الطعن رقم 1256 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-6-5
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مسعود السعداوي نائب رئيس المحكمة وطلعت الاكيابي ومحمود عبد العال ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف في الدعوى المدنية وإلزامه بالتعويض قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب. ذلك بأن تظهير الشيك على بياض من المستفيد إلى البنك المدعى بالحقوق المدنية يعتبر تظهيرا توكيليا في الصرف وليس تظهيرا ناقلا للملكية، بدلالة ما قرره المستفيد بالتحقيقات المقدم صورتها في الدعوى وما أثبته البنك المدعي على ظهر الشيك من أنه يجري تحصيل القيمة لحساب المستفيد بالبنك مما ينفي صفة البنك المدعي في طلب التعويض، وقد أطرح الحكم هذا الدفاع لأسباب غير سائغة. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف في الدعوى المدنية وبإجماع الآراء بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. وحصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن أصدر شيكا بمبلغ مليون ومائة وثلاثين ألف جنيه مصري مسحوبا على بنك...... لصالح ...... الذي قام بتظهيره إلى بنك....... المدعي بالحقوق المدنية وقد أفاد البنك المسحوب عليه بعدم كفاية الرصيد.
لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن من بين ما قام عليه دفاع الطاعن أن تظهير الشيك على بياض للبنك المدعي بالحقوق المدنية كان تظهيرا توكيليا لتحصيل قيمته وقيدها في حساب المظهر......، بدلالة أقوال المذكور بالتحقيقات وما أثبته البنك المدعي على ظهر الشيك من أنه يجري تحصيل قيمة الشيك لحساب المستفيد بالبنك. وكان من المقرر أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك يعتبر تظهيرا ناقلا للملكية ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيرا توكيليا. وقد جرت العادة على أن المستفيد يظهر الشيك إلى البنك الذي يتعامل معه تظهيرا توكيليا فيقوم بتحصيل قيمته ويقيدها في حساب العميل فإن دفاع الطاعن يعد - في صورة هذه الدعوى - دفاعا جوهريا إذ يترتب عليه - لو صح - تغير وجه الرأي فيها لانتفاء الضرر عن الوكيل المدعى، فقد كان لزاما على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى اطراحه، أما وهي لم تفعل واكتفت بقولها أن تظهير الشيك على بياض يعد تظهيرا ناقلا للملكية ما لم يثبت خلاف ذلك، وهو تقرير قانوني - وإن كان صحيحا - إلا أنه لا يواجه دفاع الطاعن القائم على أن تظهير الشيك كان تظهيرا توكيليا للشواهد التي ساقها وليس تظهيرا ناقلا للملكية، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن من بين ما قام عليه دفاع الطاعن أن تظهير الشيك على بياض للبنك المدعي بالحقوق المدنية كان تظهيراً توكيلياً لتحصيل قيمته وقيدها في حساب المظهر ..................، بدلالة أقوال المذكور بالتحقيقات وما أثبته البنك المدعي على ظهر الشيك من أنه يجري تحصيل قيمة الشيك لحساب المستفيد بالبنك. وكان من المقرر أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلاً للملكية ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيراً توكيلياً. وقد جرت العادة على أن المستفيد يظهر الشيك إلى البنك الذي يتعامل معه تظهيراً توكيلياً فيقوم بتحصيل قيمته ويقيدها في حساب العميل فإن دفاع الطاعن يعد - في صورة هذه الدعوى - دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه - لو صح - تغير وجه الرأي فيها لانتفاء الضرر عن الوكيل المدعي، فقد كان لزاماً على المحكمة أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى إطراحه، أما وهي لم تفعل واكتفت بقولها أن تظهير الشيك على بياض يعد تظهيراً ناقلاً للملكية ما لم يثبت خلاف ذلك، وهو تقرير قانوني - وإن كان صحيحاً - إلا أنه لا يواجه دفاع الطاعن القائم على أن تظهير الشيك كان تظهيراً توكيلياً للشواهد التي ساقها وليس تظهيراً ناقلاً للملكية، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح عابدين ضد الطاعن بوصف أنه أعطاه شيكاً بمبلغ 1.130.000 (مليون ومائة وثلاثين ألاف جنيه) مسحوباً على بنك ...... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً ببراءة المتهم مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية. استأنف المدعي بالحقوق المدنية ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى المدنية وإلزام المستأنف ضده بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيهاً مصرياً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الأستاذ/ ......... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.