الطعن رقم 1856 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-5-29
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتكاب فعل فاضح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بالاداب العامة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حامد عبد الله، وجاد المتولي علي، وفتحي الصباغ، ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه ضبط صور منافية للآداب من ضمنها صورة لا مرآة عارية تماما من أي ستر مطروحة على الكافة في محل عام يمتلكه الطاعن الأول ويعمل فيه الطاعن الثاني, وأن الحكم أدانهما لحيازتهما بقصد الاتجار هذه الصورة وتلك الصور الأخرى وهي منافية للآداب العامة, لما كان ذلك وكان المرجع في تعرف حقيقة موضوع جريمة الإخلال بالآداب العامة المنصوص عليها في المادة 178 من قانون العقوبات هو بما يطمئن إليه القاضي من أنه - سواء أكان مطبوعات أم صور أو رسوما. أم غير ذلك مما نصت عليه المادة المذكورة. يتناقض مع القيم الأخلاقية, والاعتبارات الدينية السائدة في المجتمع وكانت صورة المرآة العارية التي أثبت الحكم ضبطها في حيازة الطاعنين بقصد الاتجار تفيد بذاتها منافاتها للآداب العامة, وكان حسب الحكم المطعون فيه الاستناد إلى تلك الصورة في إدانة الطاعنين, فإنه لا يعيبه عدم استجابته إلى طلب استدعاء فنيا من قسم المطبوعات بوزارة الثقافة تحقيقا لوجهة نظر الطاعنين من أن الصور المضبوطة ليست منافية للآداب العامة, وذلك لما هو مقرر من أنه إذا كان دفاع المتهم غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحققه أو أغفلت الرد عليه ولا جناح عليها إذ أن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان من دعوى الإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان القانون لا يتطلب في جريمة الإخلال بالآداب العامة قصدا خاصا, بل يكتفي بتوافر القصد العام الذي يتحقق من حيازة المتهم بقصد الاتجار صورا, وهو عالم بما تنطوي عليه من..... للآداب العامة, وهذا العام مفترض إذا كانت الصور التي ضبطت في حيازته بذاتها منافية للآداب - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا موجب للتحدث صراحة واستقلالا عن ركن العلم لدى الطاعنين, ويكون نعيهما بعدم بيان الحكم ركن العلم في حقهما غير سليم. لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعن الثاني بالتفات الحكم عن دفاعه مردودا بما هو مقرر من أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليه مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم, ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه, لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها, وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون مفصحا عن عدم قبوله ويتعين التقرير بذلك مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المرجع في تعرف حقيقة موضوع جريمة الإخلال بالآداب العامة المنصوص عليها في المادة 178 من قانون العقوبات هو بما يطمئن إليه القاضي من أنه سواء أكان مطبوعات أم صوراً أم رسوماً، أم غير ذلك مما نصت عليه المادة المذكورة، يتناقض مع القيم الأخلاقية. والاعتبارات الدينية السائدة في المجتمع وكانت صورة المرأة العارية التي أثبت الحكم ضبطها في حيازة الطاعنين بقصد الاتجار تفيد بذاتها منافاتها للآداب العامة، وكان حسب الحكم المطعون فيه الاستناد إلى تلك الصورة في إدانة الطاعنين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا كان دفاع المتهم غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحققه أو أغفلت الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القانون لا يتطلب في جريمة الإخلال بالآداب العامة قصداً خاصاً، بل يكتفي بتوافر القصد العام الذي يتحقق من حيازة المتهم بقصد الاتجار صوراً، وهو عالم بما تنطوي عليه من منافاة للآداب العامة، وهذا العلم مفترض إذا كانت الصور التي ضبطت في حيازته بذاتها منافية للآداب - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - فلا موجب للتحدث صراحة واستقلالا عن ركن العلم لدى الطاعنين، ويكون نعيهما بعدم بيان الحكم ركن العلم في حقهما غير سليم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه، لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم قاموا ببيع وصناعة وحيازة وتوزيع بقصد الاتجار الصور المنقوشة والرسومات الفوتوغرافية والمنافية للآداب العامة وذلك على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابهم بالمادة 178 من قانون العقوبات ومحكمة جنح آداب الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم كل منهما خمسين جنيهاً والمصادرة. استأنفا ومحكمة الإسكندرية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ ........... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.