الطعن رقم 85 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-9-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :عدلى محمود منصور والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف و السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه عبد المطلب والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعى عليه السادس أقام ضد المدعى الدعوى المباشرة رقم 4865 لسنة 1999 جنح قسم أول سوهاج متهما أياه بأنه أصدر لصالحه شيكاً بمبلغ مائة ألف جنيه مسحوباً على البنك الوطنى المصرى فرع سوهاج ليس له مقابل وفاء قابل للصرف، وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع الزامه بالتعويض المدنى المؤقت الذى قدره. ومحكمة أول درجة حكمت غيابياً بادانة المدعى مع الزامه بالتعويض المطالب به. عارض المدعى فى هذا الحكم. حكمت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن، استأنف المدعى هذا الحكم. حكمت المحكمة غيابياً بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد. عارض المدعى فى هذا الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ونصوص القانون رقم 168 لسنة 2000، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين أولهما: أن يقيم المدعى وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه الدليل على أن ضرراً واقعياً أو اقتصادياً أو غيره قد لحق به، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر مباشراً منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. وثانيهما: أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو مجهلاً، فإذا لم يكن النص قد طبق أصلاً على من ادَّعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على إنتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنَّه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن نطاق الدعوى –وفقاً للمصلحة فيها وفى حدود ما صرحت به محكمة الموضوع- يتحدد بنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 ونصوص القانون رقم 168 لسنة 2000 دون الفقرة الثانية من المادة الأولى حيث لم يتضمنها الدفع ومن ثم تصريح المحكمة فتضحى بذلك الدعوى بالنسبة لذلك النص غير مقبولة.
وحيث إن ما تضمنته مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 من إرجاء العمل بما تضمنه النص الطعين من الغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات وبالأحكام الخاصة بالشيك قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 وبموجب القانون الأخير اضحت الأحكام السالفة نافذة اعتباراً من 1/10/2005، وذلك بما فيها العقوبات المقررة لجريمة إصدار شيك لايقابله رصيد قائم وقابل للسحب، مما يتعين معه على محكمة الموضوع تطبيقها على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانوناً أصلح للمتهم، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى ارجاء العمل بالأحكام السالفة لم تعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نصوص الفقرة الثانية من المادة الأولى، والفقرتان الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، ونصوص القانون رقم 168 لسنة 2000.
فقرة رقم -1
بتاريخ السابع من شهر مارس سنة 2002 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نصوص الفقرة الثانية من المادة الأولى، والفقرتان الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، ونصوص القانون رقم 168 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى علي الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.