الطعن رقم 6198 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-2-2
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اكراه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، وحسن عميره، وصلاح البرجي نواب رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياوي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة هتك العرض بالقوة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد وانطوى على بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه عول في الإدانة على أقوال المجني عليها ووالدها ألا أنه لم يورد شهادة الأولى في بيانها إلى ما شهد به الثاني برغم تناقض شهادتيهما في كيفية حصول واقعة هتك العرض وملابساتها، فضلا عن أن الحكم مسخ شهادة والد المجني عليها مما أفسد استدلاله بها على توافر القوة في الجريمة فيما نقله عنه بالنسبة لوقت وقوع الحادث مما كان له أثره في إطراحه أقوال شاهد النفي، كما لم يفطن الحكم للتناقض بين ما قررته المجني عليها من أن الطاعن أولج فيها إيلاجا جزئياً وبين التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت عدم وجود أثر بها يدل على الإيلاج، وتساند إلى التحريات باعتبارها مؤيدة لرواية المجني عليها رغم خلوها مما يشير إلى حصول هتك العرض بالقوة، هذا بالإضافة إلى أن محضر المعاينة التي أجرتها النيابة لم يرفق بملف الدعوى وإن قامت الشواهد على أن المحكمة اطلعت عليه في غيبة الدفاع، كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها ووالدها ومن تحريات الشرطة وما جاء بالتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل أقوال والد الطفلة المجني عليها المنقولة عنها بما مؤداه أن الطاعن استدرجها إلى مسكنه بحجة الاستعانة بها في قضاء بعض شئونه وخلع عنها ملابسها حتى كشف عن عورتها بعد أن كم فاها بيده واعتدى عليها احتكاكا من خارج قبلها، وكان يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجاني على كشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش كإحداث احتكاك أو إيلاج، وإذ كان الطاعن لا يماري في اتفاق أقوال المجني عليها ووالدها على أن الطاعن خلع عنها ملابسها وكشف عن عورتها، فإنه لا ضير على الحكم في أن يحيل في بيان أقوال الأولى إلى ما أورده من أقوال والدها مادامت أقوالهما قد اتفقت في هذه الواقعة الجوهرية التي استند إليها الحكم منها، وتكفي لتوافر جريمة هتك العرض - ولو اختلفنا فيما عداها من أفعال الفحش التي وقعت على جسم المجني عليها وما إذا كانت قد اقتصرت على الاحتكاك بقبلها من الخارج حسبما حصل الحكم أم استطالت إلى الإيلاج الجزئي وهو ما يدعي الطاعن أن المجني عليها قالت به في التحقيقات أو في غير ذلك من التفاصيل الثانوية المتصلة بملابسات وقوع الجريمة، ذلك بأنه من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها مادامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها وهي في ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر، وكان البين مما أوردته أسباب الطعن ذاتها من أقوال والد المجني عليها أن الحكم في تحصيله لها لم يخرج بها عن مؤداها، وكان من المقرر أنه يكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليه وبغير رضائه، فإن ما حصله الحكم من أقوال الشاهد المشار إليه نقلا عن ابنته المجني عليها من أن الطاعن أطبق على فمها بيده توصلا إلى ارتكاب فعلته كاف وسائغ في إثبات توافر ركن القوة في هذه الجريمة، ويكون منعي الطاعن على الحكم بهذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من نفس أسباب الطعن أن الخلاف في تحديد وقت وقوع الحادث بين ما أورده الحكم على لسان والد المجني عليها وما ذكره الأخير بمحضر الواقعة ينحصر في فترة وجيزة تقل عن الساعة، كما يتضح من مدونات الحكم أنه أطرح أقوال شاهد النفي بأسباب سائغة لا شأن لها بتحديد والد المجني عليها ساعة ارتكاب الحادث، ومن ثم فإنه بفرض خطأ الحكم في التحصيل في هذا الشأن فهو لا ينال من سلامته إذ لم يكن له أثر في عقيدة المحكمة أو النتيجة التي انتهى إليها، وبذلك فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا يكون لها من وجه. لما كان ذلك، وكان الواضح من محضر جلسة ......... التي دارت فيها المرافعة واختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا عما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض، ذلك لأنه دفاع موضوعي. لما كان ذلك، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى ليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه. فإن النعي على الحكم في خصوص استدلاله بتحريات الشرطة بقالة أنها غير واردة على عناصر الجريمة بأكملها يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في شأن عدم إرفاق محضر المعاينة والذي لم يستند إليه الحكم في ثبوت الواقعة مردودا بأنه كان في وسع محاميه وقد لاحظ هذا النقض أن يطلب إلى محكمة الموضوع إرفاق المحضر المشار إليه وتمكينه من الإطلاع عليه، أما وهو لم يفعل فلا يقبل منه النعي على المحكمة التفاتها عن تحقيق إجراء كان عليه أو على المدافع عنه أن يعلن عن رغبته في تحقيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجاني على كشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش كإحداث احتكاك أو إيلاج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقه مع ما استند إليه الحكم منها، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها مادامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها وهي في ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليه وبغير رضائه، فإن ما حصله الحكم من أقوال الشاهد المشار إليه نقلاً عن ابنته المجني عليها من أن الطاعن أطبق على فمها بيده توصلاً إلى ارتكاب فعلته كاف وسائغ في إثبات توافر ركن القوة في هذه الجريمة، ويكون منعى الطاعن على الحكم بهذا الشأن في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من نفس أسباب الطعن أن الخلاف في تحديد وقت وقوع الحادث بين ما أورده الحكم على لسان والد المجني عليها وما ذكره الأخير بمحضر الواقعة ينحصر في فترة وجيزة تقل عن الساعة، كما يتضح من مدونات الحكم أنه أطرح أقوال شاهد النفي بأسباب سائغة لا شأن لها بتحديد والد المجني عليها ساعة ارتكاب الحادث، ومن ثم فإنه بفرض خطأ الحكم في التحصيل في هذا الشأن فهو لا ينال من سلامته إذ لم يكن له أثر في عقيدة المحكمة أو النتيجة التي انتهى إليها، وبذلك فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا يكون لها من وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الواضح من محضر جلسة ...... التي دارت فيها المرافعة واختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً عما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض، ذلك لأنه دفاع موضوعي.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما يثيره الطاعن في شأن عدم إرفاق محضر المعاينة والذي لم يستند إليه الحكم في ثبوت الواقعة مردوداً بأنه كان في وسع محاميه وقد لاحظ هذا النقض أن يطلب إلى محكمة الموضوع إرفاق المحضر المشار إليه وتمكينه من الإطلاع عليه، أما وهو لم يفعل فلا يقبل منه النعي على المحكمة التفاتها عن تحقيق إجراء كان عليه أو على المدافع عنه أن يعلن عن رغبته في تحقيقه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: هتك عرض ...... والتي لم تبلغ من العمر ستة عشرة سنة كاملة بالقوة بأن استدرجها إلى حجرة نومه وخلع ملابسها وجثم عليها وكم فاها وحك قضيبه في فرجها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 268/1، 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.