الطعن رقم 1816 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-11-16
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الاحداث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ تشكيلها
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، وصلاح البرجي نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتعديل الحكم المستأنف قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المتهم حدث وقد صدر الحكم المستأنف من محكمة لم تكن مشكلة وفقاً للقانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، مما كان يستوجب القضاء بإلغاء الحكم المستأنف.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده لإحداثه عاهة بالمجني عليه، ومحكمة مركز طلخا الجزئية قضت حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وبمصادرة السلاح المضبوط، فاستأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وإذ عارض قضت المحكمة - بحكمها المطعون فيه - بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل وبتأييده فيما عدا ذلك، لما كان ذلك وكان الشارع إذ نص في المادة 28 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على أن "تشكل محكمة الأحداث من قاض واحد يعاونه خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبياً" وفي المادة 29 منه على أن "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف" فقد دل بذلك على أن الاختصاص بمحاكمة الحدث ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها دون غيرها - ولا تشاركها فيه أي محكمة أخرى سواها. لما كان ذلك وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام العام، وكان البين من الإطلاع على المفردات التي أرمت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه النعي - أن المتهم المطعون ضده حدث لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وعلى الرغم من ذلك ومن جريان المحاكمة في ظل القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث الذي سبق صدوره واقعة الدعوى وانطبقت عليها أحكامه لم يقدم إلى محكمة الأحداث - المختصة وحدها بمحاكمته - بل قدم إلى محكمة الجنح العادية - محكمة مركز طلخا - المشكلة من قاض فرد قضى في الدعوى دون أن تكون له ولاية الفصل فيها فإن محكمة ثاني إذ قضت بتعديل الحكم المستأنف تكون أخطأت في تطبيق القانون إذ كان يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف لأن القول بغير ذلك معناه إجازة محاكمة المتهم أمام المحكمة الاستئنافية مباشرة عن واقعة لا تملك محكمة الدرجة الأولى محاكمته عنها لخروجها عن دائرة ولايتها، فضلاً عن أن ذلك يكون منها قضاء لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون، علاوة، على ما فيه من حرمان المتهم من درجات التقاضي وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام، ومن ثم تعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء - بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة الأحداث المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الشارع إذ نص في المادة 28 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على أن "تشكل محكمة الأحداث من قاض واحد يعاونه خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وحوبيا" وفي المادة 29 منه على أن "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف" فقد دل بذلك على أن الاختصاص بمحاكمة الحدث ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها دون غيرها - ولا تشاركها فيه أي محكمة أخرى سواها، لما كان ذلك وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام العام، وكان البين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه النعي - أن المتهم المطعون ضده حدث لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وعلى الرغم من ذلك ومن جريان المحاكمة في ظل القانون رقم 31 سنة 1974 بشأن الأحداث الذي سبق صدوره واقعة الدعوى وانطبقت عليها أحكامه لم يقدم إلى محكمة الأحداث - المختصة وحدها بمحاكمته - بل قدم إلى محكمة الجنح العادية - محكمة مركز طلخا - المشكلة من قاض فرد قضى في الدعوى دون أن تكون له ولاية الفصل فيها فإن محكمة ثاني درجة إذ قضت بتعديل الحكم المستأنف تكون أخطأت في تطبيق القانون إذ كان يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف لأن القول بغير ذلك معناه إجازة محاكمة المتهم أمام المحكمة الاستئنافية مباشرة عن واقعة لا تملك محكمة الدرجة الأولى محاكمته عنها لخروجها عن دائرة ولايتها، فضلاً عن أن ذلك يكون منها قضاء فيما لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون، علاوة، على ما فيه من حرمان المتهم من درجات التقاضي وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام، ومن ثم تعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء - بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة الأحداث المختصة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولاً: ضرب ... بجسم صلب حاد (سكين) بأعلى ظهره فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي شلل بالطرف السفلي الأيسر وفقد للحساسية السطحية للطرف الأيمن مما يقلل من قدرته وكفاءته على العمل بنحو 30% وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (سكين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت عقابه بالمادة 240 عقوبات ومواد القانون 31 لسنة 1974. ومحكمة جنح مركز طلخا قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل عما أسند إليه وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ ومصادرة السلاح المضبوط. استأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتباريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.