الطعن رقم 104 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-2-8
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه - الطعن - بنى على خمسة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم التنافر بين الاسباب والمنطوق ، إذ جاء بأسباب الحكم التمهيدى الصادر فى 10 من يونيه سنة 1948 أن الطاعن يدعى انه كان شريكا بحق الثلث فى شركة محاصة لتجارة البصل مع المطعون عليه الذى انكر وجود هذه الشركة مدعيا ان الطاعن كان مجرد سمسار بأتعاب ،وإزاء وجود رابطة معترف بها من المطعون عليه فان اختلافهما على تكييفها لا يكون سببا لرفض الدعوى بل يعتبر مبدا ثبوت بالكتابة يجيز الإثبات بالبينة ، وقد نفذ الحكم ـ التمهيدى وسمعت المحكمة شهود الطرفين ، ومع ان اختلاف الطرفين بقى كما كان إلا أن المحكمة عادت فرفضت الدعوى كانها لم تقطع بعكس ذلك باسباب الحكم التمهيدى الذى يعتبر جزاء من الحكم النهائى يتم كلاهما الآخر وتكون اسبابها معا وحدة وثيقة الارتباط يجب ان يراعى الانسجام فيها ‘ او على الاقل أن ينتهى منطق هذه الأسباب معا إلى منطوق الحكم النهائى . وينعى الطاعن بالسبب الثانى على الحكم انه صدر مخالفا لحكم سابق ، ذلك انه لو لم يكن هنالك تناقض بين السباب والمنطوق على ما سبق بيانه بالسبب الأول فغن الحكم التمهيدى قطع فى ان الخلاف بين الطرفين على تكييف العلاقة التى بينهما لا يصح ان يكون سببا لرفض الدعوى ولكن الحكم النهائى - المطعون فيه - قضى على عكس ذلك ، وهذا الخلاف بين الحكم يعيب الحكم الأخير ويوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم ذكر فى أسبابه " أن الحكم التمهيدى الصادر فى 10 يونيه سنة 1948 من هذه المحكمة ذكر فى اسبابه " ان الحكم التمهيدى الصادر فى 10 يونيه سنة 1948 من هذه المحكمة والقاضى بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستانف - الطاعن - ان العلاقة بينه وبين المستانف ضده فى شراء البصل إنما كان أساسها شركة محاصة إثبات الكميات التى قام بشرائها والتى اوردها من زراعته للشركة " . وقد نفذ الحكم التمهيدى وسمعت شهود الطرفين ثم تولى الحكم مناقشتها وانتهى إلى انه يبين من ذلك " ان شهادة شهود الإثبات مصطنعة غير طبيعية لفقتها يد ماهرة ولقنتها للشهود فرتلوها كما هى فى غير سبك ولا إتقان فشقت عما تحتها فاصبحت الدعوى عارية من الدليل " وقضى بتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى ، وليس فى هذا الذى جاء بالحكم اى تناقض بين الاسباب والمنطوق ولا مخالفة فيه انقضاء الحكم السابق الذى لم يفصل إلا فى جواز إثبات الشركة التى كان الطاعن يدعى وجودها استنادا إلى أن الانذارات المتبادلة بين الطرفين تدل على جود علاقة بينهما اعتبرتهما المحكمة مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز سماع البينة المتممة له ولم تقطع فى ماهية هذه العلاقة . اما الحكم القطعى فقد فصل فى امرها بعد مناقشة شهادة الشهود وتقديرها إ إذ نفى ما يدعيه الطاعن من وجود الشركة المزعومة بينه وبين المطعون عليه .
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم انه إذ أغفل تكييف العلاقة بينه وبين المطعون عليه يكون قد عاره بطلان جوهرى يوجب نقضه .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بان الحكم اشار إلى ما سبق ان قضى به الحكم التمهيدى من الاحالة على التحقيق لإثبات ان أساس العلاقة بين الطاعن والمطعون عليه هو وجود شركة محاصة بينهما ثم قضى بعدم ثبوتها ، ومن ثم يكون خارجا عن نطاق الدعوى التكييف القانونى لما عساه يكون بين الطرفين من علاقة غير تلك التى ادعاها المدعى وعلى اساسها صدر الحكم التمهيدى وقضى فى الدعوى .
