⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 220 لسنة 26 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2007-1-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع -على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى الموضوعية ابتغاء القضاء بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير التربية والتعليم رقم 305 لسنة 2003 بتطبيق نظام التقويم الشامل المستمر بالحلقة الإبتدائية من التعليم الأساسى، والذى قضى بإن يتم تطبيقه بصفة تجريبية على عينة قوامها 30% من مدارس هذه الحلقة للعام الدراسى 2003/2004؛ وبجلسة 6/9/2004 صدر حكم الإحالة مؤسساً على أن القرار المطعون فيه وإن صدر ممن يملكه، إلا أنه وقد تضمن تطبيق النظام الذى أتى به على عينة قوامها 30% من مدارس الحلقة الإبتدائية دون غيرها من المدارس المماثلة، فقد أكتنفته شبهة عدم الدستورية لمخالفة مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين أصحاب الفئة المتماثلة المراكز القانونية. وحيث إن الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة غايتها أن ترد إلى قواعد الدستور كافة النصوص التشريعية المطعون فيها –سواء أقرتها السلطة التشريعية أو أصدرتها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها- وسبيلها إلى ذلك أن تفصل بأحكامها النهائية فى الطعون الموجهة إليها شكلية كانت أو موضوعية؛ وبديهى أن يكون استيثاقها من استيفاء هذه النصوص لأوضاعها الشكلية سابقاً على فحصها لها من الناحية الموضوعية. وحيث إن نصوص القرار المطعون فيه تجرى على النحو الآتى: "المادة الأولى: يطبق نظام التقويم الشامل المستمر بصفة تجريبية على عينة قوامها 30% من مدارس الحلقة الإبتدائية من التعليم الأساسى فى مختلف محافظات الجمهورية للعام الدراسى 2003 – 2004. المادة الثانية: يكون اختيار العينة التى يطبق عليها نظام التقويم الشامل المستمر المشار إليه وإجراء عملية التقويم، طبقاً للقواعد والضوابط المرفقة بهذا القرار. المادة الثالثة: ....... المادة الرابعة: يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، وعلى جميع الجهات كل فيما يخصه تنفيذه". وقد صدر هذا القرار بتاريخ 13/12/2003. والثابت أن الإدارة المركزية للتعليم الأساسى أفادت بكتابها المؤرخ 16/2/2006 –المرفق بالأوراق- أنها قد أخطرت به مديريات التعليم المختلفة عن طريق البريد بتاريخ 29/12/2003، غير أنه لم ينشر بالوقائع المصرية أو الجريدة الرسمية. وحيث إن النص فى المادة (188) من الدستور على أن "تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالى لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر"، يدل –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن اخطار المخاطبين بالقاعدة القانونية يعتبر شرطاً لإنبائهم بمحتواها، ونفاذها فى حقهم؛ ولايتحقق ذلك إلا من خلال نشرها وحلول الميعاد المحدد لبدء سريانها. وعلة ذلك أن نشر القاعدة القانونية ضمان لعلانيتها، وذيوع أحكامها، واتصالها بمن يعنيهم أمرها، وامتناع التذرع بالجهل بها، ولأن حملهم قبل نشرها على النزول عليها يتمحص إخلالاً بحرياتهم أو بالحقوق التى كفلها لهم الدستور؛ ومؤدى ذلك ولازمه؛ أن القاعدة القانونية التى لا تنشر لا تتكامل مقوماتها التى اعتبر الدستور تحققها شرطاً لجواز التدخل بها لتنظيم الحقوق والحريات على اختلافها؛ وعلى ما اتصل منها بالحق فى التعليم على وجه الخصوص. وحيث إن من المقرر أن كل قاعدة قانونية لا تكتمل فى شأنها الأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فى شأنها؛ لا تفقد مقوماتها بإعتبارها كذلك فحسب، بل إن تطبيقها فى شأن المشمولين بأحكامها؛ مع افتقارها لهذه الأوضاع، لا يلتئم ومفهوم الدولة القانونية التى لا يتصور وجودها ولا مشروعية مباشرتها لسلطاتها إلا بخضوعها للقانون وسموه عليها باعتباره قيداً على كل تصرفاتها وأعمالها. متى كان ذلك؛ فإن تطبيق القرار المطعون فيه قبل نشره فى الوقائع المصرية، بالمخالفة لحكم المادة (3) من قرار رئيس الجمهورية رقم 901 لسنة 1967، يزيل عن القواعد القانونية التى تضمنها صفتها الإلزامية فلا يكون لها قانوناً من وجود؛ متعيناً القضاء بعدم دستوريته لمخالفته أحكام المواد (64 و65 و188) من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية قرار وزير التربية والتعليم رقم 305 لسنة 2003 بتطبيق نظام التقويم الشامل المستمر بالحلقة الإبتدائية من التعليم الأساسى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية قرار وزير التربية والتعليم رقم 305 لسنة 2003.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه من المقرر أن كل قاعدة قانونية لا تكتمل في شأنها الأوضاع الشكلية التي تطلبها الدستور في شأنها، لا تفقد مقوماتها باعتبارها كذلك فحسب، بل إن تطبيقها في شأن المشمولين بأحكامها، مع افتقارها لهذه الأوضاع، ولا يلتئم ومفهوم الدولة القانونية التي لا يتصور وجودها ولا مشروعية مباشرتها لسلطاتها إلا بخضوعها للقانون وسموه عليها باعتباره قيدا على كل تصرفاتها وأعمالها، متى كان ذلك، فإن تطبيق القرار المطعون فيه قبل نشره في الوقائع المصرية، بالمخالفة لحكم المادة (3) من قرار رئيس الجمهورية رقم 901 لسنة 1967، يزيل عن القواعد القانونية التي تضمنها صفتها الإلزامية فلا يكون لها قانونا من وجود، متعينا القضاء بعدم دستوريته لمخالفته أحكام المواد (64، 65، 188) من الدستور.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الثامن عشر من نوفمبر سنة 2004، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 7019 لسنة 58 قضائية من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، بعد أن قضت فيها تلك المحكمة بجلسة 6/9/2004 "بقبول الدعوى شكلاً، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 305 لسنة 2003 الصادر بتطبيق نظام التقويم الشامل المستمر بالحلقة الابتدائية من التعليم الأساسى، وفى الموضوع بوقف الدعوى وإحالتها بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية ذلك القرار فيما تضمنه من نسبة 30% المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القرار". وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.