⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 247 لسنة 23 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2006-12-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :أنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على الجبالى وإلهام نجيب نوار ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الأخير كان قد أقام ضد المدعى، بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مصر الجديدة الجنحة رقم 8229 لسنة 1999، بوصف أنه بتاريخ 25/2/1999 أصدر له وبسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات، وبتاريخ 4/7/1999 قضت المحكمة حضورياً بمعاقبته بالحبس ثلاث سنوات، فأقام الاستئناف رقم 6749 لسنة 1999 أمام محكمة جنح مستأنف شمال القاهرة؛ حيث قضت بجلسة 8/1/2001 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى، واختصاص محكمة بندر الجيزة الجزئية محلياً بنظرها، فأحيلت إليها وقُيدت بها برقم 5273 لسنة 2001، وبجلسة 8/9/2001 دفع المدعى أمامها بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 والمادة 337 من قانون العقوبات، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع؛ صرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إنه عن طلب التدخل، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على أن شرط قبول طلب التدخل أن يكون مقدماً ممن كان طرفاً فى الدعوى الموضوعية التى يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الحكم فيها، وإذ كان طالب التدخل غير ممثل فى الدعوى الموضوعية المتهم فيها المدعى فى الدعوى الماثلة، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول تدخله. وحيث إنه من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى تقدر فيها تلك المحكمة جديته، وما أقام به دعواه الدستورية، وذلك عملا بنص البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. إذ كان ذلك، وكان المدعى قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 والمادة 337 من قانون العقوبات، فقدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فأقامها طعناً على النصوص القانونية السالف بيانها، ومن ثم يتحدد نطاق الدعوى الماثلة بنص كل من الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 والمادة 337 من قانون العقوبات. وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص، ويُستعاض عنه بالقانون المرافق. ويُلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000. كما يُلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " . كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن " ينُشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيُعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 . وتُطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 . ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " . وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما : أن يقيم المدعى- أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضرراً واقعياً واقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره . ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها . وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و 150 لسنة 2001 ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن: "تستبدل عبارة" أول أكتوبر سنة 2005 "بعبارة" أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون. كما تُستبدل عبارة "المادتين" (535 و536) بعبارة "المادة (536)" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " . وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينُشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نُشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم 27 فى الثالث من يوليه سنة 2003 . ومفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص كل من الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، والمادتين 336، 337 والفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد ما تقدم أنه اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، سيما البيانات التي اشترطت المادة 473 منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكا، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكا ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذا ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعي إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانونا أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد لم يعد للمدعي مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ التاسع عشر من سبتمبر سنة 2001، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص كل من الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، والمادتين 336 ، 337 والفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات. وبتاريخ 22/8/2002، أودع السيد/ شريف صدقى أمير طلباً بتدخله منضماً إلى المدعى فى الدعوى الماثلة. وقدم كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه الأخير مذكرة طلبا فى ختامهما الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.