⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4582 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1988-12-1 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ محاماة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر وحسن عميرة نائبي رئيس المحكمة وصلاح البرجي وزكريا الشريف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحداث عاهة مستديمة وألزمه بالتعويض قد شابه الإخلال بحق الدفاع والبطلان والفساد في الاستدلال والقصور في التسبب, ذلك أن الطاعن لم يحط بدفاع جدي علاوة على إثبات هذا الدفاع بطريقة مبتسرة بمحضر جلسة المحاكمة, وقد عول الحكم على رواية للمجني عليه قصر الاتهام على الطاعن وحده دون أن يشير إلى تناقضها مع رواياته الأخرى التي أسند فيها الاتهام للطاعن وآخرين أو يعرض لما أثاره الدفاع من دلالة ذلك على تلفيق الاتهام, وهذا إلى أن الحكم جمع بين التقارير الطبية الابتدائية وأعتبرها بمثابة تقرير واحد تساند إليه التقرير الطبي الشرعي مع ما في ذلك من تناقض لاقتصار التقرير الأخير وحده على إثبات حصول العاهة, فضلا عن أن كلا التقريرين خليا من بيان سبب حدوث إصابات المجني عليه والآلة المحدثة لها ولم يقطعا بتخلف العاهة لديه من جرائها مما يصم الحكم بالقصور في استظهار علاقة السببية بين فعل الضرب الذي أسنده إلى الطاعن والعاهة وينال من سلامة قضائه في الدعويين الجنائية والمدنية المرفوعة تبعا لها معا, كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا إنه لم يرسم للدفاع خططا معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتمادا على شرف مهنته واطمئنانا إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون, وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أثنين من المحامين الموكلين ترافعا في موضوع الدعوى عن الطاعن وأبديا من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر, فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن بوجه النعي حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملا إذ كان عليه إن كان يهمة تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر, كما أن عليه إن أدعى إن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وان يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أسا من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم قد حصل من أقوال المجني عليه أن الطاعن اعتدى عليه بالضرب بعصا على بطنه وأحدث ما به من إصابات, وإذ كان الطاعن لا ينازع في سلامة إسناد الحكم في هذا الشأن وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعدت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها, وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة لمن تلك الأقوال استخلاصا - سائغا بما لا تناقض فيه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعي الطاعن في شأن التعويل على أقوال المجني عليه لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي وأورد الحكم, فضلا عن أن الحكم عرض لهذا الدفاع واطرحه بأسباب سائغة, ومن ثم فقد بات النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أثبت على الطاعن اعتداءه على المجني عليه بالضرب البسيط باستعمال عصا المعاقب عليها بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 242 من قانون العقوبات والتي لا يلزم لتوافرها أن يحدث الاعتداء جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضربا ولو لم يتخلف عنه أثار أصلا, وكان يكفي للحكم بالتعويض المؤقت في صورة الدعوى - أن يثبت الحكم وقوع العمل الضار الناشئ عن جريمة الضرب في حق الطاعن يستوي في ذلك أن يؤدي الضرب إلى عاهة مستديمة أم يقتصر على مجرد الضرب البسيط, فإنه لا جدوى مما يجادل فيه الطاعن بشأن التقارير الطبية وفساد استدلال الحكم بها على قيام رابطة السببية بين فعل الضرب الذي أسنده إليه والعاهة. لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينه لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتمادا على شرف مهنته واطمئنانا إلى نيل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى ما تهديه خبرته في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر، كما أن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً بما لا تناقض فيه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن في شأن التعويل على أقوال المجني عليه لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يكفي للحكم بالتعويض المؤقت في صورة الدعوى - أن يثبت الحكم وقوع العمل الضار الناشئ عن جريمة الضرب في حق الطاعن يستوي في ذلك أن يؤدي الضرب إلى عاهة مستديمة أم يقتصر على مجرد الضرب البسيط، فإنه لا جدوى مما يجادل فيه الطاعن بشأن التقارير الطبية وفساد استدلال الحكم بها على قيام رابطة السببية بين فعل الضرب الذي أسنده إليه والعاهة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب .......... بعصا على بطنه فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فتق جراحي وضعف في عضلات مقدم جدار البطن مما يعرضه إلى اضطرابات في الهضم ونوبات إسهال وإمساك شديدين مما يؤثر عليه من إنهاك وضعف في قواه وأن الفتق الجراحي المتكون والمشاهد لدى المذكور يعتبر مضاعفة شائعة الحدوث عقب العمليات الجراحية لاستئصال التهتك بالأمعاء بنوعيها مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بحوالي 40% وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنايات أسوان قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.