⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 262 لسنة 24 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2006-9-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 1 لسنة 2001 " صلح واقى " الزقازيق ، أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بافتتاح إجراءات الصلح الواقى من الإفلاس حتى يمكن بعد استكمال هذه الإجراءات أن تقضى المحكمة بالتصديق على الصلح ، وبجلسة 27/11/2001 قضت المحكمة برفض الدعوى . طعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 749 لسنة 44 ق . إفلاس أمام محكمة استئناف المنصورة ، وبجلسة 3/4/2002 أثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (732) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 9/7/2002 وصرحت للمستأنف بإقامة الدعوى الدستورية ، وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/10/2002 للقرار السابق ، فأقام المدعى دعواه الدستورية بتاريخ 8/9/2002 . وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : ( أ ) ...................... ( ب ) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد ، اعتبر الدفع كأن لم يكن " . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع فى البند ( ب ) من المادة ( 29 ) من قانونها رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتعلق بالنظام العام ، باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده . ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه . يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، وامتناع قبول الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، بما يحول دون مضيها فى نظرها ، ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك ، أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول ، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته أو بعد فوات الأشهر الثلاثة المحددة لإقامة الدعوى الدستورية غدا ميعاداً جديداً ومجرداً من كل أثر . وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن الحاضر عن المدعى قد دفع بجلسة 3/4/2002 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية النص الطعين ، فقررت تلك المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 9/7/2002 والتصريح للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، وبالجلسة الأخيرة لم يقدم الحاضر عنه ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/10/2002 للقرار السابق ، وفيها قدم الحاضر عن المدعى ما يفيد رفع دعواه الدستورية بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا فى 8/9/2002 متجاوزاً ميعاد الثلاثة أشهر التى نصت عليها المادة ( 29 / ب ) من قانون المحكمة الدستورية العليا ، ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (732) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثامن من سبتمبر سنة 2002 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (732) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى علي الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.