⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 103 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-4-5 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ يمين متممه - شرط توجيهها
⚖️ سلطتها التقديرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطىخيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى تتحصل على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن ،فى انه بتاريخ 20 من مارس سنة 1945 اتفق الطاعن مع المطعون عليه الول على ان يورد الأول للثانى 200 الف طوبة من مقاس وأوصاف معينة لبناء وحدة صحية خاصة بمجلس مديرية البحيرة بسعر الالف طوبة 415 قرشاً على ان يكون تسليمها بمحطة دمنهور كوبرى افلاقة فى ظرف عشرين يوما . وجاء فى البند الرابع من العقد ان " كل كمية تورد بعربات الدلتا بمحطة دمنهور كوبرى افلاقه بعد الموافقة عليها من المعلم...................مندوب حضرة ...................( المطعون عليه الأول ) يؤخذ بها إيصال ، وبعد ما يورد الطاعن كمية الطوب الموضحة بعالية تصير المحاسبة " ووقع العقد بصفة شاهد ................... المطعون عليه الثانى . وقدم المطعون عليه الأول مستندات تثبت أنه دفع فى 5 من يوليه سنة 1945 آخر دفعة من كامل ثمن المائى الف طوبة المتعاقد عليها . وفى 26 من نوفمبر سنة 1945 أقام الطاعن على المطعون عليه الول ادعوى رقم 254 سنة 1946 كلى امام محكمة دمنهور الابتدائية طالبا الحكم بالزامه بان يدفع اليه مبلغ 265 جنيها ثمن 77,200 طوبة تسلمها ولم يدفع ثمنها . وفى 17 من مارس سنة 1946 ادخل الطاعن المطعون عليه الثانى فى الدعوى على أساس أنه هو الذى تسلم منه الطوب لحساب المطعون عليه الأول . وطلب الحكم بالزامه بأن يدفع اليه بطريق التضامن مع المطعون عليه الأول مبلغ ال 265 جنيها وقدم اثباتا لدعواه ثلاثة وصولات موقعة من المطعون عليه الثانى بصفته مندوب المطعون عليه الأول تفد تسلمه الكمية الاضافية من الطوب فى 18 و 28 من يوليه سنة 1945 و 4 من سبتمبر سنة 1945 وفى 27 من نوفمبر سنة 1946 قضت المحكمة برفض الدعوى فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافه برقم 117 تجارى سنة 3 . فتمسك المطعون عليه الاول بانه لم يتسلم كمية الطوب الاضافية المدعى بثمنها ، وأنكر وجود اية علاقة بينه وبين المطعون عليه الثانى فى هذا الخصوص . وبجلسة 27 من أكتوبر سنة 1948 قررت المحكمة ان كلا من الطرفين يستند فى دعواه او دفاعه إلى دليل له بقيمته ، وهى لذلك ترى ازاء تعارض ادلتها تكملتها بتوجيه اليمين المتممة للمستانف عليه الأول ( المطعون عليه الأول ) بالصيغة الآتية : " أقسم بالله العظيم انى لم استلم بنفسى ولا بواسطة أحد من قبلى من المستأنف...................اكثر من المائتى الف طوبة المبينة بعقد الاتفاق المحرر بينى وبينه " . وبجلسة 18 من يناير سنة 1949 حلفها المطعون عليه الأول وفى 28 من فبراير سنة 1949 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستأنف . فطعن اطاعن فيه بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب حاصل السببين الأول والرابع منها خطا الحكم فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى اذ لم يجب الطاعن الى ما طلبه من احالة الدعوى على التحقيق ليثبت بالبينة ان المطعون عليه الثانى كان مندوبا عن المطعون عليه الاول فى تسلم الطوب ، وانه تسلم منه الكمية الاضافية من الطوب بصفته هذه ذلك ان من حق الطاعن ان يثبت بكافة طرق الاثبات صفة المطعون عليه الثانى كمندوب عن المطعون الاول فى تسلم الطوب منه . ويقوم خقه على اساسين ك ( الأول ) هو أن علاقة المطعون عليه الثانى بالمطعون عليه الأول هى علاقة قانونية الطاعن اجنبى عنها . ومن ثم فان من حقه ان يثبتها بكافة طرق الاثبات . وتبعا يكون خطا فى القانون وما قرره الحكم من أنه ما دام قد نص فى عقد الاتفاق على ان شخصا معينا هو مندوب المطعون عليه الأول فى تسلم الطوب فانه لا يجوز اثبات استبدال غيره به الا بالكتابة ( الثانى ) هو ان المعاملة بين الطاعن والمطعون عليه الأول هى فى اساسها معاملة تجارية بين تاجرين - فيعتبر كذلك ما يتفرع عنها . ومن ثم فانه يكون من حق الطاعن ان يثبت بالبينة العلاقة الفرعية التى كانت بين المطعون عليهما فى خصوص تسلم الطوب منه . