الطعن رقم 657 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-5-3
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ بيانات التسبيب - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الطعن للمرة الثانية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية/ ناجي أسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وعلي الصادق عثمان، وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في الدعوى المدنية المقامة ضده من وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك بإلزامه بأداء 43808.20 جنيها قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى ولم يعرض للشهادة التي قدمها تدليلا على أن مدينة القنطرة غرب ليست منطقة جمركية واتخذ من مجرد حيازته لسبائك الذهب المضبوطة قرينة على التهريب مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت ضد الطاعن وآخر بوصف أنهما: شرعا في تهريب المعدن الأجنبي الصنع المبين وصفا وقدرا بتقرير مصلحة دمغ المصوغات والموازين بغير سداد الرسوم الجمركية المقررة عليه قانونا وبقصد الاتجار وأوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبطهما والجريمة في حالة تلبس وطلبت النيابة العامة معاقبتهما بأحكام المواد 45, 47 من قانون العقوبات و 1, 2, 3, 4, 121, 122, 124 مكررا من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وأدعى وزير المالية بصفته مدنيا طالبا إلزامها بأداء تعويض 42808.20 فقضت محكمة أول درجة حضوريا بحبس الطاعن سنتين مع الشغل وتغريمه ألفي جنيه وبإلزامه بأداء تعويض يعادل...... الضرائب والرسوم الجمركية والمصادرة وببراءة المتهم الثاني فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقضى بقبول استئنافه شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءته مما أسند إليه. فطعن وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض كما طعنت فيه النيابة العامة شكلا وبقبول طعن مصلحة الجمارك شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة بور سعيد الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى في خصوص الدعوى المدنية - وقضت المحكمة الأخيرة حضوريا في موضوع الإدعاء بالحكم المطعون فيه. لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي - الذي أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه, لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي - الذي أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه فيما يتعلق ببيان الواقعة - قد حصلها بقوله "وحيث إن الواقعة تخلص فيما أثبته العقيد........ قائد الفوج 2 حرس الحدود أنه بتاريخ الضبط أثناء قيام أفراد نقطة المعدية شرق باعتراض العربات القادمة من الشرق إلى الغرب لاحتمال أن عليها مواد ممنوعة أو مخدرة وباعتراض المتهم الذي كان يقود العربة 626 نصف نقل ماردا وجد بها ثلاث سبائك من الذهب الخالص ملفوفة بداخل فوطة من القماش" وقد خلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء المطعون ضده "المدعي بالحقوق المدنية" بالتعويض المطلوب بقوله" وإذ كان الثابت من أوراق الدعوى أن المتهم تم ضبطه بمعرفة أحد مأموري الضبط القضائي التابع لرجال حرس الحدود وبحيازته السبائك الذهبية الأجنبية الصنع ولم يقدم ما يفيد أنه سدد عنها الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة عليها للمدعي بالحق المدني ومن ثم فإن جريمة الشروع في تهريب بضائع أجنبية دون سداد الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة المؤثمة بالمادتين 45, 47 عقوبات والمواد 121, 123, 124 مكررا من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 تكون متوافرة في حق المتهم مما يمثل خطأ في جانبه ترتب عليه ضرر المدعي بالحق المدني وهو ضياع حقه في تلك الرسوم والضرائب ومن ثم فإن المحكمة تقضي للمدعي بالحق المدني بالمبلغ المطالب به وقدره 42808.20 لما كان ذلك, وكانت المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 والمعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 قد نصت على أنه يعد تهريبا إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظر المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة, ويعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة, كما يعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات أو ارتكاب أي فعل آخر يكون الغرض منه التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة, وقد جرى قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض- في تفسير هذه المادة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة, وينقسم التهريب من جهة محله إلى نوعين نوع يرد على الضريبة المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن وفي كلا النوعين إما أن يتم التهريب فعلا بتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه, وإما أن يقع حكما وذلك بحيازة البضائع الأجنبية داخل البلاد بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة دون أن يقدم الحائز المستندات الدالة على سداد الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة, إذ اعتبر الشارع أن وجود تلك السلع داخل البلاد قرينة على تهريبها جمركيا ما دام الحائز لها بقصد الاتجار - وهو ما حرص الشارع على تأكيده بتكرار العبارة الأخيرة, لم يقدم المستندات الدالة على سداد الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة وهي الصورة الأولى من صورة التهريب الحكمي, والصورة الثانية له تتوافر إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها الحظر قد اجتازت بعد الدائرة الجمركية ولكن صاحب جلبها أو إخراجها أفعال نص عليها الشارع اعتبارا بأن من شان هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراد.
لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرا, وكان الحكم المطعون فيه قد حصل الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرا, وكان الحكم المطعون فيه قد حصل الواقعة بما مؤداه ضبط السبائك الذهبية في حيازة الطاعن دون أن يقدم ما يفيد سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها واتخذ الحكم من مجرد ذلك قرينة على التهريب الجمركي دون أن يعني باستظهار توافر قصد الاتجار لديه حسبما استلزمه نص الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك المشار إليه رغم ما آثاره الطاعن من أن مكان الضبط ليس من المناطق الجمركية فإنه يكون مشوبا بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن. لما كان ذلك, وكان الطعن مقدما لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع وذلك إعمالا لحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 والمعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 قد نصت على أنه: "يعد تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. ويعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار مستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة، كما يعتبر في حكم التهريب تقديم المستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات أو ارتكاب أي فعل آخر يكون الغرض منه التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. وقد جرى قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - في تفسير هذه المادة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف أحكام القانون وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة، وينقسم التهريب من جهة محله إلى نوعين يرد على الضريبة المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن، وفي كلا النوعين إما أن يتم التهريب فعلاً بتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وإما أن يقع حكماً وذلك بحيازة البضائع الأجنبية داخل البلاد بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة دون أن يقدم الحائز المستندات الدالة على سداد الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة، إذ اعتبر الشارع أن وجود تلك السلع داخل البلاد قرينة على تهريبها جمركياً مادام الحائز لها بقصد الاتجار - وهو ما حرص الشارع على تأكيده بتكرار العبارة الأخيرة. لم يقدم المستندات الدالة على سداد الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة وهي الصورة الأولى من صور التهريب الحكمي، والصورة الثانية له تتوافر إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها الحظر قد اجتازت بعد الدائرة الجمركية ولكن صاحب جلبها أو إخراجها أفعال نص عليها الشارع اعتبارا بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل الواقعة بما مؤداه ضبط السبائك الذهبية في حيازة الطاعن دون أن يقدم ما يفيد سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها واتخذ الحكم من مجرد ذلك قرينة على التهريب الجمركي دون أن يعني باستظهار توافر قصد الاتجار لديه حسبما إستلزمه نص الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك المشار إليه رغم ما أثاره الطاعن من أن مكان الضبط ليس من المناطق الجمركية، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع وذلك إعمالاً لحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر قضي ببراءته بأنه شرع في تهريب البضائع المبينة بالأوراق بدون أداء الرسوم الجمركية. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 121، 12 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والمادتين 45، 47 من قانون العقوبات.
وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنياً قبل المتهم بمبلغ 42088.20 على سبيل التعويض.
ومحكمة جنح الميناء قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم (الطاعن) سنتين مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه للإيقاف وغرامة ألفي جنيه وتعويض يعادل مثلي الرسوم والمصادرة.
استأنف المحكوم عليه ومحكمة بورسيعد الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت كل من إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية بصفته والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض وهذه المحكمة قضت أولاً بعدم قبول الطعن المقدم من النيابة العامة شكلاً. ثانياً: قبول الطعن المقدم من مصلحة الجمارك شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة بورسعيد الابتدائية لتحكم فيها من جديد بهيئة استئنافية أخرى في خصوص الدعوى المدنية مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى- قضت حضورياً في موضوع الإدعاء المدني بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ (أثنين وأربعين ألفا وثمانمائة وثمانية جنيهاً وعشرين مليماً).
فطعنت الأستاذة/ ................. المحامية نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.