الطعن رقم 6288 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-1-24
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وطلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري وجابر عبد التواب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز عقار مخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول في قضائه على المعاينة التي أجرتها النيابة العامة رغم بطلانها لكونها أجريت في غيبة الطاعن كما قام دفاعه على احتمال خلط الضابط بينه وبين أحد أخوته خاصة وأن الوقت كان ليلا وكان هو غير متواجد بالمسكن وأن باب المسكن به فتحه تمكن من معرفة شخصية الطارق دون فتح الباب خاصة وأن الثابت من المعاينة تعذر فرار الطاعن بيد أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا له وردا عليه هذا إلى أن الطاعن تقدم بشهادة رسمية تفيد بملازمته للفراش بمستشفى حلوان اعتبارا من يوم ................ تدليلا على عدم تواجده بالمنزل وقت الضبط وطلب استدعاء مدير تلك المستشفى لسؤاله وإحضار سجل المرضى غير أن الحكم رد على هذا الدفاع بما لا يصلح ردا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه استظهر واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المعاينة التي تجريها النيابة العامة لمحل الحادث لا يلحقها البطلان بسبب غياب المتهم، إذ أن تلك المعاينة ليست إلا إجراء من إجراءات التحقيق يجوز للنيابة العامة أن تقوم به في غيبة المتهم إذ هي رأت لذلك موجبا وكل ما يكون للمتهم هو أن يتمسك لدى محكمة الموضوع بما قد يكون في المعاينة من نقص أو عيب حتى تقدرها المحكمة وهي على بينة من أمرها كما هو الشأن في سائر الأدلة فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومادامت المحكمة - في الدعوى الماثلة - قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا تثريب عليها إذا هي لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي بشأن احتمال خلط الضابط بينه وبين أحد أخوته وما ثبت من المعاينة من إمكان رؤية الطاعن للطارق للباب دون فتحه إذ أن هذا الدفاع الموضوعي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات فإن هذا الشق من الطعن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما تؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة في الدعوى وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه مطرحا للأسباب السائغة التي أوردها تلك الورقة الرسمية التي قدمها الطاعن وأورد التشكيك بها في الأدلة المستمدة من أقوال الشهود التي عولت عليها المحكمة فإن ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما يجوز إثارته لدى محكمة النقض ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان القانون وإن أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه دفاع وتحقيقه إلا أنه إذا كانت المحكمة قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب المتهم استدعاء محرر الشهادة المرضية وأطرحه للأسباب السائغة التي أوردها فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكو مقبولة كما أن المدافع عن الطاعن لم يلتزم الطريق الذي رسمه قانون الإجراءات الجنائية في المادة 214 مكررا لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هي أعرضت علن طلب سماع الشاهد. لما كان ما تقدم جميعه فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المعاينة التي تجريها النيابة العامة لمحل الحادث لا يلحقها البطلان بسبب غياب المتهم، إذ أن تلك المعاينة ليست إلا إجراء من إجراءات التحقيق يجوز للنيابة العامة أن تقوم به في غيبة المتهم إذ هي رأت لذلك موجباً وكل ما يكون للمتهم هو أن يتمسك لدى محكمة الموضوع بما قد يكون في المعاينة من نقص أو عيب حتى تقدرها المحكمة وهي على بينة من أمرها كما هو الشأن في سائر الأدلة فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومادامت المحكمة - في الدعوى الماثلة - قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا تثريب عليها إذا هي لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي بشأن احتمال خلط الضابط بينه وبين أحد أخوته وما ثبت من المعاينة من إمكان رؤية الطاعن للطارق للباب دون فتحه إذ أن هذا الدفاع الموضوعي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات فإن هذا الشق من الطعن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة في الدعوى وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه مطرحاً للأسباب السائغة التي أوردها تلك الورقة الرسمية التي قدمها الطاعن وأورد التشكيك بها في الأدلة المستمدة من أقوال الشهود التي عولت عليها المحكمة فإن ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان القانون وإن أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه دفاع وتحقيقه إلا أنه إذا كانت المحكمة قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب المتهم استدعاء محرر الشهادة المرضية وأطرحه للأسباب السائغة التي أوردها فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة كما أن المدافع عن الطاعن لم يلتزم الطريق الذي رسمه قانون الإجراءات الجنائية في المادة 214 مكرر لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هي أعرضت عن طلب سماع الشاهد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار عقاراً مخدراً (المنيامفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملآً بالمواد 1/1، 2، 7، 34/أ، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند 93 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات وغرامة ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.