الطعن رقم 14490 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-12-10
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتعذر الرؤية
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ صلح
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد نائبي رئيس المحكمة، وحسين الشافعي، وحسام عبد الرحيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة ولم يورد مضمون التقرير الطبي الشرعي واكتفى بإيراد نتيجته، وعول في قضائه على أقوال المجني عليها على الرغم من تعدد رواياتها وتناقض أقوالها وأغفل الحكم دفاعه القائم على عدم تواجده بمكان الحادث وارتكابه من شخص آخر وبعدم إمكانية ارتكابه لسبق إصابته في ساعده وأعرض عما تمسك به الدفاع من استحالة الرؤية في مكان الحادث عند وقوعه فضلاً عن أن التقرير الطبي الشرعي جاء قاصراً في البيان ولم يستند إلى أصول فنية علمية ثابتة وكان يتعين على المحكمة استدعاء أهل الخبرة للتعرف على حقيقة إصابة المجني عليها، كما لم يعرض الحكم لأقوال شاهد الإثبات المدرج بقائمة الشهود وكذا محضر التحريات وأغفل محضر الصلح المقدم وصادرت المحكمة حقه في الدفاع عند طلبه منها إتاحة الفرصة له لبيان موطن براءة موكله وذلك في ما له عدم الأخذ بمحضر الصلح المقدم منه وبراءة الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة العاهة المستديمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليها والتقرير الطبي الشرعي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل التقرير الطبي الشرعي في قوله "وثبت من التقرير الطبي الشرعي إصابة المجني عليها بساعدها الأيمن تحدث من الضرب بجسم صلب راض أياً كان نوعه (كالعصا) وأنه قد تخلف لديها من جراء هذه الإصابة إعاقة في نهاية حركات الرسغ الأيمن من تقريب وتبعيد وثني ووضع مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بحوالي عشرة في المائة 10%" فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون التقرير الطبي الشرعي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع في أن المجني عليها أسندت إليه بالتحقيقات - إحداث إصابتها التي تحلف لديها من جرائها عاهة مستديمة وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها وكان التناقض بين أقوال الشاهد - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، فإن منعي الطعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم تواجده بمكان الحادث وأنه لم يرتبك الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لآن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عن عدم إمكانية ارتكاب الحادث لسبق إصابته في ساعده، فإنه لا يسوغ أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي يتطلب تحقيقاً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة. لما كان ذلك وكان الدفع باستحالة الرؤيا بسبب الظلام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن ما ينعاه الطاعن من ذلك يكون في غير محله لما كان ذلك، وكان الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب مناقشة الطبيب الشرعي أو يوجه أي اعتراض على تقريره وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الطبيب الشرعي للأسانيد الفنية التي بني عليها وأوردها الحكم في مدوناته فلا يجوز للطاعن من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلب منها، ولم تر هي موجباً لإجرائه اطمئناناً منها إلى تقرير الخبير، هذا فضلاًَ عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم مادامت العقوبة المقضي بها تدخل في حدود عقوبة الضرب البسيط الذي لم يتخلف عنه عاهة مستديمة، ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الأصل أن محكمة الموضوع لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها فإن في عدم تعرض المحكمة لأقوال شاهد مدرج في قائمة الشهود ما يفيد إطراحها لها اطمئناناً منها لأدلة الثبوت التي عولت عليها في حكمها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها فلا يعيب الحكم إغفاله لتحريات الشرطة فإن النعي في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجني عليها والمتهم - بفرض حصوله - في معرض نفي التهمة عنه إذ لا يعدو أن تكون قولاً جديداً من الشاهد يتضمن عدوله عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك، إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها تؤدي دلالة إلى إطراح هذا الصلح ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع مع الطاعن ترافع في الدعوى واختتم مرافعته ملتمساً براءة المتهم ورفض الدعوى ولا يبين منه أنه قدم محضر صلح أو طلب ما أثاره في وجه الطعن من طلبه إتاحة الفرصة لبيان موطن براءة موكله وذلك في حالة عدم الأخذ بمحضر الصلح المقدم منه وبراءة الطاعن وكان من المقرر أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبني عليه طعنه مادامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد - في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها وكان التناقض بين أقوال الشاهد - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم تواجده بمكان الحادث وأنه لم يرتكب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع باستحالة الرؤية بسبب الظلام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب مناقشة الطبيب الشرعي أو يوجه أي اعتراض على تقريره وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الطبيب الشرعي للأسانيد الفنية التي بني عليها وأوردها الحكم في مدوناته فلا يجوز للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلبه منها، ولم تر هي موجباً لإجرائه اطمئنانا منها إلى تقرير الخبير، هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم ما دامت العقوبة المقضي بها تدخل في حدود عقوبة الضرب البسيط الذي لم يتخلف عنه عاهة مستديمة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، فإن في عدم تعرض المحكمة لأقوال شاهد مدرج في قائمة الشهود ما يفيد إطراحها لها اطمئنانا منها لأدلة الثبوت التي عولت عليها في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجني عليها والمتهم - بفرض حصوله - في معرض نفي التهمة عنه إذ لا يعدو أن يكون قولاً جديداً من الشاهد يتضمن عدولاً عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك، إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها تؤدي دلالة إلى إطراح هذا الصلح.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعنه ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ... عمداً بأداة "عصا" على يدها اليمنى فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي الإعاقات الموصوفة بمفصل الرسغ الأيمن وتقدر العاهة بنحو 10% عشرة في المائة. وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ 5000 جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما هو منسوب إليه وفي الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.