الطعن رقم 6825 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-2-15
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وسري صيام وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه عول في إدانته - من بين ما عول عليه - على أقوال المجني عليها في التحقيقات في حين أنها لم تحلف اليمين القانونية قبل الإدلاء بها، كما أنها ترددت في روايتها للواقعة فنسبتها بداية لامتداد نيران الموقد إليها أثناء الطهي ثم عادت ونسبتها لقذفه إياها بموقد الكيروسين المشتعل وهو ما كان من شأنه حدوث إصابات بها نتيجة الاصطدام وأن تكون حروقها في رأسها والجزء العلوي من جسمها في حين أثبت التقرير الطبي الشرعي خلوها من الإصابات وأن حروقها بقدميها وأسفل بطنها وبالاليتين وعزا الحكم سرعة انتشار النيران وتمكنها من جسدها إلى انسكاب الكيروسين على ملابسها من الموقد برغم أن الأوراق خلت من مثل هذا القول، وقد جاءت الصورة التي اعتنقها الحكم على النحو المتقدم منافية لماديات الدعوى وأقوال .............، ............. من عدم وجود الطاعن على مسرح الحادث إذ كان في حجرته ونزل منها أثر سماع استغاثة المجني عليها ومما يظاهر هذا القول خلو الأوراق من دليل على أن باب حجرته كان موصدا وقت الحادث مما يتصور معه أن يسمع استغاثة المجني عليها، كما استدل الحكم على ثبوت التهمة في حقه بعدم مرافقته لزوجته إلى المستشفى وعدم زيارته لها وهو ما لا يصلح، كما التفت الحكم عن أوجه دفاعه التي ضمنها مذكرته التي قدمها قبل قفل باب المرافعة، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه من المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه، وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل أو قرينة يرتاح إليها مادام له مأخذه الصحيح من الأوراق، كما أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في محضر الشرطة متى استرسلت بثقتها إليها وأنه وإن كانت الشهادة لا تتكامل عناصرها قانونا إلا بحلف الشاهد اليمين إلا أن ذلك لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشاهد بغير حلف أنها شهادة ومن حق محكمة الموضوع أن تعتمد في قضائها على أقوال هذا الشاهد إذ مرجع الأمر كله إلى ما تطمئن إليه من عناصر الاستدلال، ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم المطعون فيه تعويله على أقوال المجني عليها رغم أنها لم تحلف اليمين - بفرض صحته - لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. كما أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن لها أن تأخذ بأقوال الشاهد في أي مرحل من مراحل التحقيق والمحاكمة ولو تخالفت مادامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تردد المجني عليها في روايتها للواقعة ومواضع إصابتها ينحل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤديا عقلا للنتيجة التي انتهت إليها وأنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أن انسكاب الكيروسين على ملابس المجني عليها وجسدها نتيجة قذف الموقد هو الذي أدى إلى سرعة انتشار النيران وتمكنها من جسدها يكون استنتاجا سائغا لا شائبة فيه ويكون نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة حسبما استخلصها الحكم ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع وأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيبه طالما أنه غير مؤثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه تزيده فيما استطرد إليه من أن الطاعن لم يرافق زوجته المجني عليها إلى المستشفى ولم يحاول زيارتها لإحساسه بالذنب، مادام الثابت من مطالعة الحكم أن ما تزيد إليه في هذا الصدد كان بعد أن أورد صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدان المحكمة ودلل على ثبوتها في حق الطاعن تدليلا سائغا، ولم يكن لهذا التزيد من أثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها، ويكون النعي في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان الطاعن لم يبين في أسباب طعنه أوجه الدفاع التي يدعي أن الحكم المطعون فيه التفت عنها حتى يمكن مراقبة ما إذا كان هذا الدفاع جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردا، فإن نعيه في هذا الشأن يكون غير صحيح. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه، وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل أو قرينة يرتاح إليها مادام له مأخذه الصحيح من الأوراق، كما أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في محضر الشرطة متى استرسلت بثقتها إليها وأنه وإن كانت الشهادة لا تتكامل عناصرها قانوناً إلا بحلف الشاهد اليمين إلا أن ذلك لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشاهد بغير خلف أنها شهادة ومن حق محكمة الموضوع أن تعتمد في قضائها على أقوال هذا الشاهد إذ مرجع الأمر كله إلى ما تطمئن إليه من عناصر الاستدلال، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه تعويله على أقوال المجني عليها رغم أنها لم تحلف اليمين - بفرض صحته - لا يكون له محلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن لها أن تأخذ بأقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة ولو تخالفت مادامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤدياً عقلاً للنتيجة التي انتهت إليها وأنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة حسبما استخلصها الحكم ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع وأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيبه طالما أنه غير مؤثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه تزيده فيما استطرد إليه من أن الطاعن لم يرافق زوجته المجني عليها إلى المستشفى ولم يحاول زيارتها لإحساسه بالذنب، مادام الثابت من مطالعة الحكم أن ما تزيد إليه في هذا الصدد كان بعد أن أورد صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدان المحكمة ودلل على ثبوتها في حق الطاعن تدليلاً سائغاً، ولم يكن لهذا التزيد من أثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها، ويكون النعي في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب .... عمداً بأن قذفها بموقد كيروسين مشتعل فأحدث بها الأعراض الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى كل من ......، ...... والد المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات. أولاً: بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ثلاث سنوات. ثانياً: بإلزامه بأن يؤدي إلى المدعيين بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.