الطعن رقم 3765 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-11-9
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلالات
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجي اسحق نائب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وعلي الصادق عثمان ووفيق الدهشان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي الاتفاق الجنائي والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه عول من بين ما عول عليه على أقوال الرائد .............................. واعتبرها شهادة في حين أنها مجرد ترديد لتحرياته ولا ترقى إلى مستوى الدليل, كما عول على اعترافاتهم التي لتمسكوا ببطلانها لكونها وليدة تعذيب رغم ما ثبت من التقرير الطبي الشرعي من وجود أثار إصابات بكل منهم, كما اغفل الحكم دفاعهم من أن تلك الاعترافات تجافي العقل والمنطق, وقعد عن إيراد أقوال ................... التي تؤيد هذا الدفاع, هذا إلى أن الهيئة التي أصدرت الحكم لم تأمر بتلاوة أقوال هذا الشاهد, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث عن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة مستمدة من أقوال الرائد.............................. وتقرير الصفة التشريحية واعترافات الطاعنين وهي أدلة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه ما دام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق, لما كان ذلك, وكانت الشهادة في الأصل هي إخبار الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه, وكان لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق, بل يكفي أن يكون من شأنها أن تؤدي إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه وكان الحكم المطعون فيه قد أورد أقوال الرائد ..................... بما مفاده آن تحرياته دلت على اتفاق الطاعنين على قتل المجني عليه لغدره بالطاعن الأول وخيانته له إذ نكل عما اتفقا عليه من بيعه قطعة أرض بعد أن قبض ثمنها منه وأنهم قاموا بمراقبته ورصد تحركاته حتى ظفروا به وأزهقوا روحه ودفنوا جثته في حفرة بأرضهم, وقد تمكن الشاهد من العثور عليها بإرشاد الطاعن الثاني الذي أعترف له بارتكاب الجريمة, فإن شهادة الشاهد المذكور تكون إخبار عن واقعتي العثور على جثة المجني عليه واعترف الطاعن الثاني, هذا فضلا عن أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما سلقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث, ومن ثم يضحي ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان اعترافات الطاعنين لكونها وليدة إكراه واطرحه بقوله:
وحيث إن ما ذهب إليه محامي المتهمين من القول ببطلان الاعتراف لأنه صدر عن إكراه مادي وأدبي يفتقد إلى سنده من الأوراق ولا يسنده دليل أو مجرد قرينة تحمل على وجود ظل له في الحقيقة والواقع ومردود على هذا الدفاع بما هو ثابت بتحقيقات النيابة من أنه حال استجواب وكيل النيابة المحقق لكل من المتهمين خلو غرفة التحقيق من رجال الشرطة ضباطا كانوا أو جنودا وكان استجواب كل منهم مسبوقا بمناظره جسمه وثبوت خلو المتهمين الثاني والثالث من أية إصابات وإذ لاحظ أثار إصابية بالساعد الأيمن للمتهم الأول فقد بادر قبل استجوابه بسؤاله عن سببها فأفاد أنها حدثت نتيجة قيامه بقطع بعض الأخشاب. مما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي على المتهمين من أن إصابات المتهمين الثاني والثالث قديمة جدا مما يتعذر معه تحديد تاريخ أو كيفية حدوثها ومؤدى هذا بالقطع أنها حادثة منذ زمن بعيد قبل الحادث بحيث لم يكن لها وقت مثولهما للتحقيق أي مظاهر تدل على حداثتها أو حدوثها وقت القبض أثر الحادث, أما إصابة المتهم الأول فقد بررها المتهم المذكور ولم يلمح أو يصرح بأن ثمة اعتداء أو تعذيبا وقع عليه ومما ثبت من مطالعة محضري تجديد حبس المتهمين الأول والثاني بتاريخ 7/10/1986 والثالث بتاريخ 8/10/1986 إذ لم يذكر أي من المتهمين تعرضه لأي تعذيب أو اعتداء ليس ذلك فقط وإنما الثابت بمحضر جلسة 7/10/86 أنه لدى سؤال المتهم الأول ....................... عن التهمة المسندة إليه اعترف بها أمام القاضي المعروض عليه أمر النظر في استمرار حبسه من كل ذلك يبين للمحكمة أن مقوله الدفاع بتعرض المتهمين لأي قدر من الإكراه سواء كان أدبيا أو ماديا جاءت مجردة عن السند وغير صحيحة ومختلفة أساسا ركن إليها الدفاع كوسيلة من وسائل النيل من سلامة الاعتراف أية ذلك أن مولد القول بحصول الإكراه إنما كان بعد استمرار حبس المتهمين وعلى يد محاميهم المدافع عنهم بجلسات المحاكمة ". وهو رد سائغ وكاف في مجموعه في إطراح هذا الدفع لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه, ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها. ما دامت تقيم ذلك على أسباب سائغة, فغن منعي