فقد كان لزاماً على المحكمة إن هي عولت في إدانة الطاعن على تلك الأقوال - أن تجري ما تراه من تحقيق استيثاقاً من قدرة المجني عليه على التمييز ويحث خصائص إرادته وإدراكه العام استجلاء قدرته على الشهادة، أما وقد قعدت عن ذلك واستندت في قضائها إلى الدليل المستمد من أقواله دون أن تعرض لدفاع الطاعن أو ترد عليه بما يفنده فإن حكمها يكون مشوباً فوق القصور في التسبيب بالفساد في الاستدلال، ولا يعصم الحكم من هذا العوار ما أورده من اطمئنانه إلى أدلة الثبوت في الدعوى ومنها أقوال المجني عليه، لما ينطوي ذلك عليه من مصادرة على المطلوب ذلك بأن قدرة الشخص على تحمل الشهادة وبالتالي جواز الاستناد إلى أقواله، سابق في الترتيب - بحكم اللزوم العقلي والمنطقي - على حق المحكمة في تقدير تلك الأقوال، وهو أمر لا يتأت ى عند المنازعة إلا عن طريق التحقيق حسبما تقدم، كما لا يشفع للحكم ما أورده من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي خلصت إليه أو ما كانت تنتهي إليه لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى النظر في وجوه الطعن الأخرى مع إلزام المطعون ضده (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الشهادة - في الأصل - هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه، وهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها القدرة على التمييز إذ أن مناط التكليف بأدائها هو القدرة على تحملها، ومن ثم فإن كان الشخص غير مميز فلا تقبل شهادته ولو على سبيل الاستدلال، إذ لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشخص بغير حلف يمين إنها شهادة ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية، رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز لهرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر، مما لازمه ومقتضاه أنه يتعين على المحكمة إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية حول قدرته على التمييز أن تحقق هذه المنازعة بلوغاً إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة هذا الشاهد على تحمل الشهادة، أو أن ترد على المنازعة تلك بما يفندها. وإذا ما كان الطاعن قد نازع في قدرة المجني عليه على التمييز لحداثة سنه وعدم إدراكه لما يقول، وأورد الحكم في مدوناته ما يظاهر هذا الدفاع، فقد كان لزاماً على المحكمة إن هي عولت في إدانة الطاعن على تلك الأقوال - أن تجري ما تراه من تحقيق استيثاقاً من قدرة المجني عليه على التمييز وبحث خصائص إرادته وإدراكه العام استجلاء لقدرته على الشهادة، أما وقد قعدت عن ذلك واستندت في قضائها إلى الدليل المستمد من أقواله دون أن تعرض لدفاع الطاعن أو ترد عليه بما يفنده فإن حكمها يكون مشوباً فوق القصور في التسبيب بالفساد في الاستدلال، ولا يعصم الحكم من هذا العوار ما أورده من اطمئنانه إلى أدلة الثبوت في الدعوى ومنها أقوال المجني عليه، لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة على المطلوب، ذلك بأن قدرة الشخص على تحمل الشهادة وبالتالي جواز الاستناد إلى أقواله، سابق في الترتيب - بحكم اللزوم العقلي والمنطقي - على حق المحكمة في تقدير تلك الأقوال، وهو أمر لا يتأتى عند المنازعة إلا عن طريق التحقيق حسبما تقدم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي خلصت إليه أو ما كانت تنتهي إليه لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن .... بأنه هتك عرض ... والذي لم يبلغ عمره ستة عشرة سنة كاملة بالقوة بأن جذبه عنوة إلى داخل زراعات القصب وطرحه أرضاً وخلع عنه سرواله وجثم فوقه بعد أن كم فاه ووضع عضو تذكيره بخارج دبره حتى أمنى عليه على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً: أحدث عمداً بالمجني عليه سالف الذكر الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً. وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 268/2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطرق النقض ... إلخ.