⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 60 لسنة 26 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2006-10-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح والدكتور حنفي علي جبالي وماهر سامي يوسف.. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع –على ما يبين من حكم الإحالة، وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 12689 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، ضد المدعى عليهما بطلب الحكم ببطلان نتيجة انتخابات مجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين بالشركة المصرية لنقل الكهرباء التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر، وأثناء نظر الدعوى، دفعت هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظرها تطبيقاً لنص المادة (44) من القانون رقم 35 لسنة 1976 بإصدار قانون النقابات العمالية المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1981، التى عقدت الاختصاص بنظرها للمحكمة الجزئية. وبجلسة 22/2/2004 قضت تلك المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية هذا النص، وذلك لما تراءى لها من أنه إذ اختص المحكمة الجزئية بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون- مع أنها أنزعة إدارية- يكون قد استلب الاختصاص المعقود لمجلس الدولة فى شأنها، بحسبانه صاحب الولاية العامة فى المنازعات الإدارية على اختلاف صورها، مما يقيم شبهة مخالفتها لحكم المادة (172) من الدستور. وحيث إن المادة (7) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 معدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1981 تنص على أن "يقوم البنيان النقابى على شكل هرمى وعلى أساس وحدة الحركة النقابية، وتتكون مستوياته من المنظمات النقابية التالية: اللجنة النقابية بالمنشأة أو اللجنة النقابية المهنية. النقابة العامة. الاتحاد العام لنقابات العمال. ويصدر الاتحاد العام لنقابات العمال قراراً بقواعد وإجراءات تشكيل هذه المنظمات النقابية المشار إليها بالفقرة السابقة وفروعها". كما تنص المادة (41) من القانون ذاته المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1981 ثم بالقانون رقم 12 لسنة 1995 على أن "مدة الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ نشر نتيجة انتخاب مجالس إدارة المنظمة النقابية بكافة مستوياتها فى الوقائع المصرية. ويجب إجراء الانتخابات لتجديد هذه المجالس بالاقتراع السرى المباشر خلال الستين يوماً الأخيرة من الدورة النقابية على الأكثر، ويراعى توحيد مواعيد إجراء الانتخابات بالنسبة لكل مستوى من مستويات البنيان النقابى، ويتم الترشيح والانتخاب تحت إشراف لجان يرأسها أعضاء من الهيئات القضائية بدرجة قاض أو مايعادلها على الأقل يرشحهم وزير العدل بناء على طلب الوزير المختص. وتحدد مواعيد وإجراءات الترشيح والانتخابات لمجالس إدارة المنظمات النقابية بقرار يصدر من الوزير المختص بعد موافقة الاتحاد العام لنقابات العمال". كما تنص المادة (44) من هذا القانون –المطعون عليها- على أن "تعلن نتيجة انتخاب مجالس إدارة المنظمات النقابية بانتهاء عملية فرز الأصوات وذلك بتعليقها فى مكان ظاهر أو أكثر فى مقر المنظمة النقابية وفى مقار لجان الانتخاب والاتحاد العام لنقابات العمال وذلك بناء على الثابت من محاضر اللجان المشرفة على الانتخاب. ويجوز لكل ذى مصلحة من أعضاء المنظمات النقابية الطعن أمام المحكمة الجزئية المختصة فى نتيجة الانتخاب أو فى إجراءاته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان النتيجة طبقاً للفقرة السابقة". وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-بنطاق النص الذى ارتأت محكمة الموضوع إحالته إلى المحكمة الدستورية للفصل فى دستوريته. وكان مناط المصلحة الشخصية المباشرة- بحسبانها شرطاً لقبول الدعوى الدستورية- هو ارتباطها عقلا بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها. وكان النزاع المعروض بقرار الإحالة يدور حول تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر الطعن على نتيجة انتخابات اللجنة النقابية بالشركة التى يعمل بها المدعى، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنص الفقرة الثانية من المادة (44) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 الذى عقد الاختصاص بنظر المنازعات المشار إليها فى الفقرة الأولى من تلك المادة للمحكمة الجزئية دون غيرها. وحيث إن حكم الإحالة ينعى على النص الطعين- محدداً نطاقاً على النحو المتقدم- مخالفته لنص المادة (172) من الدستور، على سند من أن هذا النص إذ اختص المحكمة الجزئية بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون آنف الذكر- مع أنها أنزعة إدارية- يكون قد استلب الاختصاص المعقود لمجلس الدولة فى شأنها بحسبانه صاحب الولاية العامة فى المنازعات الإدارية على اختلاف صورها. وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المقرر- فى قضاء هذه المحكمة- أن المنظمة النقابية العمالية- وعلى ما تقضى به المادة (8) من قانون النقابات العمالية- تتوخى الدفاع عن مصالح أعضائها من العمال المنضمين إليها، وكذلك حماية حقوقهم المشروعة وتطوير أوضاع وشروط العمل، والنهوض بثقافتهم وتطوير كفايتهم المهنية، وحثهم