⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7002 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1989-5-11 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار اماكن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خلو رجل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبوزيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد، وصلاح البرجي، نواب رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها - وهي وكيله عن الملاك - بجريمة خلو الرجل عن واقعة اقتضائها مبلغا من النقود مقابل تنازل المستأجر عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية المصرح به قد أخطأ في تأويل القانون وفي تطبيقه ذلك بأن المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 تبيح هذا الفعل وقد تمسكت الطاعن بهذا الدفاع فاطراحه الحكم بما يخالف صحيح القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أحال إلى الحكم المستأنف في بيان واقعة الدعوى التي حصلها بما مفاده أن المجني عليه........ أبلغ الشرطة أنه استأجر من الطاعنة - بصفتها وكيلة عن الملاك شقة بالعقار رقم........ شارع....... بالإسكندرية بموجب عقد إيجار مؤرخ........ وتقاضت منه مبلغ خمسين ألف جنيه مقابل تحرير العقد وأضاف أن هذه العين كانت مؤجرة لـ....... الذي تناول له عن الإجازة وحرر له هذا التنازل فأجرت له العين مقابل المبلغ الذي تقاضته منه, وإذ سئل المستأجر الأول أقر بواقعة تنازله عن الإجازة للمجني عليه وأنه تقاضى منه مبلغ عشرة آلاف جنيه مقابل ما أدخله على العين من تحسينات وكلف المتنازل بالحصول على موافقة الطاعنة, وإذ سئلت الطاعنة قررت أن تنازل المستأجر للعين عن حقه في الانتفاع تم للمستأجر الثاني مقابل مبلغ مائة ألف جنيه تقاضت منه 50% لحساب الملاك وأشهدت شاهدين صادقاها, وانتهى الحكم المطعون فيه من تقريره واستدلاله - بأسباب جديدة أنشأها لنفسه مستقلة عن أسباب الحكم المستأنف - إلى معاقبة الطاعن بجريمة خلو الرجل المؤثمة بالمادتين 26/1, 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 وعرض إلى دفاع الطاعنة بعدم تأثيم الواقعة موضوع المحاكمة طبقا للمادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ..... أن أورد نص هذه المادة أطرح دفاعها بقوله "أن التنازل عن العين المؤجرة لغير أغراض السكنى جائز بنص هذه المادة ما دام المالك قد أقره وأحقيته في الحصول على 50% من مقابل التنازل إذا أراد أو الحق في الشراء إذا أبدى رغبته على النحو المبين في الفقرة الثانية من هذه المادة. فإذا كانت العين مؤجرة لأغراض السكنى فلا يجوز للمالك الموافقة على التنازل عنها بمقابل ولا يغير من هذا النظر ما ورد بالنص من جواز التنازل عن حق الانتفاع حق الاستعمال والاستقلال (مادة 988 مدني) وغنى عن البيان أن للمنتفع تأجير العين التي يرد عليها حق الانتفاع ويرد الإيجار هذا على ما للمنتفع من حق وينتهي الإيجار بانتهاء هذا الحق (مادة 560) ويؤكد هذا النظر أن "أو" في نص المادة 20 تقتضي المغايرة أي أن التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية مغاير للتنازل عن العين المؤجرة لغير أغراض السكنى والتي يضع فيها واضع اليد يده مستندا إلى علاقة إيجارية. ولما كان البين من الأوراق الجنحة ومستنداتها أن العين المؤجرة لغرض السكنى. ومن ثم فلا يجوز لمالكها التنازل عنها للغير بمقابل وإلا عد من المخالفين لأحكام المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 ومعاقب بالعقوبة الواردة بالمادة 77 "لما كان ذلك, وكان الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فغنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه, وكانت المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد نصت على أنه يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين وعلى المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض.......... والبين من هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته ومن عنوان القانون الذي وضع فيه والأعمال التشريعية التي اقترنت بإصداره أن الشارع استحدث حلا عادلا لحالة تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذا في حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر في الانتفاع بالعين في هذه الحالة ولم يقصر المشرع هذا الحل على حاله بيع الجدك الذي ينطبق عليه في حكم المادة 594/2 من القانون المدني بل جعله يشمل الحالة التي يثبت فيها للمستأجر