الطعن رقم 8531 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-5-9
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - قيود تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وطلعت الاكيابي، ومحمود إبراهيم عبد العال، وجابر عبد التواب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد قد شابه خطأ في تطبيق القانون ذلك أن واقعة الدعوى يحكمها نص المادة الثامنة من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 والخاصة بحالات تحريك الدعوى الجنائية بناء على طلب وقد خلا كلاهما من القيد الخاص بسقوط الحق في الطلب بمضي ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالجريمة وبمرتكبها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث عن المادة الثامنة من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أنه لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها غلا بناء على طلب كتابي من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 181, 183 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون كما جرى نص المادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك - والذي يحكم واقعة الدعوى على أنه لا يجوز رفع الدعوى العمومية في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب من الوزير أو من ينيبه, وكان المشرع المصري لم ينص على ميعاد يتعين فيه تقديم الطلب من المختص بذلك وإلا سقط حقه فيه كما بصدد الشكوى وذلك نظرا لاختلاف طبيعة الشكوى كحق شخصي يتعلق بشخص المجني عليه من الطلب الذي هو مكنه في يد المختص لتقدير ملاءمة رفع الدعوى بما تتطلبه المصلحة العامة للدولة ولذلك إذا كان المشرع قد خشى أن يسئ المجني عليه استعمال حقه في الشكوى إذا أطلقها من قيد المدة فإن هذا التخوف بالنسبة للطلب لا يوجد ما يبرره نظرا لأن المختص بالطلب يقدر الأمور تقديرا موضوعيا وليس شخصيا ولذلك فحقه في التقدم بالطلب غير مقيد بوقت معين فيجوز له تقديم الطلب من وقت وقوع الجريمة دون أي قيد زمني غير أن حق المختص في التقدم بهذا الطلب يجد قيدا عاما وهو الخاص بتقادم الدعوى الجنائية بمعنى أنه يجب أن يتقدم بالطلب قبل حلول التقادم المسقط للدعوى العمومية فإذا سقطت الجريمة بالتقادم أو سقطت الدعوى الجنائية بمضي المدة فلا يجوز التقدم بالطلب وإذا قدم هذا التاريخ لا ينتج أدنى أثر, وكان نص المادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك إذ علقت رفع الدعوى العمومية على طلب من الوزير أو من ينيبه إنما تهدف إلى حماية مصلحة الخزانة العامة والتي تتمثل في التيسير على المصلحة في اقتضاء حقوقها من الممولين الخاضعين لأحكام هذا القانون مع قيام حسن التفاهم بينها وبينهم وأن هذه الحالات تغاير الحالات المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لأن الأولى تمس الجريمة فيها الصالح العام بينهما تمي الثانية صالح المجني عليه الشخصي وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد استنادا إلى نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه والإحالة بالنسبة للدعوى المدنية لأنه فيما أنساق إليه الحكم من خطأ في تطبيق القانون قد حجب نفسه عن تمحيص موضوع الدعوى وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الثامنة من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أنه لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها إلا بناء على طلب كتابي من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 181 و182 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون كما جرى نص المادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك - والذي يحكم واقعة الدعوى على أنه لا يجوز رفع الدعوى العمومية في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب من الوزير أو من ينيبه، وكان المشرع المصري لم ينص على ميعاد يتعين فيه تقديم الطلب من المختص بذلك وإلا سقط حقه فيه كما بصدد الشكوى وذلك نظراً لاختلاف طبيعة الشكوى كحق شخصي يتعلق بشخص المجني عليه عن الطلب الذي هو مكنه في يد المختص لتقدير ملاءمة رفع الدعوى بما تتطلبه المصلحة العامة للدولة ولذلك إذا كان المشرع قد خشي أن يسيء المجني عليه استعمال حقه في الشكوى إذا أطلقها من قيد المدة فإن هذا التخوف بالنسبة للطلب لا يوجد ما يبرره نظراً لأن المختص بالطلب يقدر الأمور تقديراً موضوعياً وليس شخصياً ولذلك فحقه في التقدم بالطلب غير مقيد بوقت معين فيجوز له تقديم الطلب من وقت وقوع الجريمة دون أي قيد زمني غير أن حق المختص في التقدم بهذا الطلب يجد قيداً عاماً وهو الخاص بتقادم الدعوى الجنائية بمعنى أنه يجب أن يتقدم بالطلب قبل حلول التقادم المسقط للدعوى العمومية فإذا سقطت الجريمة بالتقادم أو سقطت الدعوى الجنائية بمضي المدة، فلا يجوز التقدم بالطلب وإذا قدم بعد هذا التاريخ لا ينتج أدنى أثر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه لم يؤد الرسوم المقررة على ضريبة الاستهلاك والمستحقة لمصلحة الضرائب. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون 360 لسنة 1982، وادعى وزير المالية بصفته مدنيا قبل المتهم بمبلغ ..... قيمة التعويض المدني المستحق، ومحكمة جنح كوم حمادة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي مبلغ ..... قيمة الضريبة المستحقة ومبلغ ...... قيمة السلع التي لم تؤد الضريبة عنها ومبلغ ..... تعويضاً، عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف المدعي بالحقوق المدنية بصفته، ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير المالية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.