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بأنه لما كان الحكم إذ قضى برفض الاحالة على التحقيق لم يقم قضائه بذلك على ان الاثبات بالبينة غير جائز قانونا فى هذه الحالة ، وانما بناه على اسباب موضوعية قدرها مشتقة من ظروف الدعوى وملابساتها ، لما كان ذلك كذلك كانت المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من مخالفة القانون على غير اساس . ومن حيث أن حاصل السببين الثانى والثالث هو قصور الحكم فى التسبيب وتناقضه . ذلك ان الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بطلب ندب خبير لمعاينة مبانى الوحدة الصحية ، وتقدير مقدار الطوب الذى استعمل فى بنائها ولكن المحكمة لم تجبه إلى طلبة ، مكتفية بقولها " ولا ترى المحكمة محلا لاحالة الدعوى إلى التحقيق أو ندب خبير " أما التناقض فقد وقعت فيه المحكمة اذ اخذت بنتيجة اليمين المتممة التى حلفها المطعون عليه الأول اذ قررت ان الطاعن لم يقدم من الأدلة ما يعارض عقد الاتفاق ، مع انه سبق لها ان قضت بحكمها التمهيدى الصادر فى 27 اكتوبر سنة 1948 " ان كلا من الطرفين يستند فى دعواه على دليل له قيمته . ومن حيث ان هذين السببين مردودان اولا بان المحكمة اقامت قضائها على اسباب كافية لحمله . فقد قالت ان المعلم...................هو مندوب المطعون عليه الأول المعين . فاذا كان قد استبدل به هغيره " قال كان من الممكن تجوين ذلك فى عقد الاتفاق ن ولكن لم يجر الاتفاق على ذلك ولو اراد الطرفان تغيير اسم المندوب المسمى فى العقد ووضع آخر خلافة بدلا منه لكانا قد عدلا فى العقد بما يفيد ذلك او حررا ورقة مستقلة بذلك " وان المطعون عليه الول حضر بجلسة 18 من يناير سنة 1949 وحلف اليمين المتممة ، وانه لم يتقدم من الأدلة ما يعارض عقد الاتفاق المحرر بين الطرفين ولا ما يهدم دفاع المطعون عليه الأول ن ولا مسلكه فى الخصومة . وبحسبها هذا حتى يكون حكمها بمنآى عن عيب القصور فى التسبيب . ومردودان ثانيا بأن التناقض الذى يدعيه الطاعن لا وجود له، ذلك ان شرط توجيه اليمين المتمة هو أن يكون لدى كل من الطرفين مبدأ ثبوت لا يرقى إلى مرتبة الدليل الكامل . وهو ما عنته المحكمة بقولها ان كلا من الطرفين يستند فى دعواه إلى دليل له قيمته . فاذا ما وجهت المحكمة اليمين إلى أحد الخصمين وحلفها ، وحلفها وقدرت من ذلك ان الدليل الكامل قد توافر على صحة ما يدعيه ، فليس فى ذلك ما يتناقض ما قررته فى حكمها السابق . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان شرط توجيه اليمين المتممة هو أن يكون لدى كل من الطرفين مبدأ ثبوت لا يرقى إلى مرتبة الدليل الكامل فإذا ما وجهت المحكمة اليمين الى أحد الخصمين وحلفها وقدرت من ذلك أن الدليل الكامل قد توافر على صحة ما يدعيه فليس في ذلك ما يناقض ما سبق أن قررته في حكمها الصادر بتوجيه اليمين من أن كلا من الطرفين يستند في دعواه إلى دليل له قيمته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم اذ قضى برفض احالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن بالبينـة أن المطعون عليه الثاني كان مندوبا عن المطعون عليه الأول في تسلم الطوب موضوع النزاع لم يقم قضاءه بذلك على أن الإثبات بالبينة غير جائز قانونا في هذه الحالة وإنما بناه على أسباب موضوعية قدرها مشتقه من ظروف الدعوى وملابساتها فان المحكمة تكون في حدود سلطتها التقديرية ومن ثم فان الطعن على الحكم بمخالفة القانون يكون على غير أساس.