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن العقد هو قانون المتعاقدين ، والمحكمة نفسها قالت "إنه كيفما كان تكييفه فإن تطبيق احكامه لا يؤدى إلى رفض الدعوى " ولكنها عادت ورفضت الدعوى وبذلك يكون قضاؤها الأخير قد وقع مخالفا للقانون فضلا عن مناقضته لما ذهبت إليه فى أسباب حكمها التمهيدى .
ومن حيث إن ما جاء بهذا السبب ليس إلا ترديدا لما جاء بالسبب الاول على انه لا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين يحدد علاقتهما التى لا تعدو كونها مجرد دعوى من الطاعن بوجود شركة قضى الحكم التمهيدى بالاحالة على التحقيق لإثباتها ، ولما ان عجز الطاعن عن هذا الإثبات قضى برفضها ، وليس فى هذا الذى قضى به الحكم ما يخالف القانون . ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث إن السبب الخامس يتحصل فى ان الحكم عاره قصور فى التسبيب إذ أغفل مناقشة شهود المطعون عليه مع ان شهادتهم دليل قائم فى الدعوى يتعلق به حق كل من الطرفين .
ومن حيث إن الحكم التمهيدى القى عبء إثبات شركة المحاصة على من يدعيها وهو الطاعن ، ولما لم ياخذ الحكم المطعون فيه بشهادة شهوده اعتبر الدعوى عارية عن الدليل ، وليس فى هذا الذى سلكه الحكم اى قصور فى التسبيب ، إذ بحبسه أن يناقش شهادة من القى عليه عبء الإثبات فان هو اطرح شهادتهم كانت الدعوى بغير دليل دون حاجة منه إلى مناقشة خصمه متى لم يثبت ما يستوجب نفيه من جانبه .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم التمهيدي لم يفصل إلا في جواز إثبات الشركة التي كان الطاعن يدعى وجودها استناداً إلى أن الإنذارات المتبادلة بينه وبين المطعون عليه تدل على وجود علاقة بينهما اعتبرتها المحكمة مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز سماع البينة المتممة له ولم تقطع في ماهية هذه العلاقة، وكان الحكم القطعي قد فصل في أمرها بعد مناقشته شهادة الشهود وتقديرها إذ نفى ما يدعيه الطاعن من وجود الشركة المزعومة بينه وبين المطعون عليه فان الطعن في هذا الحكم الأخير استناداً الى وجود تناقض بين أسبابه ومنطوقه فضلا عن مخالفته لقضاء الحكم التمهيدي - هذا الطعن يكون غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد أشار إلى ما سبق أن قضى به الحكم التمهيدي من الإحالة على التحقيق لإثبات أن أساس العلاقة بين الطاعن والمطعون عليه هو وجود شركة محاصة بينهما ثم قضى بعدم ثبوتها، فان النعي عليه أنه أغفل تكييف العلاقة بين الطرفين يكون في غير محله، إذ التكييف القانوني لما عسى أن يكون بين هذين الأخيرين من علاقة غير التي ادعاها المدعي - الطاعن - وعلى أساسها صدر الحكم التمهيدي وقضى في الدعوى - هذا التكييف يكون خارجا عن نطاق الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم التمهيدي قد ألقى عبء إثبات شركة المحاصة على من يدعيها وهو الطاعن ولما لم يأخذ الحكم المطعون فيه بشهادة شهوده اعتبر الدعوى عارية عن الدليل، فليس في هذا الذي سلكه الحكم أي قصور في التسبيب إذ بحسبه أن يناقش شهادة شهود من ألقي عليه عبء الإثبات فإن هو اطرح شهادتهم كانت الدعوى بغير دليل دون حاجة منه الى مناقشة شهود خصمه متى لم يثبت ما يستوجب نفيه من جانبه.