الطعن رقم 8421 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-3-9
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف التنفيذ
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن المقدم من وزير المالية بصفته مدعيا بالحقوق المدنية أن الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضده بجريمة عدم أداء الضريبة العامة على الاستهلاك وألزمه بالتعويض أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بإيقاف التنفيذ بالنسبة لجميع المبالغ المقض بها مع أنه لا يصح إلا بالنسبة للغرامة - إذ هي عقوبة جنائية بالمعنى الحقيقي - أما ما عداها فهي جزاءات وأن كان فيها معنى العقوبة إلا أنها ليست عقوبات بحته ومن ثم لا يجوز الحكم بوقف التنفيذ فيها. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة على أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبة الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحتة حتى ولو كان فيها معنى العقوبة, وكان الإلزام بدفع ضريبة الاستهلاك والتعويض وبدل المصادرة المحكوم بها في التهمة المسندة إلى المطعون ضده لا تعتبر عقوبات بالمعنى المتقدم إذ المقصود منها هو التعويض وإن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذها دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يعيبه ويوجب تصحيح هذا الخطأ الذي تردى فيه والذي لا يخضع لأي تقدير موضوعي, وكان الحكم قد انتهى إلى صحة إسناد الجريمة المنسوبة إلى المطعون ضده وبين واقعتها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لها فإنه يتعين وفقا للمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تصحيح الحكم بمقتضى القانون مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبة الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحتة حتى ولو كان فيها معنى العقوبة، وكان الإلزام بدفع ضريبة الاستهلاك والتعويض وبدل المصادرة المحكوم بها في التهمة المسندة إلى المطعون ضده لا تعتبر عقوبات بالمعنى المتقدم إذ المقصود منها هو التعويض وإن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذها دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يعيبه ويوجب تصحيح هذا الخطأ الذي تردى فيه والذي لا يخضع لأي تقدير موضوعي، وكان الحكم قد انتهى إلى صحة إسناد الجريمة المنسوبة إلى المطعون ضده وبين واقعتها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لها فإنه يتعين وفقاً للمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تصحيح الحكم بمقتضى القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه تهرب من أداء الضريبة العامة على الاستهلاك على النحو المبين تفصيلاً بالأوراق وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 4 مكررا، 10، 53، 54 مكرراً، 56، 63، 64 من القانون رقم 133 لسنة 1981. وادعى وزير المالية بصفته مدنياً قبل المتهم بمبلغ 2273.400 جنيه، ومحكمة جنح قسم الرمل قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وبإلزامه بأن يؤدي للخزانة العامة مبلغ 162.390 جنيه كضريبة استهلاك ومثلها كتعويض وبمبلغ 1623.600 جنيه بدل مصادرة. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.