حق التنازل عن الإجازة بسبب وجود تصريح من المالك بذلك في عقد الإيجار أو في وقت لاحق بعد إبرامه وسواء كان هذا الترخيص قد جاء صريحا أو ضمنيا بتصرف يدل عليه وسواء كانت العين مؤجرة بغرض السكنى أو لغير ذلك من الأغراض ولذلك فقد رأى الشارع أن العدالة تقتضي أن يقتسم المالك مع المستأجر الأصلي قيمة ما...... هذا الأخير من التصرف ببيع الجدك أو التنازل عن الإيجار بحسب الأحوال بعد خصم قيمة ما قد يوجد بالعين من منقولات شملها التصرف وأوجب على المستأجر إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض, ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وخصص عموم النص بغير مخصص فيما أورده بتقريراته على النحو المتقدم فصرفه عما يحقق الغاية التي تغياها المشرع من تقريره فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون بما يوجب نقضه, ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث دفاع الطاعنة آنف البيان, وكان هذا الدفاع في خصوص الدعوى المطروحة يعد هاما وجوهريا لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئولية الطاعنة الجنائية وجودا أو عدما مما كان يتعين على المحكمة أن تمحص عناصره في ضوء التأويل الصحيح للقانون كشفا لمدى صدقه أو أن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه وهي على بينه من حكم صحيح القانون بشأنه إذ أن ما أورده الحكم فيما تقدم لا يسوغ به الرد على دفاع الطاعنة لخروجه عن نطاقه, ومن ثم يتعين أن يكون مع النقض الإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد نصت على أنه "يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين وعلى المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ..." والبين من هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته ومن عنوان القانون الذي وضع فيه والأعمال التشريعية التي اقترنت بإصداره أن الشارع استحدث حلاً عادلاً لحالة تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلاً نافذاً في حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر في الانتفاع بالعين في هذه الحالة ولم يقصر المشرع هذا الحل على حالة بيع الجدك الذي ينطبق عليه حكم المادة 594/2 من القانون المدني بل جعله يشمل الحالة التي يثبت فيها للمستأجر حق التنازل عن الإجارة بسبب وجود تصريح من المالك بذلك في عقد الإيجار أو في وقت لاحق بعد إبرامه وسواء كان هذا الترخيص قد جاء صريحاً أو ضمنياً بتصرف يدل عليه وسواء كانت العين مؤجرة بغرض السكنى أو لغير ذلك من الأغراض ولذلك فقد رأى الشارع أن العدالة تقتضي أن يقتسم المالك مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير من التصرف ببيع الجدك أو التنازل عن الإيجار ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة ما قد يوجد بالعين من منقولات شملها التصرف وأوجب على المستأجر إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وخصص عموم النص بغير مخصص فيما أورده بتقريراته على النحو المتقدم فصرفه عما يحقق الغاية التي تغياها المشرع من تقريره فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون بما يوجب نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث دفاع الطاعنة آنف البيان، وكان هذا الدفاع في خصوص الدعوى المطروحة يعد هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئولية الطاعنة الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين على المحكمة أن تمحص عناصره في ضوء التأويل الصحيح للقانون كشفاً لمدى صدقه أو أن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه وهي على بينة من حكم صحيح القانون بشأنه إذ أن ما أورده الحكم فيما تقدم لا يسوغ به الرد على دفاع الطاعنة لخروجه عن نطاقه، ومن ثم يتعين أن يكون مع النقض الإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: وهي مؤجرة تقاضت من المستأجر ..... المبلغ المبين بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل خلو الرجل، وطلبت عقابها بالمواد 1، 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالمادتين 24، 25/3 من القانون رقم 136 لسنة 1981، ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمها مبلغ مائة ألف جنيه لصالح صندوق الإسكان وإلزامها برد مبلغ خمسين ألف جنيه للمجني عليه ..... استأنفت المحكوم عليها، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ ...... المحامي عن الأستاذ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.