الطعن رقم 3452 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-12-11
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تبوير ارض زراعية
⚖️ تقادم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الصاوي يوسف وعادل عبد الحميد وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تبوير أرض زراعية قدران عليه البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه خلا من بيان نص القانون الذي أدانه بموجبه, ولم يشر إلى الدفاع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة, كما أن المحكمة لم تستجب لطلبه إعادة المأمورية لذات الخبير لتحقيق دفاعه, فضلا عن أنها أغفلت دفاع الطاعن القائم على أن محرر المحضر لم يلتزم بالإجراءات التي نص عليها قرار وزير الزراعة والأمن الغذائي الرقيم 289 لسنة 1985, هذا إلى أن المحكمة لم تستجب إلى طلبه ضم الجنحة رقم ………………. لسنة 1986 مركز ملوي. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة كافية وسائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك لما كان من المقرر أن إيراد الحكم الاستئنافي أسبابا مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي اعتنقه مقتضاه أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها وكان من المقرر أن الحكم المطعون فيه وإن جاء خاليا من ذكر المواد التي طبقتها المحكمة. إلا أنه قضي بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه وللأسباب الأخرى التي أوردها, وكان الحكم الابتدائي قد سجل في صلبه أنه يطبق على المتهم المادتين 151, 155 من القانون 116 لسنة 1983 المعدل بقانون 2 لسنة 1985 التي طلبت النيابة العامة تطبيقها والتي بينها في صدر أسبابه فلا يصح نقضه, إذ أن أخذه بأسباب الحكم الابتدائي فيه ما يتضمن بذاته المادتين التي عوقب المتهم بهما.
لما كان ذلك, وكانت الجريمة المسندة إلى المتهم - الطاعن - من الجرائم المستمرة التي لا تبدأ المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة إلا عند انتهاء حالة الاستمرار وهو استمرار تجددي ويظل المتهم مرتكبا للجريمة في كل وقت وتقع جريمته تحت طائلة العقاب ما دامت حالة الاستمرار قائمة لم تنته, ولا تبدأ مدة التقادم ما دام التبوير قائما. وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد على الدفاع القانوني ظاهر البطلان, ومن ثم فإن النعي على الحكم بعدم رده على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها, وأنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها وهي في ذلك ليست ملزمة بإعادة المهمة إلى الخبير أو بإعادة مناقشته ما دام استنادها إلى الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي العقل والقانون وهو الأمر الذي لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره, وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما اطمأنت إليه من أدلة وعناصر في الدعوى سائغة ولها مأخذها الصحيح من الأوراق, وكان تقدير الأدلة من أطلاقاتها, فإن ما يثيره الطاعن - من أن المحكمة لم تجبه طلبه إعادة المأمورية للخبير لإعادة بحثها - ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
لما كان ذلك وكانت المادة 151 المضافة بالقانون 116 لسنة 1983 للقانون 53 لسنة 1966 والمستبدلة بالقانون 2 لسنة 1985 قد جري نصها على " يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ أخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها التي تحدد بقرار من وزير الزراعة. كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها ". وكان نص هذه المادة قد جاء عاما دون أن يستلزم لتحقق الجريمة اتخاذ إجراءات معينة أو تعليق تنفيذ أحكامها على شروط, فضلا عن أن الإجراءات التي نصت عليها المادتان الأولى والثانية من وقرار السيد وزير الزراعة والأمن الغذائي رقم 289 لسنة 1985 ما هي إلا إجراءات تنظيمية لا تؤثر على قيام الجريمة المنصوص عليها بالمادة 151 سالفة الذكر, كما أن القانون 53 لسنة 66 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983و 2 لسنة 1985 لم ينص على البطلان جزاء على مخالفة الإجراءات الخاصة التي نص عليها القرار الوزاري سالف الذكر, فإن ما يثيره الطاعن من أن محرر المحضر لم يتخذ الإجراءات القانونية بعدم تحرير محضر إثبات حالة وإخطار الطاعن به لا يعدو أن يكون في واقعة الدعوى دفاعا قانونيا ظاهر البطلان فلا يعيب الحكم التفاته عدم الرد عليه لما كان ذلك, وكان من المقرر أن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة إن هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة, فلا على المحكمة إن هي أعرضت عنه أو التفت عن إجابته, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن إيراد الحكم الاستئنافي أسباباً مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي اعتنقه مقتضاه أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها وكان من المقرر أن الحكم المطعون فيه وإن جاء خالياً في صلبه من ذكر المواد التي طبقتها المحكمة، إلا أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه و للأسباب الأخرى التي أوردها .
وكان الحكم الابتدائي قد سجل في صلبه أن يطبق على المتهم المادتين 151، 155 من القانون 116 لسنة 1983 المعدل بقانون 2 لسنة 1985 التي طلبت النيابة العامة تطبيقها والتي بينها في صدر أسبابه فلا يصح نقضه، إذ أن أخذه بأسباب الحكم الابتدائي فيه ما يتضمن بذاته المادتين التي عوقب المتهم بهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الجريمة المسندة إلى المتهم - الطاعن - من الجرائم المستمرة التي لا تبدأ المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة إلا عند انتهاء حالة الاستمرار وهو استمرار تجددي ويظل المتهم مرتكباً للجريمة في كل وقت وتقع جريمته تحت طائلة العقاب مادامت حالة الاستمرار قائمة لم تنته، ولا تبدأ مدة التقادم مادام التبوير قائماً. وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد على الدفاع القانوني ظاهر البطلان، ومن ثم فإن النعي على الحكم بعدم رده على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها، وأنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها وهي في ذلك ليست ملزمة بإعادة مناقشته مادام استنادها إلى الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي العقل والقانون وهو الأمر الذي لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره، وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما اطمأنت إليه من أدلة وعناصر في الدعوى سائغة ولها مأخذها الصحيح من الأوراق، وكان تقدير الأدلة من أطلاقاتها، فإن ما يثيره الطاعن - من أن المحكمة لم تجبه طلبه إعادة المأمورية للخبير لإعادة بحثها - ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 151 المضافة بالقانون 116 لسنة 1983 للقانون 53 لسنة 1966 والمستبدلة بالقانون 2 لسنة 1985 قد جرى نصها على "يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها التي تحدد بقرار من وزير الزراعة. كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها". وكان نص هذه المادة قد جاء عاماً دون أن يستلزم لتحقق الجريمة اتخاذ إجراءات معينة أو تعليق تنفيذ أحكامها على شروط، فضلاً عن أن الإجراءات التي نصت عليها المادتان الأولى والثانية من قرار السيد وزير الزراعة والأمن الغذائي رقم 289 لسنة 1985 ما هي إلا إجراءات تنظيمية لا تؤثر على قيام الجريمة المنصوص عليها بالمادة 151 سالفة الذكر، كما أن القانون 53 لسنة 66 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 و2 لسنة 1985 لم ينص على البطلان جزاء مخالفة الإجراءات الخاصة التي نص عليها القرار الوزاري سالف الذكر، فإن ما يثيره الطاعن من أن محرر المحضر لم يتخذ الإجراءات القانونية بعدم تحرير محضر إثبات حالة وإخطار الطاعن به لا يعدو أن يكون في واقع الدعوى دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان فلا يعيب الحكم التفاته عدم الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة، فلا على المحكمة إن هي أعرضت عنه أو التفتت عن إجابته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بأعمال من شأنها تبوير مساحة من أرض زراعية. وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1985. ومحكمة جنح ملوي قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامه خمسمائة جنيه عن كل فدان أو جزء منه. استأنف ومحكمة المنيا الابتدائية - بهيئة استئنافية "مأمورية ملوي" قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.