الطعن رقم 97 لسنة 27 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-12-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وأنور رشاد العاصى ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1524 لسنة 2004 عمال ، أمام اللجنة الخماسية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، بطلب الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى عن رصيد الأجازات الاعتيادية المستحقة له دون التقيد بالحد الأقصى الذى تفرضه المادة(82) من لائحة العاملين بالشركة، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية النص آنف البيان ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر فى القضية رقم 88 لسنة 25 قضائية "دستورية" فهو مردود ، ذلك أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، إذ لم يتطرق إلى بحث مدى دستورية النص المطعون عليه ، فإنه لا يحوز حجية مطلقة قبل الكافة ، وإذ اختلف الخصوم فى الدعوى السابقة عن الخصوم فى الدعوى الماثلة ، فلا يكون للحكم السابق أى حجية ، ومن ثم يكون هذا الدفع فى غير محله ، جديراً بالرفض .
وحيث إنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة – أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها ، سابق بالضرورة ، على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها .
وحيث إن الاختصاص المقرر والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى ، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ، وأن تنحسر بالتالى – عما سواها .
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، تقضى بأنه يقصد بقطاع الأعمال العام ، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون ، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة ، ويسرى عليها – فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون ، وبما لا يتعارض مع أحكامه – نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها . وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار ، تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 ، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر . وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص ، وتتخذ الشركة القابضة – وفقاً للفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون – شكل الشركة المساهمة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها بالسجل التجارى .
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة الدستورية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكانت شركة النصر لصناعة السيارات تعتبر شركة مساهمة تتولى فى نطاق أغراضها ، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها، إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير. وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة ، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ، ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (82) من لائحة شئون العاملين بشركة النصر لصناعة السيارات الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 353 لسنة 1995, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة النصر لصناعة السيارات تعتبر شركة مساهمة تتولى في نطاق أغراضها، وعلى ضوء الوسائل التي تنتهجها، إدارة شئونها وفقا لقواعد القانون الخاص التي تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها، ولا يدخلها في دائرة التشريع الموضوعي الذي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الرابع من مايو سنة 2005 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (82) من لائحة شئون العاملين بشركة النصر لصناعة السيارات الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 353 لسنة 1995 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ، بينما دفع الحاضر عن الشركة المدعى عليها الثالثة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ؛ وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم