⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12482 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-12-11 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر نائب رئيس المحكمة، وفتحي الصباغ، ومصطفى كامل، وبهيج حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجرائم الاختلاس والتزوير في محررات إحدى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية واستعمالها، فقد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك بأنه أقام قضائه بالإدانة على مجرد وجود عجز في عهدته إذ خلت أوراق الدعوى على ما يدل على توافر نية الاختلاس لديه، كما لم يبين مفردات المبلغ المختلس ولا كيفية اختلاسه مجزأ، فضلاً عن أن الحكم عول في وقوع الاختلاس من الطاعن على الكشوف الجامعة لتدوين المبيعات اليومية التي زعم شهود الواقعة على مخالفتها للحقيقة، دون أن يعنى بتمحيص كشوف أخرى ممهورة بتوقيعي أمين العهدة ومدير الفرع تمثل الحقيقة وبمقتضاها تم توريد مبالغ نقدية لخزانة الجمعية، والتي هي سند دفاعه من أن عدم إدراج قيمة بعض بونات البيع في الكشف الجامع لها كان بفعل أمين العهدة وليس بفعله هو، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة في قوله "وحيث إن واقعة الدعوى كما استقرت في يقين المحكمة تتحصل في أن المتهم كان يعمل صرافاً للجمعية التعاونية الاستهلاكية - فرع الجمهورية - بـ......... يقوم بتحصيل قيمة السلع التموينية وإثباتها في كشف لديه (تابلوه) ثم توريدها في نهاية كل يوم إلى خزينة الإدارة العامة بموجب إذن توريد يقدم صورة منها إلى مدير الفرع لإثبات حصول التوريد، وإذ اشتبه في تلاعبه في عهدته تم تشكيل لجنة من كل من ........... رئيس حسابات الجمعية، و ........... رئيس قسم المراجعة بها، ورئيس قسم العهدة لجرد عهدة المتهم في الفترة من أول يناير سنة 1987 - حتى تاريخ تشكيل اللجنة الحاصل في 15 من إبريل سنة 1987، فاكتشفت أنه اختلس مبلغ 2697 جنيهاً و 555 مليماً من عهدته، وذلك بإغفاله إثبات بعض البونات التي حصل قيمتها في بعض كشوف التحصيل، واختلاس قيمتها، أو اختلاس مبالغ من حصيلة اليوم وتوريد الباقي إلى خزينة الإدارة العامة، ثم تزويره صورة إذن التوريد بإثبات توريده به على خلاف الحقيقة كل الحصيلة وذلك في حالات أخرى، ثم تقديمه تلك الأوراق المزورة إلى المختصين لتغطية اختلاسه، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال أعضاء اللجنة الإدارية التي شكلت لفحص أعمال الطاعن سالفي الذكر ومن أقوال مدير الشئون القانونية، وأورد مؤدى كل منها في بيان واف، وانتهى - بعد أن أفصح عن اطمئنانه لأدلة الثبوت التي ساقها - إلى مؤاخذة الطاعن عن اختلاسه مبلغ 2697 جنيهاً و 555 مليماً، وعن التزوير في المحررات المشار إليها واستعمالها ومعاقبته على الجريمة الأولى الأشد نزولاً عن حكم الارتباط. لما كان ذلك، وكان الحكم قد انتهى - في منطق سائغ وتدليل مقبول - إلى مسئولية الطاعن عن المبلغ موضوع جريمة الاختلاس أخذاً بما قرره شهود الإثبات في الدعوى، واعتنق اختلاسه له، وكان ما أورده الحكم في مدوناته من وقائع تفيد بذاتها أن الطاعن قد قصد بفعلته إضافة المال المختلس إلى ملكه، فإن هذا كاف وسائغ في بيان نية الاختلاس في حق الطاعن، لما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في الاختلاس، بل يكفي فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة، ومن ثم يكون منعي الطاعن بعدم استظهار الحكم قصد الاختلاس في غير محله. لما كان ذلك، وكان ما أثبته الحكم في مدوناته - على السياق المتقدم ذكره - من أن الطاعن وهو مختص بسبب وظيفته بتسلم ثمن السلع التموينية من مشتريها، احتفظ ببعضها ولم يوردها للجهة المختصة بنية اختلاسها، يتوافر به بيان فعل الاختلاس، وإذ كان المبلغ الذي دان الحكم الطاعن باختلاسه هو بذاته المبلغ الذي ورد في أمر الإحالة بغير إضافة مبالغ أخرى تخرج عن مجموعه، وكان الطاعن لا ينازع في مقدار هذا المبلغ فإنه لا جدوى مما يثيره من أن الحكم لم يورد مفرداته مجزأة. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن مردوداً بما هو مقرر من أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية - من جزئيات دفاعه، لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في جناية الاختلاس، بل يكفي فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم يكون منعى الطاعن بعدم استظهار الحكم قصد الاختلاس في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما أثبته الحكم في مدوناته - على السياق المتقدم ذكره - من أن الطاعن وهو مختص بسب وظيفته بتسلم ثمن السلع التموينية من مشتريها، احتفظ ببعضها ولم يوردها للجهة المختصة بنية اختلاسها، يتوافر به بيان فعل الاختلاس، وإذ كان المبلغ الذي دان الحكم الطاعن باختلاسه هو بذاته المبلغ الذي ورد في أمر الإحالة بغير إضافة مبالغ أخرى تخرج عن مجموعه، وكان الطاعن لا ينازع في مقدار هذا المبلغ فإنه لا جدوى مما يثيره من أن الحكم لم يورد مفرداته مجزأة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه، لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بصفته موظفاً عاماً "صراف ................. التابعة لـ ..." أختلس مبلغ قدره 2697.555 - (ألفان وستمائة وسبعة وتسعون جنيهاً وخمسمائة وخمسة وخمسون مليما) - المملوك للجهة سالفة الذكر والذي وجد في حيازته بسبب وظيفته حال كونه من الصيارفة وسلم إليه المال بهذه الصفة وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة هما أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محررات رسمية هي تابلوهات إثبات النقدية المحصلة وصور أذونات توريدها لخزانة الإدارة العامة لجهة عمله سالفة الذكر وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة هي تحصيله المبالغ المحصلة وكان قيامه بإضافة مبالغ في صورة أربعة عشر إذن توريد أكثر من الثابتة في أصولها المحتفظ بها في خزينة الإدارة التي يورد فيها على النحو المبين بالأوراق. 2- استعمل المحررات المزورة سالفة البيان بأن قدمها للمسئولين للاعتداد بالثابت بها مع علمه بتزويرها، وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 112/أ، ب، 118، 119/ز، و119 مكررا/هـ، 211، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 32، 17 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبتغريمه مبلغ 2697.550 ورد مبلغ 2697.550 إلى الجهة المجني عليها وعزله عن وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.