الطعن رقم 42 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح قسم جرجا، فى الجنحة رقم 3862 لسنة 2000، متهمة إياها بأنها أعطت شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب للمدعى الأخير، وبجلسة 30/10/2001 قضت المحكمة بحبسها سنتين مع الشغل وكفالة 1000 جنيه، وإلزامها بدفع تعويض مؤقت له. فاستأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 3457 لسنة 2001 جنح مستأنف جنوب سوهاج، وأثناء نظر الاستئناف دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادتين 336، 337 من قانون العقوبات. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية برفع دعواها الدستورية، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن نطاق الدعوى – وفقاً لما دفعت به المدعية – وصرحت به محكمة الموضوع – يتحدد بنص المادة 337 من قانون العقوبات، دون باقى المواد التى لم يدفع بها، ومن ثم لم يندرج ضمن ما صرحت به محكمة الموضوع، فتكون الدعوى بالنسبة لها دعوى مباشرة، رفعت بغير الأوضاع المقررة بالمادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم تكون الدعوى بالنسبة لهذه المواد غير مقبولة. كما أنه بالنسبة للمادة 336 من قانون العقوبات، فإنه وإن تضمنها الدفع والتصريح برفع الدعوى الدستورية، إلا أنها لم ترد فى صحيفة دعواها الدستورية.
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: - أولهما قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بالمدعى، والثانى أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه . وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل أكثر من مرة، آخرها بالقانون رقم 158 لسنة 2003، الذى نص فى المادة الأولى منه على أن " تستبدل عبارة" أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003" بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة "المادتين 535 و 536" بعبارة " المادة 536" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006 "بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية – ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم 27 فى الثالث من يوليو سنة 2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم، إنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005، فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة، كى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل وقائم للسحب، أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال أحكامه على الواقعة المتهم فيها الطاعنة، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح لها، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعنة مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات وكذا نص الفقرة الثانية من المادة الاولى والفقرتين الاولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 باصدار قانون التجارة، وكذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 168 لسنة 2000
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها علي النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:- أولهما قيام الدليل علي أن ضررا واقعيا قد لحق بالمدعى، والثاني أن يكون هذا الضرر عائدا إلي النص المطعون فيه، وقد جرى قضاء هذه المحكمة علي أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلي التطرق إلي موضوعها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادة (473) منه توافرها في الورقة، كي تعتبر شيكا، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكا ليس له مقابل وقائم للسحب، أضحى نافذا ويتعين علي محكمة الموضوع إنزال أحكامه علي الواقعة المتهم فيها الطاعنة، وإذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانون أصلح لها، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعنة مصلحة ترجي من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة،ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبولها.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ العاشر من فبراير سنة 2002، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات، وكذا نص الفقرة الثانية من المادة الأولى، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، وكذلك عدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 168 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.