⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3690 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1988-9-27 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ ارتباط
⚖️ اشتراك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اثار الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل ونجاح نصار ومحمد محمد يحيى نواب رئيس المحكمة وحسن سيد حمزة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما - بصفتهما موظفين عموميين بجمعية ...... للرعاية الاجتماعية ذات النقع العام - بجرائم اختلاس مال مملوك للجمعية المذكورة والذي وجد في حيازتهما بسبب وظيفتهما وتزوير واستعمال محرراتها مع علمها بتزويرها قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب ذلك أن المدافع عن الطاعنين دفع أمام المحكمة أن ما أسند إليهما لا يكون جناية الاختلاس إذ أن الجمعية المجني عليها ليست من الجمعيات ذات النفع العام ومن ثم فإن أموالها لا تعد أموالا عامة ولا يعتبر موظفوها في حكم الموظفين العموميين وقد جاءت أقوال.... رئيس اللجنة التي قامت بعرض أعمال الجمعية في محضر جلسة المحاكمة مؤيدة لهذا الدفع بما قرره من أن الجمعية المذكورة ليست من الجمعيات الخاصة ذات النفع العام غير أن المحكمة أطرحت هذا الدفع استنادا إلى ما قرره شهود آخرون من أن تلك الجمعية تعتبر من الجمعيات الخاصة ذات النفع العام كما أن الحكم جاء مبهما مجهلا في أسبابه إذ اعتبر الطاعن الثاني مرتكبا لجريمة الاختلاس تلك دون أن يدلل على ذلك بما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "............ أن المتهمين........ و........ وهما موظفين عموميين الأول منهما أمين صندوق جمعية ...... للرعاية الاجتماعية ذات النفع العام والثاني سكرتيرا لها والتي من اختصاصها جمع التبرعات وتوزيعها على الأهالي المستحقين قاما بالتلاعب في دفاتر التحصيل وتمكنا من اختلاس مبلغ - 5081.250 جنيه المملوك للجهة سالفة الذكر حالة كون المتهم الأول من مندوبي التحصيل والصيارف وسلم إليه المال بهذه الصفة وارتكب المتهم الأول تزويرا في إيصالات استلام التبرعات للجمعية التي يعمل بها بأن أثبت بها مبالغ أقل من المبالغ المسلمة إليه ومهرها بخاتم الجمعية وقدم والمتهم الثاني تلك الإيصالات للمختصين بالجمعية للمحاسبة على أساسها - وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي أستند إليها في قضائه بالإدانة مستمدة من أقوال رئيس لجنة الفحص وعرض لدفاع الطاعنين الذي يردداه في وجه طعنهما وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى - تأسيسا على أن المتهمين ليسا من الموظفين العموميين كما أن أموال الجمعية ليست أموالا عامة - فمردود بأنه طبقا لنص المادة 119/هـ من قانون العقوبات والتي تقضي باعتبار المقصود بالأموال العامة مما يكون كله أو بعضه مملوكا لإحدى الجهات التي.... ومنها المؤسسات والجمعيات الخاصة ذات النفع العام وتلك التي تساهم فيها إحدى الجهات السابقة الأمر الذي يعتبر معه أموال هذه الجمعيات أموالا عامة طبقا لمفهوم النص سالف الذكر ومن ثم فالواقعة المنسوبة للمتهمين تعد جناية مما يخضع لاختصاص هذه المحكمة الأمر الذي يعدو معه هذا الدفع على غير سند متعين الرفض" وانتهى الحكم في قضائه إلى إدانة الطاعنين ومعاقبتهما وفقا لنصوص المواد 112/1، 2أ-ب، 118، 119/هـ مكررا، 211، 214/1، 2 من قانون العقوبات، لما كان ذلك وكان ما تمسك به الطاعنان في دفاعهما الثابت بمحضر جلسة المحاكمة من أن صفة الموظف العام قد انحسرت عن الطاعنين وأن أموال الجمعية المجني عليها ليست أموالا عامة - مما يعد في خصوصية هذه الدعوى المطروحة دفاعا جوهريا لمساسه بصحة التكييف القانوني للوقائع التي أسند إليهما ارتكابها، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الشاهدين.......،...... رئيس اللجنة التي قامت بفحص أعمال الجمعية..... عضو اللجنة - قد تضاربا في أقوالها في هذا الشأن فقد قرر أولهما أن الجمعية المجني عليها لا تعد من الجمعيات الخاصة ذات النفع العام وأن مالها خاص، في حين قرر ثانيهما أن أموال الجمعية المذكورة تعتبر أموالا عامة إلا أن موظفيها لا يعتبرون في حكم الموظفين العموميين، ومن ثم فإنه لا يستطاع من واقع هذه الأقوال الجزم بحقيقة الوضع القانوني للجمعية المجني عليها، مما يختلف أثره في مجال تطبيق المادة 112 من قانون العقوبات وباقي المواد المطبقة على واقعة الدعوى - والتي يجب لإعمال نصوصها أن يكون المتهم موظفا أو مستخدما عموميا - أو من يعد في حكم الموظف - لما كان ذلك، وكانت المحكمة على الرغم من التضارب القائم في الأوراق قد انتهت إلى مساءلة الطاعنين وفقا