الطعن رقم 171 لسنة 21 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-1-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعى عمرو.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3726 لسنة 1997 كلى إيجارات الزقازيق ، ضد المدعى عليهما الثانى والثالث ، بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المحرر بين سلفهم للمدعى عليهما المشار إليها ، وطردهما من العين وتسليمها للمدعين خالية ، على سند من القول بأن المدعى عليه الثانى ، كان قد استأجر من سلف المدعين العين المبينة بصحيفة الدعوى ، بقصد استعمالها مكتباً لإدارة تنظيم الأسرة بالزقازيق ، ونظراً لأن مدة الإيجار مشاهرة فقد نبه المدعون المدعى عليهما برغبتهما فى عدم تجديد العلاقة الإيجارية ، غير أنهما لم يحركا ساكناً ، مما اضطر المدعين إلى رفع الدعوى المشار إليها ، وبجلسة 29/10/1998 قضت محكمة الموضوع برفض الدعوى . وإذ لم يرتض المدعون هذا الحكم ، فطعنوا عليه بالاستئناف رقم 2618 لسنة 41 ق . س ، أمام محكمة استئناف المنصورة ، طالبين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى الموضوعية . وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا دعواهم الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار وبيع الأماكن غير السكنية المطعون فيه تنص على ما يلى :-
" يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، النص الآتى :-
فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى ، لا ينتهى العقد بموت المستأجر ، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد ، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ ، يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم .
واعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القانون المعدل ، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة " .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن تتوافر ثمة علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أضيروا من جريان سريان النص المطعون عليه فى شأنهم ، سواء كان هذا الضرر يتهددهم أم كان قد وقع فعلاً ، وبشرط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تحديده ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، عائداً فى مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أوكان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة ، ذلك ان إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن ان يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى عليه الثانى هو المستأجر الأصلى لعين النزاع ، ومازال شاغلاًُ لها ، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المطعون فيه ، يتناول مسألة امتداد عقد إيجار الأماكن غير السكنية إلى غير المستأجر الأصلى ، واستمراره لصالح من كان يشغل العين من الفئات التى حددها فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد ، فإن هذا النص لا ينطبق على النزاع الموضوعى ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وإلزام المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار وبيع الأماكن غير السكنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعى عليه الثاني هو المستأجر الأصلي لعين النزاع، وما زال شاغلا لها، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المطعون فيه، يتناول مسألة امتداد عقد إيجار الأماكن غير السكنية إلى غير المستأجر الأصلي واستمراره لصالح من كان يشغل العين من الفئات التي حددها في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد، فإن هذا النص لا ينطبق على النزاع الموضوعي مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من سبتمبر سنة 1999، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار وبيع الأماكن غير السكنية .
وقدم كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليهما الثانى والثالث مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .