⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15006 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-12-21 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن بالمجني عليه إصابتين من الطاعن وأخرى، وأن إحدى الإصابتين هي وحدها التي أحدثت الوفاة ولم يذكر الحكم كيف أنها أدت إلى ذلك وأنها نتيجة الضربة التي أحدثها الطاعن ولم يشر إلى أن هناك منة ضرب المجني عليه بعصا غليظة في آخرها قطعة من حديد، كما أن الضربة التي سببت الوفاة هي بقمة رأس المجني عليه ولا يمكن حدوثها إلا من الضارب الذي كان يقف خلفه بينما أن الطاعن كان وقتذاك يقف قبالة المجني عليه الذي كان يقف في مكان أعلى من ذاك الذي يقف عليه الطاعن، هذا إلى أن الحكم لم يثبت وجود اتفاق بين الطاعن والأخرى على التعدي على المجني عليه، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مفاده "أن شجاراً نشب بين المتهم ........ والشاهد ........ الذي كان يعمل لدى المجني عليه في بناء مسكن، وإذ توجه المجني عليه إلى المذكورين لاستيضاح الأمر ضربه المتهم بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة التي أودت بحياته". وقد دلل الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة بما ينتجها من وجود الأدلة السائغة التي استمدها من أقوال الشهود واعترف المتهم وتقرير الصفة التشريحية، بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الضرب بآلة راضة على قمة الرأس يمكن أن يحدث من ضارب يقف أمام المجني عليه أو يمينه على السواء، مما لا يحتاج في تقريره أو استنباطه إلى خبرة فنية خاصة يتعين على القاضي الالتجاء إليها، وكان ما حصله الحكم من أقوال الشهود واعتراف المتهم وتقرير الصفة التشريحية مما يتلائم به فحوى الدليلين القولي والنفي بغير تناقض فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص بكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع، فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض مادام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان ما أثبته الحكم - على ما سلف بيانه - من أن الطاعن ضرب المجني عليه بعضا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلاً عمدياً ارتبط بحدوث الوفاة تلك ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب بعصا على الرأس لما حدثت تلك الإصابة والتي أودت بحياته، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا تثريب على الحكم إذا هو اقتصر على ذكر إصابة رأس المجني عليه في الضرب المفضي إلى الموت التي نسب إلى الطاعن إحداثها، وذلك بفرض أن المصاب هذا كانت به إصابات أخرى، لما هو مقرر من أن الحكم متى اقتصر على إصابة بعينها أثبت التقرير الطبي وجودها واطمأنت المحكمة على أن الطاعن هو محدثها فليس به من حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم ينسب إليه إحداثها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بارتكاب آخر للجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً - على السياق المتقدم - على أن الطاعن هو محدث إصابة المجني عليه التي أدت إلى وفاته ومساءلته عنها استناداًَ إلى ذلك، فهذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم من ثم قضاؤه، وذلك دون حاجة إلى بيان ما إذا كان ثمة اتفاق بين الطاعن وآخر لم ترفع عليه الدعوى عن الجريمة تلك، لأن مجال ذلك لا يكون إلا حيث يساءل الحكم الطاعن بوصفه متضامناً في المسئولية مع ذلك الآخر، وهو ما لم يؤسس الحكم قضاءه عليه. لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الضرب بآلة راضة على قمة الرأس يمكن أن يحدث من ضارب يقف أمام المجني عليه أو يمينه على السواء، مما لا يحتاج في تقريره أو استنباطه إلى خبرة فنية خاصة يتعين على القاضي الالتجاء إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع، فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض مادام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان ما أثبته الحكم - على ما سلف بيانه - من أن الطاعن ضرب المجني عليه بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلاً عمدياً ارتبط بحدوث الوفاة تلك ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب بعصا على الرأس لما حدثت تلك الإصابة التي أودت بحياته، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الحكم متى اقتصر على إصابة بعينها أثبت التقرير الطبي وجودها واطمأنت المحكمة إلى أن الطاعن هو محدثها، فليس به من حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم ينسب إليه إحداثها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بارتكاب آخر للجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً - على السياق المتقدم - على أن الطاعن هو محدث إصابة المجني عليه التي أدت إلى وفاته ومساءلته عنها استنادا إلى ذلك، فهذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم من ثم قضاؤه، وذلك دون حاجة إلى بيان ما إذا كان ثمة اتفاق بين الطاعن وآخر لم ترفع عليه الدعوى عن الجريمة تلك، لأن مجال ذلك لا يكون إلا حيث يساءل الحكم الطاعن بوصفه متضامناً في المسئولية مع ذلك الآخر، وهو ما لم يؤسس الحكم قضاءه عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ...... عمداً بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.