الطعن رقم 4946 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-12-21
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ امر الاحالة
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ سرقة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجي إسحق نائب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وعلي الصادق عثمان وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليهما.........................و......................... وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يودعا أسباب لطعنهما مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنهما شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
ومن حيث عن الطعن المقدم من المحكوم عليه.............................. قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث عن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بطريق الإكراه قد شابه البطلان والقصور رفي التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه لم يرد على دفعه ببطلان أمر الإحالة لعدم إسناد أي تهمة أو دور في ارتكاب الجريمة , ولم ويدلل على توافر نية السرقة لديه رغم ما دافع به من أنه إنما صاحب الطاعن الأول حتى يأويه في مسكنه وانه لم يتفق معه على ارتكاب الجريمة ولم يقم بأي دور فيها, وعول الحكم في الإدانة على أقواله في التحقيقات وشهادة المجني عليه والشاهد .......................... رغم خلوها من إسناد أي دور رفي ارتكاب الجريمة, ومما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين أن النيابة العامة أحالت الطاعن والمتهمين الآخرين إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهم عن تهمة السرقة بطريق الإكراه وأورد وصف التهمة المسندة له بأركانها القانونية ومواد القانون المراد تطبيقها كما تضمنها أمر الإحالة. لما كان ذلك, وكان الشارع قد حدد في المادتين 160, 214/2 من قانون الإجراءات الجنائية البيانات التي يتعين أن يشتمل عليها أمر الإحالة فنص المادة 160 على أنه " تشتمل الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق طبقا للمواد 154, 155, 156, 158 على اسم ولقب وسن المتهم ومحل لميلاده وسكنه وصناعته وبيان الواقعة المنسوبة إليه ووصفها القانوني " كما نص في الفقرة الثانية من المادة 214 على أنه: " ترفع الدعوى في مواد الجنايات بإحالتها من المحامى العام % أو من يقوم مقامه إلى محكمة الجنايات بتقرير اتهام تبين فيه الجريمة المسندة إلى المتهم بأركانها المكونة لها وكافة الظروف المشددة أو المخففة للعقوبة ومواد القانون المراد تطبيقها ". وقد استهدف الشارع من ذلك تحديد شخصية المتهم والتهمة الموجهة له, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد بين أن أمر الإحالة قد استوفى البيانات سالفة الذكر بما يحقق غرض الشارع فإن هذا حسبه ولا عليه إن هو أغفل الرد صراحة على ما دفع به الطاعن في هذا الخصوص, هذا فضلا عن أن من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان. ومن ثم فإن القصور في أمر الإحالة لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها, كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة, مما يكون معه نعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر في صحيح القانون أنه يكفي لاعتبار الشخص فاعلا أصليا في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه ساهم في جريمة السرقة بإكراه التي دانه بها بأن رافق المتهمين الآخرين إلى مكان الحادث واعترض معهما المجني عليه وظل معهما على مسرح الجريمة بينما قام أحد المتهمين الآخرين بتفتيش المجني عليه وسرقه نقوده وقام الثاني بالاعتداء عليه بالضرب كما أورد مؤدى أقوال الطاعن من أنه صاحب المتهم ........................ أثناء سرقته النائمين في الطريق العام ولما أن بادر المجني عليه بالصياح التنبيه النائمين إلى ذلك توجها إليه ومعهما المتهم الثالث وسرقوا نقوده واعتدوا عليه بالضرب ثم فروا هاربين, فإن في ذلك ما يكفي لاعتبار الطاعن فاعلا أصليا في الجريمة إذ أن التحدث عن نية السرقة استقلالا ليس شرطا لصحة الحكم بالإدانة في جريمة السرقة ما دامت الواقعة التي أثبتها الحكم تفيد تعمد اقتراف الفعل المكون للجريمة عن علم وإدراك, بما يضحي معه منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المجني عليه والشاهد........................... وأقوال الطاعن بما مؤداه أن الأخير والمتهمين الآخرين اعترضوا طريق المجني عليه في حوالي الثالثة من صباح يوم الحادث وسأله الأول عن بطاقته ثم قام بتفتيشه والاستيلاء على نقوده وضربه الثاني فشل مقاومته ثم لاذوا بالفرار سويا وتبعتهم المجني عليه بالصياح حتى تم ضبطهم وهو ما أوده الطاعن في مذكرة أسباب طعنه لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من جماع الأدلة والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الفساد في الاستدلال يكون غير صحيح. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليهما ................. و.................... وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يودعا أسباب لطعنهما مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنهما شكلاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الشارع قد حدد في المادتين 160، 214/2 من قانون الإجراءات الجنائية البيانات التي يتعين أن يشتمل عليها أمر الإحالة فنص في المادة 160 على أنه "تشتمل الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق طبقاً للمواد 154، 155، 156، 158 على اسم ولقب وسن المتهم ومحل ميلاده وسكنه وصناعته وبيان الواقعة المنسوبة إليه ووصفها القانوني". كما نص في الفقرة الثانية من المادة 214 على أنه: "ترفع الدعوى في مواد الجنايات بإحالتها من المحامي العام أو من يقوم مقامه إلى محكمة الجنايات بتقرير اتهام تبين فيه الجريمة المسندة إلى المتهم بأركانها المكونة لها وكافة الظروف المشددة أو المخففة للعقوبة ومواد القانون المراد تطبيقها". وقد استهدف الشارع من ذلك تحديد شخصية المتهم والتهمة الموجهة له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان. ومن ثم فإن القصور في أمر الإحالة لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها، كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر في صحيح القانون أنه يكفي لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه ساهم في جريمة السرقة بإكراه التي دانه بها بأن رافق المتهمين الآخرين إلى مكان الحادث واعترض معهما المجني عليه وظل معهما على مسرح الجريمة بينما قام أحد المتهمين الآخرين بتفتيش المجني عليه وسرقة نقوده وقام الثاني بالاعتداء عليه بالضرب كما أورد مؤدى أقوال الطاعن من أن صاحب المتهم .................. أثناء سرقته النائمين في الطريق العام ولما أن بادر المجني عليه بالصياح لتنبيه النائمين إلى ذلك توجها إليه ومعهما المتهم الثالث وسرقوا نقوده واعتدوا عليه بالضرب ثم فروا هاربين، فإن في ذلك ما يكفي لاعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً في الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن التحدث عن نية السرقة استقلالا ليس شرطاً لصحة الحكم بالإدانة في جريمة السرقة مادامت الواقعة التي أثبتها الحكم تفيد تعمد اقتراف الفعل المكون للجريمة عن علم وإدراك.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من جماع الأدلة والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم سرقوا المبلغ النقدي المبين قدراً بالأوراق المملوك .......... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اعترضوه حال سيره بالطريق العام وقام المتهم الأول بسرقة حافظة نقوده واعتدى عليه المتهم الثاني بالضرب فشلوا بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المبلغ سالف الذكر. وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 315/ ثانياً - ثالثا من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.