للمواد 112، 118، 119/هـ مكررا، 112، 214 من قانون العقوبات عن الوقائع المسندة إليهما إلى أسباب قاصرة فضلا عن أنها ردت على الدفع بعدم الاختصاص بما لا يصلح ردا، وذلك دون أن تجري من جانبها تحقيقا تستجلي به حقيقة الأمر فإن حكمها فوق قصوره يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال، ذلك بأن الأحكام في المواد الجنائية يجب أن نبني على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال - لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن الثاني بجريمة الاختلاس على النحو السالف بيانه - فقد كان عليه أن يستظهر عناصر مساهمته في ارتكاب تلك الجريمة وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا موضحا ويكشف عن قيامها، وذلك من واقعة الدعوى وظروفها بيد أن ما أورده الحكم من مجرد قيام الطاعن الثاني بالاشتراك في تقديم الإيصالات المزورة مع الطاعن الأول إلى المختصين بالجمعية المجني عليها للمحاسبة على أساسها، لا يفيد في ذات المساهمة في مقارفة جريمة الاختلاس وهو ما لم يدلل الحكم على توافره في حقه وهو ما يعدو معه الحكم قاصر البيان. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعنين معا، وعن جميع الجرائم التي رفعت بها لأن الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها، وهي جناية اختلاس المال العام عملا بالمادة 32/2 من قانون العقوبات، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما تمسك به الطاعنان في دفاعهما الثابت بمحضر جلسة المحاكمة من أن صفة الموظف العام قد انحسرت عن الطاعنين وأن أموال الجمعية المجني عليها ليست أموالاً عامة - مما يعد في خصوصية هذه الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً لمساسه بصحة التكييف القانوني للوقائع التي أسند إليهما ارتكابها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد دان الطاعن الثاني بجريمة الاختلاس على النحو السالف بيانه - فقد كان عليه أن يستظهر عناصر مساهمته في ارتكاب تلك الجريمة وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً موضحاً ويكشف عن قيامها، وذلك من واقع الدعوى وظروفها، بيد أن ما أورده الحكم من مجرد قيام الطاعن الثاني بالاشتراك في تقديم الإيصالات المزورة مع الطاعن الأول إلى المختصين بالجمعية المجني عليها للمحاسبة على أساسها لا يفيد في ذاته المساهمة في مقارفة جريمة الاختلاس وهو ما لم يدلل الحكم على توافره في حقه وهو ما يعدو معه الحكم قاصر البيان. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعنين معاً، وعن جميع الجرائم التي رفعت بها لأن الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها، وهي جناية اختلاس المال العام - عملاً بالمادة 32/2 من قانون العقوبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولا: المتهمان بصفتهما موظفين عموميين الاول أمين صندوق جمعية .................. ذات النفع العام لأهالي ........... اختلسا مبلغ 5081.250 جنية المملوك للجهة سالفة الذكر والذي وجد في حيازتهما بسبب وظيفتهما حالة كون المتهم الأول من مندوبي التحصيل والصيارف وسلم إليه المال بهذه الصفة وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير محررات واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر: (أ) ارتكب المتهم الاول تزويرا في محررات إحدى الجمعيات المنشأة طبقا للأوضاع المقررة قانونا والمعتبرة قانونا ذات نفع عام هي إيصالات استلام التبرعات لجمعية ........ المبينة بالتحقيقات بأن أثبت بصورها على خلاف الحقيقة مبالغ أقل من المبالغ المسلمة إليه والمدونة بأصولها ومهرها بخاتم الجمعية. (ب) استعملا المحررات المزورة سالفة الذكر بأن قدماها للمختصين بالجمعية للمحاسبة على أساسها مع علمهما بتزويرها. ثانيا: المتهم الأول بصفته سالفة الذكر أضر عمدا بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها بأن قام بشراء السيارة المبينة بالتحقيقات غير مستوفية لجميع الملحقات الكهربائية وغير صالحة للاستعمال وتعتبر مستهلكة بأزيد من قيمتها الحقيقية بمبلغ 2500 جنية مما ألحق بجمعية .......... ضررا ماليا قدره 2500 جنيه. وإحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة أمن الدولة العليا ببورسعيد قضت حضوريا عملا بالمواد 211، 214/1 مكررا، 122/أ-ب، 166 مكررا، 118، 119/هـ، 119/هـ مكررا، 32، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزلهما من وظيفتهما وبرد مبلغ 5081.250 جنية وبغرامة مساوية لهذا المبلغ وببراءة المتهم الأول عن التهمة الأخيرة. فطعنت الأستاذة/ ..... المحامية نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.