الطاعنين في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكانت قد أفصحت عن اطمئنانها لصحة وسلامة اعترافات الطاعنين ومطابقتها للواقع والحقيقة في استدلال سائغ لا تنافر فيه مع الحكم العقل والمنطق, فإن منعي الطاعنين في هذا الخصوص ينحل إلى مجادلة في صورة الواقعة كما أقتنع بها الحكم مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قاله شهود النفي ما دامت لا يثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لا تستند إليها وإن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فاطرحنتها, فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان القانون لم يوجب عند تغيير هيئة المحكمة إعادة إجراءات المحاكمة أو سماع الشهود أمام الهيئة الجديدة إلا إذا أصر المتهم أو المدافع عنه على ذلك, وكان الطاعنون لا يدعون أنهم طلبوا إعادة سماع شهادة شاهد النفي وقعدت المحكمة بهيئتها الجديدة عن تحقيق هذا الطلب, فليس لهم أن ينعوا على المحكمة قعودها عن تلاوة أقوال هذا الشاهد ذلك أن المشرع حينما أجاز للمحكمة بمقتضى المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبدت في التحقيق الابتدائي أو في محضر الاستدلالات أو أمام الخبير إذا تعذر سماع لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك - إنما أورده استثناء على القاعدة الأصولية من أن المحاكمة الجنائية تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكنا ومن ثم فلا ينصرف هذا الاستثناء لمن سمعت شهادته أمام المحكمة ذاتها - وهو البين من سياق النص المذكور وتعداده لواضع إبداء الشهادة سواء في التحقيق الابتدائي أو في محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير - لعدم قيام موجبه, ويضحي نعي الطاعنين في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه مادام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الشهادة في الأصل هي إخبار الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأنها أن تؤدي إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها. ما دامت تقيم ذلك على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها لصحة وسلامة اعترافات الطاعنين ومطابقتها للواقع والحقيقة في استدلال سائغ لا تتنافر فيه مع حكم العقل والمنطق، فإن منعى الطاعنين في هذا الخصوص ينحل إلى مجادلة في صورة الواقعة كما اقتنع بها الحكم. مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لا تستند إليها وأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان القانون لم يوجب عند تغيير هيئة المحكمة إعادة إجراءات المحاكمة أو سماع الشهود أمام الهيئة الجديدة إلا إذا أصر المتهم أو المدافع عنه على ذلك، وكان الطاعنون لا يدعون أنهم طلبوا إعادة سماع شهادة شاهد النفي وقعدت المحكمة بهيئتها الجديدة عن تحقيق هذا الطلب، فليس لهم أن ينعوا على المحكمة قعودها عن تلاوة أقوال هذا الشاهد ذلك أن المشرع حينما أجاز للمحكمة بمقتضى المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الابتدائي أو في محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك - إنما أورده استثناء على القاعدة الأصولية من أن المحاكمة الجنائية تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً ومن ثم فلا ينصرف هذا الاستثناء لمن سمعت شهادته أمام المحكمة ذاتها وهو البين من سياق النص المذكور وتعداده لمواضع إبداء الشهادة سواء في التحقيق الابتدائي أو في محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير لعدم قيام موجبه، ويضحى نعي الطاعنين في هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم:
أولاً: اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد موضوع الاتهام الثاني.
ثانياً: قتلوا .......... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك وترصدوه في المكان الذي أيقنوا مروره فيه، وما أن ظفروا به حتى أطبق المتهم الأول على رقبته وأسقطه من فوق دابته التي كان يمتطيها وجثم عليه وكتم أنفاسه في الوقت الذي كان المتهمان الثاني والثالث يشدان من أزره ويراقبان له الطريق قاصدين من ذلك إزهاق روح المجني عليه، فحدثت إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت .......... أرملة المجني عليه وأولاده مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بالمواد 48/1-2، 230، 231، 232 من قانون العقوبات.
أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة عما هو منسوب إليه.
ثانياً: بمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما هو منسوب إليه.
ثالثاً: بمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليه.
رابعاً: بإحالة الدعوى المدنية لمحكمة شبين الكوم الابتدائية. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.