على دعم المال العام وحماية الانتاج، فضلاً عن رعايتهم صحيا واجتماعيا هم وعائلاتهم. وكانت المنظمة النقابية بالنظر إلى أغراضها هذه –على ضوء طبيعتها وكيفية تكوينها- تعد من أشخاص القانون الخاص، فلا تباشر نشاطها أصلا إلا وفقا لقواعد هذا القانون، ولو كان المشرع قد منحها جانبا من خصائص السلطة العامة وامتيازاتها، ذلك أن وسائل السلطة العامة التى تمارس المنظمة النقابية بعض جوانبها، لا تحيلها إلى جهة إدارية فى مقوماتها، ولا تلحقها بها أو تجعلها من فروعها، بل تظل المنظمة العمالية- حتى مع تمتعها ببعض خصائص السلطة العامة- محتفظة بعناصر تكوينها الخاص. ومن جهة أخرى، فإن القرار الصادر بإعلان نتائج انتخابات مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية لا يعد قرارا إدارياً إذ أن موضوعه يتصل بالعلاقة الناشئة بين النقابة وأعضائها وتشكيل الأجهزة القائمة على إدارتها وهى أمور تدخل فى دائرة القانون الخاص، ولاتعد المنازعة بشأنها من ثم من قبيل المنازعات الإدارية. كما أن البين من نص المادتين (2) و(12) من قرار وزير القوى العاملة والهجرة رقم 148 لسنة 2001 بشأن إجراءات الترشيح والانتخاب لتشكيلات المنظمات النقابية العمالية، أن اللجان العامة أو الفرعية المشكلة للإشراف على الانتخابات هى لجان مستقلة عن الجهة الإدارية ويجوز أن تكون الأغلبية فى تشكيلها لغير العاملين بتلك الجهة كما أن قراراتها لاتخضع لاعتماد أى جهة إدارية أخرى. وحيث إنه لما كان ماتقدم، وكانت المنظمة النقابية العمالية تعد من أشخاص القانون الخاص، كما أن القرار الصادر بشأن نتيجة انتخابات هذه المنظمة لايعد قراراً إدارياً، فإن المنازعة بشأن بطلان إعلان نتيجة الانتخابات لاتعد من قبيل الأنزعة الإدارية التى يختص بها مجلس الدولة وحده، ويكون النعى بمخالفة النص الطعين للمادة (172) من الدستور فى غير محله. وحيث إن النص المطعون فيه لايتعارض مع أى حكم آخر فى الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى للفصل في دستورية نص المادة 44 من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1981.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة بنطاق النص الذي ارتأت محكمة الموضوع إحالته إلي المحكمة الدستورية للفصل في دستوريته، وكان مناط المصلحة الشخصية المباشرة -بحسبانها شرطا لقبول الدعوى الدستورية- هو ارتباطها عقلا بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوع، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، وكان النزاع المعروض بقرار الإحالة يدور حول تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر الطعن علي نتيجة انتخابات اللجنة النقابية بالشركة التي يعمل بها المدعي، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنص الفقرة الثانية من المادة (44) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 الذي عقد الاختصاص بنظر المنازعات المشار إليها في الفقرة الأولى من تلك المادة للمحكمة الجزئية دون غيرها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المنظمة النقابية العمالية وعلي ما تقضي به المادة (8) من قانون النقابات العمالية تتوخى الدفاع عن مصالح أعضائها من العمال المنضمين إليها، وكذلك حماية حقوقهم المشروعة وتطوير أوضاع وشروط العمل، والنهوض بثقافتهم وتطوير كفايتهم المهنية، وحثهم علي دعم المال العام وحماية الإنتاج، فضلا عن رعايتهم صحيا واجتماعيا هم وعائلاتهم، وكانت المنظمة النقابية بالنظر إلي أغراضها هذه- علي ضوء طبيعتها وكيفية تكوينها- تعد من أشخاص القانون الخاص، فلا تباشر نشاطها أصلا إلا وفقا لقواعد هذا القانون، ولو كان المشرع قد منحها جانبا من خصائص السلطة العامة وامتيازاتها، ذلك أن وسائل السلطة العامة التي تمارس المنظمة النقابية بعض جوانبها، لا تحيلها إلي جهة إدارية في مقوماتها، ولا تلحقها بها أو تجعلها من فروعها، بل تظل المنظمة العمالية- حتى مع تمتعها ببعض خصائص السلطة العامة - محتفظة بعناصر تكوينها الخاص، ومن جهة أخرى، فإن القرار الصادر بإعلان نتائج انتخابات مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية لا يعد قرار إداريا إذ أن موضعه يتصل بالعلاقة الناشئة بين النقابة وأعضائها وتشكيل الأجهزة القائمة علي إدارتها وهي أمور تدخل في دائرة القانون الخاص، ولا تعد المنازعة بشأنها من ثم من قبيل المنازعات الإدارية، كما أن البين من نص المادتين (2)، (12) من قرار وزير القوى العاملة والهجرة رقم 148 لسنة 2001 بشأن إجراءات الترشيح والانتخاب لتشكيلات المنظمات النقابية العمالية، أن اللجان العامة أو الفرعية المشكلة للإشراف علي الانتخابات هي لجان مستقلة عن الجهة الإدارية ويجوز أن تكون الأغلبية في تشكيلها لغير العاملين بتلك الجهة كما أن قراراتها لا تخضع لاعتماد أي جهة إدارية أخرى.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الرابع عشر من مارس سنة 2004، ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة ملف الدعوى رقم 12689 لسنة 55 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلستها المعقودة بتاريخ 22/2/2004، بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (44) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1981. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.