⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 153 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1989-4-19 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ اعدام
⚖️ قتل عمد
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وسري صيام، وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة - عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - مشفوعة بمذكرة برأيها عليها بتاريخ 28 من يونيو سنة 1988 انتهت إلى إقرار الحكم الصادر بجلسة 9 من فبراير سنة 1988 قاضيا بإعدام المحكوم عليه, دون إثبات تاريخ تقديمها التالي حتما لتاريخ التأشير عليها, متجاوزة بذلك ميعاد الأربعين يوما المنصوص عليها في المادة 34 من القانون المذكور إلا أنه لما كان هذا التجاوز - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه قبول عرض النيابة العامة, بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها, لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بالرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته, فإنه يتعين قبول عرض النيابة لهذه القضية. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه لم يستظهر علاقة السببية بين القتل وبين ارتكاب السرقة مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: أن المتهم..... كان في ضائقة مالية لخسارة لحقته من اتجار الخضار الذي يبيعه...... وفي يوم..... توجه إلى مسكن المجني عليها قاصدا السرقة وقرع جرس الشقة حتى يطمئن إلى عدم وجود أحد ثم قام بكسر شراعه الباب بمفك كان يحمله إلى حجرة نومها وأطبق بيده اليسرى على عتقها حتى غابت عن الوعي فجلس بجوارها على السرير ولما استعادت وعيها بعد فترة قام بلكمها بيده اليسرى أسفل عينها اليمنى ثم قام بخنفها بيده ثم بإيشارب رأسها بعد أن لفه حول عنقها ولم يتركها إلا بعد أن فارقت الحياة حتى لا تتعرف عليه ثم قام بالاستيلاء على فردة قرط في أذنها وحافظة نقودها التي كانت موضوعة أسفل وسادتها ثم خرج بعد ذلك حيث توجه إلى قطار حلوان..... واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه بهذه الصورة إلى اعتراف المتهم بالتحقيقات وحصله بما مؤداه أنه ذهب إلى منزل المجني عليها بقصد السرقة ولما دخل حجرة نومها وجدها نائمة فدفعها في عنقها لا يقاظها والاستعلام منها عن مكان احتفاظها بنقودها وإذ حاولت الاستغاثة وضع يده على فمها وأطبق بيده اليسرى على عنقها حتى غابت عن الوعي فجلس بجوارها على السرير, ولما استعادت وعيها بعد فترة لكمها أسفل عينها اليمنى وخنقها بيده وبغطاء رأسها الذي لفه حول عنقها ولم يتركها إلا بعد أن فارقت الحياة حتى لا تتعرف عليه ثم قام بالاستيلاء على فردة قرط في أذنها وحافظة نقودها التي كانت أسفل وسادتها, وخاص الحكم - من بعد - إلى ارتكاب الطاعن جناية القتل العمد بقصد ارتكاب السرقة. لما كان ذلك, وكانت المادة 234/3 من قانون العقوبات تستوجب لاستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القتل لأحد المقاصد المبينة بها وهي التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة. فيجب لانطباق هذه المادة أن تقوم بين القتل والجنحة رابطة السببية على الوجه الذي بينه القانون, أما إذا انتفت هذه الرابطة فلا ينطبق هذا النص ولو قامت علاقة الزمنية بين القتل والجنحة مما يتعين في حالة القضاء بارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين المحكمة غرض الجاني من القتل وأن تقيم الدليل على توافر السببية القتل والسرقة, لما كان ذلك, وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بوصف انه ارتكب جناية قتل المجني عليها عمدا مع سبق الإصرار بقصد ارتكاب جنحة سرقة, ودارت المرافعة على هذا الوصف الذي دانته به المحكمة بعد استبعاد ظرف سبق الإصرار, وكان الحكم وإن خلص إلى أن القصد من القتل العمد هو ارتكاب جنحة السرقة وهو أحد القصود المبينة في الفقرة الثالثة من المادة 234 من قانون العقوبات المشار إليها إلا أنه لم يستظهر هذا القصد ولم يقم الدليل على توافره في حق الطاعن بما يقيم علاقة السببية الواقعة وما بسطه من اعتراف الطاعن, وهو الدليل على مقارفته القتل والسرقة, مفاده في موضع منه ارتكاب الطاعن قتل المجني عليها حتى لا تتعرف عليه وفي موضوع آخر خشية........ والإبلاغ عنه وكلاهما لا يدل على أن القصد من القتل هو ارتكاب السرقة, وما ساقه الحكم أن الطاعن توجه إلى مسكن المجني عليها بقصد السرقة لا يؤدي حتما إلى قيام الارتباط السببي بين الجريمتين. لما كان ما تقدم, فإن الحكم يكون قاصرا عن استظهار رابطة السببية بين القتل وارتكاب السرقة متعينا نقضه والإعادة دون حاجة على بحق باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة - عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - مشفوعة بمذكرة برأيها مؤشر عليها بتاريخ 28 من يونيو سنة 1988 انتهت إلى طلب إقرار الحكم الصادر بجلسة 9 من فبراير سنة 1988 قاضياً بإعدام المحكوم عليه، دون إثبات تاريخ تقديمها التالي حتماً لتاريخ التأشير عليها، متجاوزة بذلك ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من القانون المذكور، إلا أنه لما كان هذا التجاوز - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها، لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بالرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، فإنه يتعين قبول عرض النيابة لهذه القضية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 234/3 من قانون العقوبات تستوجب لاستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القتل لأحد المقاصد المبينة بها وهي التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على التهرب أو التخلص من العقوبة، فيجب لانطباق هذه المادة أن تقوم بين القتل والجنحة رابطة السببية على الوجه الذي بينه القانون، أما إذا انتفت هذه الرابطة فلا ينطبق هذا النص ولو قامت علاقة بين القتل والجنحة مما يتعين معه في حالة القضاء بارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين المحكمة غرض الجاني من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بوصف أنه أرتكب قتل المجني عليها عمداً مع سبق الإصرار بقصد ارتكاب جنحة سرقة، ودارت المرافعة على الوصف الذي دانته به المحكمة بعد استبعاد ظرف سبق الإصرار، وكان الحكم وإن خلص إلى أن القصد من القتل العمد هو ارتكاب جنحة السرقة وهو أحد القصود المبينة في الفقرة الثالثة من المادة 234 من قانون العقوبات المشار إليها إلا أنه لم يستظهر هذا القصد ولم يقم الدليل على توافره في حق الطاعن بما يقيم علاقة السببية بين القتل والسرقة على النحو الذي انتهى إليه الحكم، ذلك بأن ما أورده في تحصيل الواقعة وما بسطه من اعتراف الطاعن، وهو الدليل على مقارفته القتل والسرقة. مفاده في موضع منه ارتكاب الطاعن قتل المجني عليها حتى لا تتعرف عليه وفي موضوع آخر خشية استغاثتها والإبلاغ عنه وكلاهما لا يدل على أن القصد من القتل هو ارتكاب السرقة، وما ساقه الحكم أن الطاعن توجه إلى مسكن المجني عليها بقصد السرقة لا يؤدي حتماً إلى قيام الارتباط بين الجريمتين. لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون قاصراً عن استظهار رابطة السببية بين القتل وارتكاب السرقة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها وتوجه إلى مسكنها وكسر بابه، وما أن ظفر بها حتى كم فاها بيده وأطبق على عنقها بيده الأخرى ثم لف غطاء رأسها حول عنقها وجذف طرفيه قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات والأعراض الموضوعة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد وقعت هذه الجناية بقصد ارتكاب جنحة هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر سرق المبلغ النقدي والقرط الذهبي المبين قدراً ووصفا بالتحقيقات المملوكة للمجني عليها سالفة الذكر. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة فقررت إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي وحددت ....... للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمادتين 234/1-3، 316/2 مكررا ثالثاً من قانون العقوبات المتهم بالإعدام شنقاً عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ. كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها.