⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1811 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1989-7-27 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق تجارية
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وكالة
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي مدنية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من المدعي بالحقوق المدنية: من حيث إن البين من مذكرة أسباب الطعن المقدمة من المدعي بالحقوق المدنية أنها وإن كانت تحمل ما يشير إلى صدورها من مكتب المحامي............... إلا أنها وقعت بإمضاء غير واضح بحيث تعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه وصفته ولم يحضر الطاعن أو احد عنه لبيان صاحب هذا التوقيع. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وكان البين مما سبق أن أسباب الطعن الماثل لم يثبت أنه قد وقع عليها من محام مقبول أمام هذه المحكمة فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن شكلا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية ومصادرة الكفالة تطبيقا للمادة 36/2 من القانون انف الذكر. ثانيا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة: من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضي بعدم قبول الدعوى الجنائية تأسيسا على انعدام صفة المدعي بالحقوق المدنية قد اخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الشيكات محل الدعوى الجنائية هي شيكات لحاملها يترتب على مجرد حيازتها نقل ملكيتها إلى حائزها، بصرف النظر عما تأشر به على ظهورها من أن القيمة للتحصيل، ويكون لحائزها في هذه الحالة حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل وقائع الدعوى عرض إلى التفرقة بين أنواع التظهير وانتهى إلى أن تظهير الشيكات من المستفيد إلى البنك المدعي بالحقوق المدنية هو تظهير توكيلي للتحصيل، لما كان ذلك، وكانت المادة 134 من قانون التجارة قد نصت على أن "يؤرخ تحويل الكمبيالة ويذكر فيه أن قيمتها وصلت ويبين فيه اسم من انتقلت الكمبيالة تحت إذنه ويضع عليه إمضاء المحيل أو ختمه". كما نصت المادة 135 من القانون ذاته على انه "إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فقط في قبض قيمتها وتقل ملكيتها لشخص أخر وإنما عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل وإذا نقل ملكيتها لأخر في هذه الحالة يكون مسئولا بصفته محيل......... الخ". لما كان ذلك، وكان الأصل في التظهير الناقل لملكية الكمبيالات وجوب توافر البيانات المذكورة في المادة 134 من قانون التجارة، وهو تاريخ التظهير واسم المظهر إليه وشرط الإذن ووصول القيمة وتوقيع المظهر، بحيث إنه إذا لم تستوف هذه البيانات يفترض طبقا لنص المادة 135 من القانون سالف الذكر أن التظهير إنما قصد به التوكيل في تحصيل قيمة الورقة التجارية، وإذ كان ذلك، وكان قانون التجارة، قد خلا من وضع تنظيم للتعامل بالشيك، ولم يورد بشأنه إلا نص المادة 191 المتعلقة بإيجاب تقديمه إلى المسحوب عليه في ميعاد خمسة أيام محسوبا منها اليوم المؤرخ فيه إذا كان مسحوبا من البلدة التي يكون الدفع فيها، أو في ظرف ثمانية أيام إذا كان مسحوبا من بلدة أخرى محسوبا منها اليوم المؤرخ فيه الشيك، فإنه إزاء ذلك يتعين الرجوع في هذه الحالة إلى النصوص التي تسري على الكمبيالة بحسبانها تمثل الشريعة العامة للأوراق التجارية في التشريع المصري - ما لم تكن تتنافى مع طبيعة الشيك - ومنها نص المادتين 134، 135 أنفتي الذكر لعدم تأبيهما مع طبيعة الشيك. لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات، أن التظهير الوارد على الشيكات موضوع الدعوى الماثلة قد اقتصر على عبارة" ادفعوا لأمر............والقيمة برسم التحصيل" ومذيل بتوقيع المستفيد فإن هذا التظهير يعد في وصفه الحق وتكييفه الصحيح تظهيرا توكيليا قصد به المظهر أن ينيب عنه البنك المظهر إليه في قبض قيمة الشيك نيابة عنه ليس إلا، ولا يغير من ذلك أن يكون الشيك لحامله، مادام أن الأخير قد حوله إلى المظهر إليه تظهيرا توكيليا، أخذا بصريح عبارات التظهيرات أنفة الذكر على خلاف الحال لو أن البنك تقدم لصرفه وهو خلو من عبارات تظهير بالمعنى انف الذكر، تأسيسا على أنه حامل الشيك وليس مظهرا إليه، إذ يفترض في هذه الحالة أنه مالكه، وهو ما لا محل له عند صراحة عبارات التظهير وأنه للتحصيل، وهو الحال في الدعوى الماثلة. لما كان ذلك، وكان يشترط في تحريك الدعوى بالطريق المباشر عملا بمفهوم المادتين 27، 232 من قانون الإجراءات الجنائية، أن يكون من تولى تحريكها قد أصابه ضرر شخصي ومباشر من الجريمة، وإلا كانت دعواه تلك غير مقبولة في شقيها المدني والجنائي، لما هو مقرر من أن عدم قبول أي من شقي الدعوى المباشرة يترتب عليه لزوما وحتما عدم قبول الشق الأخر عنها، اعتبارا بأن الدعوى المدنية لا تنتج أثرها في تحريك الدعوى الجنائية إلا إذا كانت الأولى مقبولة، فإن لم تكن كذلك وجب القضاء بعدم قبول الدعوى المباشرة، وكذلك فإنه يتعين أن تكون الدعوى الجنائية مقبولة كيما تقبل الدعوى المدنية، بحسبان الأخيرة تابعة للأولى ولا تقوم بمفردها أمام القضاء الجنائي. لما كان ذلك، وكان المدعي بالحقوق المدنية "................" - على السياق المتقدم - ليس إلا وكيلا في قبض قيمة الشيك لحساب المظهر "المستفيد" فإنه ينحسر عنه وصف المضرور في جريمة إصدار شيك بدون رصيد المقامة بها الدعوى الماثلة بالطريق المباشر، إذ يعد المستفيد هو من لحقه ذلك الضرر، وليس البنك المدعي. إذ كان ذلك، وكان البنك انف الذكر على ما يبين من المفردات المضمومة، قد أقام الدعوى بالطريق المباشر بوصفه أصيلا منتصبا عن نفسه وليس وكيلا عن المستفيد من الشيك فإن دعواه في شقها المدني تكون غير مقبولة، مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى في شقها الجنائي أيضا، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون النعي عليه في خصوص قضائه بعدم قبول الدعوى الجنائية على النحو الذي أوردته النيابة العامة في أسباب طعنها بعيدا عن الصواب. لما كان ما تقدم، فإن طعن النيابة العامة يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من مذكرة أسباب الطعن المقدمة من المدعي بالحقوق المدنية أنها وإن كانت تحمل ما يشير إلى صدورها من مكتب المحامي ........ إلا أنها وقعت بإمضاء غير واضح بحيث يتعذر قراءة ومعرفة اسم صاحبه وصفته ولم يحضر الطاعن أو أحد عنه لبيان صاحب هذا التوقيع. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وكان البين مما سبق أن أسباب الطعن الماثل لم يثبت أنه قد وقع عليها من محام مقبول أمام هذه المحكمة فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن شكلاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية ومصادرة الكفالة تطبيقاً للمادة 36/2 من القانون آنف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 134 من قانون التجارة قد نصت على أن "يؤرخ تحويل الكمبيالة ويذكر فيه أن قيمتها وصلت ويبين فيه اسم من انتقلت الكمبيالة تحت إذنه ويوضع عليه إمضاء المحيل أو ختمه". كما نصت المادة 135 من القانون ذاته على أنه "إذا لم يكن التحويل مطابقاً لما تقرر بالمادة السابقة فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذاك توكيلاً له فقط في قبض قيمتها ونقل ملكيتها لشخص آخر وإنما عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل، وإذا نقل ملكيتها لآخر في هذه الحالة يكون مسئولاً بصفته محيل .... إلخ". لما كان ذلك، وكان الأصل في التظهير الناقل لملكية الكمبيالة وجوب توافر البيانات المذكورة في المادة 134 من قانون التجارة، وهو تاريخ التظهير واسم المظهر إليه وشرط الإذن ووصول القيمة وتوقيع المظهر. بحيث أنه إذا لم تستوف هذه البيانات يفترض طبقاً لنص المادة 135 من القانون سالف الذكر أن التظهير إنما قصد به التوكيل في تحصيل قيمة الورقة التجارية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قانون التجارة، قد خلا من وضع تنظيم للتعامل بالشيك، ولم يورد بشأنه إلا نص المادة 191 المتعلقة بإيجاب تقديمه إلى المسحوب عليه في ميعاد خمسة أيام محسوباً منها اليوم المؤرخ فيه إذا كان مسحوباً من البلدة التي يكون الدفع فيها، أو في ظرف ثمانية أيام إذا كان مسحوباً من بلدة أخرى محسوباً منها اليوم المؤرخ فيه الشيك، فإنه إزاء ذلك يتعين الرجوع في هذه الحالة إلى النصوص التي تسري على الكمبيالة بحسبانها تمثل الشريعة العامة للأوراق التجارية في التشريع المصري - ما لم تكن تتنافى مع طبيعة الشيك - ومنها نص المادتين 134، 135 أنفتي الذكر لعدم تأبيهما مع طبيعة الشيك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من المفردات، أن التظهير الوارد على الشيكات موضوع الدعوى الماثلة قد اقتصر على عبارة "ادفعوا لأمر ...... والقيمة برسم التحصيل" ومذيل بتوقيع المستفيد فإن هذا التظهير يعد في وصفه الحق وتكييفه الصحيح تظهيراً توكيلياً قصد به المظهر أن ينيب عنه البنك المظهر إليه في قبض قيمة الشيك نيابة عنه ليس إلا، ولا يغير من ذلك أن يكون الشيك لحامله، مادام أن الأخير قد حوله إلى المظهر إليه تظهيراً توكيلياً، أخذاً بصريح عبارات التظهير آنفة الذكر، على خلاف الحال لو أن البنك تقدم لصرفه وهو خلو من عبارات تظهير بالمعنى آنف الذكر، تأسيساً على أنه حامل الشيك وليس مظهراً إليه، إذ يفترض في هذه الحالة أنه مالكه، وهو ما لا محل له عند صراحة عبارات التظهير وأنه للتحصيل، وهو الحال في الدعوى الماثلة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان يشترط في تحريك الدعوى بالطريق المباشر عملاً بمفهوم المادتين 27، 232 من قانون الإجراءات الجنائية، أن يكون من تولى تحريكها قد أصابه ضرر شخصي ومباشر من الجريمة، وإلا كانت دعواه تلك غير مقبولة في شقيها المدني والجنائي، لما هو مقرر من أن عدم قبول أي من شقي الدعوى المباشرة يترتب عليه لزوماً وحتماً عدم قبول الشق الآخر عنها، اعتبارا بأن الدعوى المدنية لا تنتج أثرها في تحريك الدعوى الجنائية إلا إذا كانت الأولى مقبولة، فإن لم تكن كذلك وجب القضاء بعدم قبول الدعوى المباشرة، وكذلك فإنه يتعين أن تكون الدعوى الجنائية مقبولة كيما تقبل الدعوى المدنية، بحسبان الأخير تابعة للأولى ولا تقوم بمفردها أمام محكمة القضاء الجنائي. لما كان ذلك، وكان المدعي بالحقوق المدنية "............" - على السياق المتقدم - ليس إلا وكيلاً في قبض قيمة الشيك لحساب المظهر "المستفيد" فإنه ينحسر عنه وصف المضرور في جريمة إصدار شيك بدون رصيد المقامة بها الدعوى الماثلة بالطريق المباشر، إذ يعد المستفيد هو من لحقه ذلك الضرر، وليس البنك المدعي. وإذ كان ذلك، وكان البنك آنف الذكر على ما يبين من المفردات المضمومة، قد أقام الدعوى بالطريق المباشر بوصفه أصيلاً منتصباً عن نفسه وليس وكيلاً عن المستفيد من الشيك فإن دعواه في شقها المدني تكون غير مقبولة مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى في شقها الجنائي أيضاً، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون النعي عليه في خصوص قضائه بعدم قبول الدعوى الجنائية على النحو الذي أوردته النيابة العامة في أسباب طعنها بعيداً عن الصواب.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح العطارين ضد المطعون ضده بوصف أنه في الفترة من 10 من أكتوبر سنة 1982 وحتى 10 من يناير سنة 1983 بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية - أعطاه أربعة شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلب معاقبته بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية. استأنف المدعي بالحقوق المدنية، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن الأستاذ/ ............. المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية ... إلخ.