الطعن رقم 3887 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-11-13
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مقبل شاكر وعادل عبد الحميد وأحمد عبد الرحمن وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون إذ دان الطاعن بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب ذلك أنه نفى عن الطاعن قصد الاتجار الذي شمله أمر الإحالة دون أن ينبه الطاعن إلى هذا التغيير في وصف التهمة, كما أن الطاعن دفع ببطلان محضر التحريات لعدم إثبات محرره اختصاصه المكاني وببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة, ولأن وكيل النيابة الذي أصدره لم يحدد اختصاصه المكاني إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا بما لا يسوغ إطراحه, كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات الضباط بقسم مكافحة مخدرات الإسكندرية وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة ومن شأنها آن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا ينازع في أن لها معينها الصحيح في الأوراق. لما كان ذلك, وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المستبد إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة - وهي واقعة إحراز الجوهر المخدر - هي بذاتها الواقعة التي أتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به. وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى, فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق - حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر عن أي من قصدي الاتجار أو التعاطي - إنما هو تطبيق سليم للقانون 182 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذي يستلزم إعمال المادة 38 منه إذا ما ثبت لمحكمة الموضوع أن الإحراز مجرد من أي من القصدين اللذين عليها أن تستظهر أيهما وتقيم على توافره الدليل, ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان محضر التحريات لعدم إثبات محرره اختصاصه المكاني واطرحه في قوله أن " العبرة في تحديد قواعد الاختصاص لمأموري الضبط القضائي هي بحقيقة الواقع وكان الدفاع لم ينف في هذا الصدد عن محرر محضر التحريات أنه من قوة مكتب مخدرات الإسكندرية ولم يقدم دليلا لإثبات ما يخالف ذلك الأمر الذي يكون معه هذا الوجه من الدفاع بلا سند من واقع أو قانون. لما كان ذلك, وكانت المادة 49 من القانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعلت لمديري إدارة مكافحة المخدرات وأقسامها وفروعها ومعاونيها من الضباط والكونستيلات والمساعدين الأول والمساعدين الثانين صفة مأموري الضبطية القضائية في جميع أنحاء الجمهورية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون, فإنه غير مجد ما يثيره الطاعن في شان عدم اختصاص الضابط - مجري التحريات وهو ضابط مكافحة المخدرات ..................... حسبما خلص إليه الحكم المطعون فيه ولم ينازع في الطاعن - مكانيا بإجراء التحريات بدعوى أن المتهم يقيم في محافظة غير المحافظة التي يعمل بها الضابط. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلاله أن جريمة معينة - جناية أو جنحة - قد وقعت من شخص معين أو تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد بين الواقعة كما استخلصتها المحكمة من الأوراق والتحقيقات بما مؤداه أن التحريات السرية التي أجراها المقدم ..................... بقسم مكافحة المخدرات بالاشتراك مع أخر أسفرت عن أن المتهم من أهالي المعدية بإدكو محافظة البحيرة يتردد على مدينة الإسكندرية وفي مساء يوم 26/4/1987 أتصل به مصدر سري مبلغا إياه بأن المتهم سيتواجد بمدينة الإسكندرية محرزا للمواد المخدرة في مكان وزمان محددين فانتقل الضابط على رأس قوة من رجال الشرطة السريين يرافقه زميل له لتنفيذ إذن النيابة العامة حيث تم ضبط الطاعن حاملا " كرتونه " كبيرة الحجم وبداخلها ثماني وستين طربه حشيش كاملة, فإن مفهوم ذلك ومؤداه أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها بالفعل وترجحت نسبتها إلى الطاعن لا لضبط جريمة مستقلة - وقد رد الحكم على ذلك بما يتفق وصحيح القانون, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يصح أن ينعي على الإذن عدم ذكر اسم النيابة التي يتبعها مصدر الإذن إذ ليس في القانون ما يوجب ذكر الاختصاص المكاني مقرونا باسم وكل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشق يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان ولا على المحكمة أن هي التفتت عن الرد عليه سيما وأن الطاعن لا يماري في أن وكيل النيابة الذي أصدر الإذن بالتفتيش له ولاية إصداره. لما كان ذلك, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة - هي واقعة إحراز الجوهر المخدر - هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق - حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجرداً عن أي من قصدي الاتجار أو التعاطي - إنما هو تطبيق سليم للقانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذي يستلزم إعمال المادة 38 منه إذا ما ثبت لمحكمة الموضوع أن الإحراز مجرد من أي من القصدين اللذين عليها أن تستظهر أيهما وتقيم على توافره الدليل، ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 49 من القانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعلت لمديري إدارة مكافحة المخدرات وأقسامها وفروعها ومعاونيها من الضباط والكونستبلات والمساعدين الأول والمساعدين الثانيين صفة مأموري الضبطية القضائية في جميع أنحاء الجمهورية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، فإنه غير مجد ما يثيره الطاعن في شأن عدم اختصاص الضابط - مجري التحريات وهو ضابط بقسم مكافحة المخدرات بالإسكندرية حسبما خلص إليه الحكم المطعون فيه ولم ينازع فيه الطاعن - مكانياً بإجراء التحريات بدعوى أن المتهم يقيم في محافظة غير المحافظة التي يعمل بها الضابط.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة - جناية أو جنحة - قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين الواقعة كما استخلصتها المحكمة من الأوراق والتحقيقات بما مؤداه أن التحريات السرية التي أجراها المقدم ...................... بقسم مكافحة المخدرات بالاشتراك مع آخر أسفرت عن أن المتهم من أهالي ....... محافظة ........ يتردد على مدينة الإسكندرية بصفة مستمرة محرزاً موادا مخدرة، وإذ استصدر الضابط إذناً من نيابة المخدرات بالإسكندرية لضبط المتهم وتفتيشه حال تواجده بمدينة الإسكندرية وفي مساء يوم 26/4/1987 اتصل به مصدر سري مبلغاً إياه بأن المتهم سيتواجد بمدينة الإسكندرية محرزاً للمواد المخدرة في مكان وزمان محددين فانتقل الضابط على رأس قوة من رجال الشرطة السريين يرافقه زميل له لتنفيذ إذن النيابة العامة حيث تم ضبط الطاعن حاملاً "كرتونه" كبيرة الحجم وبداخلها ثماني وستين طربة حشيش كاملة، فإن مفهوم ذلك ومؤداه أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها بالفعل وترجحت نسبتها إلى الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة، وقد رد الحكم على ذلك بما يتفق وصحيح القانون، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يصح أن ينعى على الإذن عدم ذكر اسم النيابة التي يتبعها مصدر الإذن إذ ليس في القانون ما يوجب ذكر الاختصاص المكاني مقروناً باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشق يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم المنتزه - محافظة الإسكندرية - أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ........... عملاً بالمواد 1، 2، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول الأول الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة عشر سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر بغير قصد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.