الطعن رقم 172 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه السادس كان قد أقام الجنحة المباشرة رقم 1408 لسنة 2003 جرجا ضد المدعى متهماً إياه بأنه أعطاه بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين ( 336 و337 ) من قانون العقوبات مع إلزامه بالتعويض المؤقت الذى قدره وأثناء نظر الدعوى قدم المدعى مذكرة ضمنها دفعاً بعدم دستورية مواد الاتهام وقرار رئيس الجمهورية بإرجاء العمل بالأحكام المتعلقة بالشيك التى استحدثها القانون الجديد ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت برفع الدعوى الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه عن طلبات التدخل ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط قبولها أن يكون مقدمها ممن كان طرفاً فى الخصومة الموضوعية ، ولما كان طالبوا التدخل غير ممثلين فى الدعوى الموضوعية التى أقامها المدعى عليه السادس ضد المدعى ، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول طلبات التدخل .
وحيث إن البين من صحيفة الدعوى الماثلة أنها قد اشتملت على البيانات التى استلزمتها المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية العليا من تحديد للنص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه تلك المخالفة ، ومن ثم فإن الدفع ببطلان الصحيفة للتجهيل يكون على غير أساس مما يتعين الالتفات عنه .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين : أولهما أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به . وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه . كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع . وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية . فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى وفقاً لمصلحة المدعى وفى حدود ما صرحت به محكمة الموضوع ينحصر فى الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
وحيث إن ما تضمنته نصوص مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 من إرجاء إلغاء المادة (337) من قانون العقوبات ، وتأجيل العمل بالأحكام الخاصة بالشيك قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 ، وبمقتضى القانون الأخير فقد أضحت الأحكام السالفة نافذة اعتباراً من 1/10/2005 وذلك بما فيها العقوبات المقررة لجريمة إصدار شيك ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، مما يتعين معه على محكمة الموضوع تطبيقها على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانوناً أصلح للمتهم ، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى إرجاء العمل بالأحكام السالفة لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم قبول طلبات التدخل ، وإلزام المتدخلين بمصاريف التدخل ومصادرة الكفالة .
ثانياً : عدم قبول الدعوى .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول طلبات التدخل، وإلزام المتدخلين بمصاريف التدخل ومصادرة الكفالة. ثانيا: عدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ونص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون المشار إليه والقانون رقم 168 لسنة 2000
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن البين من صحيفة الدعوى الماثلة أنها قد اشتملت علي البيانات التي استلزمتها المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية العليا من تحديد للنص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعي بمخالفته وأوجه تلك المخالفة، ومن ثم فإن الدفع ببطلان الصحيفة للتجهيل يكون علي غير أساس مما يتعين الالتفات عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها علي النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما أن يقيم المدعي الدليل علي أن ضررا واقعيا قد لحق به وثانيهما: أن يكون الضرر عائدا إلي النص المطعون فيه، كما جرى قضاء هذه المحكمة علي أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلي التطرق إلي موضوعها.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الأول من شهر يونية سنة 2003 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات ، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنه من إرجاء إلغاء نص المادة (337) من قانون العقوبات حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، ونص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون المشار إليه والقانون رقم 168 لسنة 2000 .
وبتواريخ 11/10/2003 و13 و21 و30/12/2003 و8 و19/1/2004 و4 و18/3/2004 أودع المتدخلون قلم كتاب المحكمة طلبات بتدخلهم منضمين إلى المدعى فى الدعوى الماثلة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول طلبات التدخل ورفض الدعوى .
كما قدم المدعى عليه السادس مذكرة دفع فيها أصلياً ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل وبعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة ، واحتياطياً طلب الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .