الطعن رقم 107 لسنة 27 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-10-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبدالقادر عبدالله وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعى عمرو.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 232 لسنة 2004 عمال كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بحساب المدة من 18/12/1984 حتى 31/10/1990 ضمن مدة الخدمة المقررة للترقية، وإدراج العلاوة الدورية المستحقة عنها ضمن مفردات المرتب، وإعادة التسوية الحسابية بناءً على ذلك. وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية اللائحة العامة للعاملين ببنك مصر، وكذا البند (ب) من المادة 73 من اللائحة المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعية برفع دعواها الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن الدستور قد عهد –بنص المادة 175- إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها، بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون. وبناءً على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة، مبيناً اختصاصاتها، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لايندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مانعاً أى جهة من مزاحمتها فيه، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على الشرعية الدستورية، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور، بما يكفل تكاملها وتجانسها، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة- فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية- ينحصر فى النصوص التشريعية، أياً كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها. فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على الدستورية، إلا على القانون بمعناه الموضوعى، باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها؛ وأن تنقبض عما سواها.
وحيث إن التنظيم التشريعى لبنك مصر- على ضوء أحكام المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 872 لسنة 1965 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بالبنوك- يدل على أن ذلك البنك شركة مساهمة، يضع مجلس إدارة البنك المركزى المصرى نظامها الأساسى، وتتم إدارتها وفقاً للقواعد السارية فى المنشآت المصرفية العادية، دون تقيد بالنظم والقواعد الإدارية المعمول بها فى مصالح الحكومة ومؤسساتها العامة، وهى تزاول دون أى قيد جميع العمليات العادية، وذلك بالشروط، وفى الحدود التى تخضع لها البنوك التجارية، وفقاً لأحكام القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان.
وقد أسند البند (ج) من المادة 19 من القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى والجهات المصرفية –الذى حل محل القانون رقم 163 لسنة 1957- إلى مجلس إدارة كل بنك من البنوك التجارية –ومن بينها البنك المدعى عليه- وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين ومرتباتهم وأجورهم والمزايا والبدلات الخاصة بهم، غير مقيد فى ذلك بالقواعد والنظم المعمول بها فى شأن العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه صادراً عن أحد أشخاص القانون الخاص التى تتولى –فى نطاق أغراضها- إدارة الشئون المصرفية بوسائل ليس لها من صلة بوسائل السلطة العامة أو وشيجة بامتيازاتها، وبما يتلاءم وطبيعة المشروع الخاص؛ ولا تربطها بالتالى بالمتعاملين معها، أو العاملين بها، علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح؛ بل مرد شئون هؤلاء إلى قواعد قانون عقد العمل، ومايكملها من قواعد خاصة، ولو تدخل المشرع لتنظيم بعض جوانبها بقواعد آمرة، إذ لا تتولد عن مثله، أية قاعدة قانونية بما تتناولها الرقابة القضائية على الدستورية، ومن ثم فإنه لايعد قراراً لائحياً، مما يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فى عدم دستوريته.
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أصليا: بعدم دستورية اللائحة العامة للعاملين ببنك مصر, الصادرة بقرار مجلس الإدارة تنفيذا لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي واحتياطيا: بعدم دستورية نص الفقرتين الخامسة والسادسة من البند (ب) من المادة 73 من اللائحة المشار إليها ومصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن التنظيم التشريعي لبنك مصر -علي ضوء أحكام المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 872 لسنة 1965 في شأن بعض الأحكام الخاصة بالبنوك- يدل علي أن ذلك البنك شركة مساهمة، يضع مجلس إدارة البنك المركزي المصري نظامها الأساسي، وتتم إدارتها وفقا للقواعد السارية في المنشآت المصرفية العادية، دون تقيد بالنظام والقواعد الإدارية المعمول بها في مصالح الحكومة ومؤسساتها العامة، وهي تزاول دون أي قيد جميع العمليات العادية، وذلك بالشروط، وفي الحدود التي تخضع لها البنوك التجارية، وفقا لأحكام القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من مايو سنة 2005، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم:- أصلياً: بعدم دستورية اللائحة العامة للعاملين ببنك مصر، الصادرة بقرار مجلس الإدارة، تنفيذاً لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى. واحتياطياً: بعدم دستورية نصى الفقرتين الخامسة والسادسة من البند (ب) من المادة 73 من اللائحة المشار إليها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.