الطعن رقم 5805 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-1-17
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ موانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وطلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري وأمين عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة حيازة وتوسط في بيع جوهر مخدر (أفيون) قد شابه القصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم أطرح دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لأن الواقعة لم تكن في حالة تلبس بما لا يسوغ رفضه، كما التفت عن دفاعه القائم على بطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على تجهيل الضابط لاسم المرشد واختلاقه الواقعة في تصوير لا يتفق مع حقيقة الواقع، واعرض عن دفاعه القائم على أحقيته في الإعفاء من العقاب لكون المخدر يخص شخصا آخر تقاعس الضابط عن ضبطه، ولم يعن بتمحيص دفاعه الوارد بالتحقيقات المؤسس على أن المخدر المضبوط لم يتم ضبطه بالسيارة المضبوطة وإنما ضبط داخل سيارة أخرى، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الضابط التقى بالطاعن ومرافقه بعد أن قدمه إليها المرشد على أنه التاجر راغب الشراء، وبعد أن طلب الضابط مشاهدة كمية الأفيون قام مرافق الطاعن بفتح حقيبة السيارة البيجو التي كانا يستقلانها، وقام الطاعن بإخراج حقيبة من البلاستيك وفتحها فوجد الضابط أن ما بداخلها كيسا من الكرافت الأصفر بداخله كيس من البلاستيك الأبيض بداخله كمية من مخدر الأفيون عرفه من شكله ورائحته فقبض عليهما، وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الضابط وما ثبت من تقرير التحليل، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. وقد عرض الحكم من بعد ذلك للدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث إنه بالنسبة للدفع المبدي من الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش فإن الثابت من أقوال الضابط المذكور في التحقيقات والتي تطمئن إليها المحكمة أن المرشد السري لم يبلغه باسمي المتهمين وإنما أبلغه بأوصافهما فقط ومن ثم فلم يكن في وسعه أن يستصدر إذنا من النيابة العامة بضبطهما - وتفتيشهما وقد كانا مجهولي لديه ولم يعرف اسميهما إلا بعد ضبطهما وبالتالي فلا تثريب عليه فيما اتخذ من إجراءات لضبطهما، ومتى كان الأمر كذلك وكان الثابت أيضاً من أقوال الضابط المشار إليه أن المتهمين عرضا عليه كمية الأفيون المضبوطة التي تعرف على كنها من شكلها ورائحتها الأمر الذي يجعل الجريمة في حالة تلبس ويحق معه للضابط - وهو من مأموري الضبط القضائي أن يقبض على المتهم ويفتشه - ومن ثم يكون الدفع ببطلان القبض والتفتيش في غير محله ومن ثم تلتفت عنه المحكمة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة التلبس لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. وكان مما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي، لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها ما لم يدفع به أمامها، فإذا هو لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بحقه في الإعفاء من العقوبة إعمالا للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، فليس له من بعد أن يثير هذا لأول مرة أمام محكمة النقض ولا أن ينعي على الحكم قعوده عن التحدث عنه، كما هو الشأن في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بأن مرتكب الجريمة شخصا آخر مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في صدد أن مرتكب الجريمة شخص آخر وأن المخدر ضبط بسيارة أخرى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد إنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة التلبس لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها ما لم يدفع به أمامها، فإذا هو لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بحقه في الإعفاء من العقوبة إعمالاً للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، فليس له من بعد أن يثير هذا لأول مرة أمام محكمة النقض ولا أن ينعى على الحكم قعوده عن التحدت عنه، كما هو الشأن في الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بأن مرتكب الجريمة شخصاً آخر مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه - أولاً: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أفيون) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً - ثانياً: توسط في بيع جوهر مخدر (أفيون) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً في 6 يناير سنة 1988 عملاً بالمواد 1/1، 2، 7/أ، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند (أ) من الجدول الأول المعدل والملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادتين 32/2، 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه ثلاث آلاف جنيه ومصادرة المخدر والسيارة المضبوطين.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.