الطعن رقم 1201 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1989-2-27
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة، وحامد عبد الله، وجاد المتولي، وفتحي الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب البسيط قد انطوى على بطلان في الإجراءات وشابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن كاتب الجلسة مثل في درجتي المحاكمة, وأن الحكم الاستئنافي لم يبين واقعة الدعوى وأركانها مكتفيا بالإحالة إلى الحكم الابتدائي. كما لم يستظهر الحكم القصد الجنائي ورابطة السببية بين فعل الطاعن وإصابة المجني عليها, فضلا عن أن محكمتي الموضوع أغفلت دفاع الطاعن بتلفيق الاتهام له. وكل ذلك مما يعيبه الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان القانون لم يحظر كاتب الجلسة في درجتي المحاكمة التي نظرت فيها الدعوى ابتدائيا واستئنافيا كما هو الحال بالنسبة للقاضي, فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها, بل يكفي أن تحيل عليها, إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها, وكان الحكم الابتدائي قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأقام في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها, وكانت جريمة إحداث الجروح عمدا لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ولا تلتزم المحكمة في هذه الجريمة بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفادا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - وهو ما تحقق في واقعة الدعوى المطروحة - وكان من المقرر أنه لا يشترط لتوافر جريمة الضرب البسيط التي تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضربا ولو حصل باليد مرة واحدة سواء أترك أثرا أم لم يترك, وعلى ذلك فإنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة بمقتضى تلك المادة أن يبين الحكم موقع الإصابات التي أنزلها المتهم بالمجني عليه ولا علاقتها بفعل الضرب, ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت على الطاعن اعتداءه على المجني عليها, وأخذه بالمادة سالفة الذكر, فإن ذلك حسبه, ويكون الحكم برأ من قالة القصور في شان كل ما تقدم. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع المبدي من الطاعن بتلفيق الاتهام له ورد عليه بما مجمله أن دليلا لم يقم بالأوراق على المجني عليها تلاقت وأخيها المقيد حريته قانونا واتفاقهما على تلفيق الاتهام للطاعن, وهو رد سائغ, فضلا عن أن الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردا صريحا من الحكم ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها, فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون لها محل, ولما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها، بل يكفي أن تحيل عليها، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ولا تلتزم المحكمة في هذه الجريمة بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - وهو ما تحقق في واقعة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يشترط لتوافر جريمة الضرب البسيط التي تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضرباً ولو حصل باليد مرة واحدة سواء أترك أثراً أم لم يترك، وعلى ذلك فإنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة بمقتضى تلك المادة أن يبين الحكم موقع الإصابات التي أنزلها المتهم بالمجني عليه ولا علاقتها بفعل الضرب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً بـ ......... الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 242/1 من قانون العقوبات وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة مركز ديرمواس قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشر جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ جنيهين على سبيل التعويض النهائي. استأنف. ومحكمة المنيا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة النقض برقم ...... لسنة ...... القضائية. وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى، ومحكمة الإعادة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة.
فطعن المحكوم عليه "للمرة الثانية" في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.